دنيا الوطن – غيداء العالم: أثار اللقاء الهام الذي جمع قطبي المعارضة الرئيسيين في إيران و سوريا”السيدة مريم رجوي و السيد أحمد الجربا”، على طاولة المحادثات في العاصمة الفرنسية باريس، أنظار المحافل السياسية و الاعلامية و دفعتها لبحث و تناول هذا اللقاء و مايستشف و يتداعى عنه بالبحث و التمحيص.
هذا اللقاء الذي أطار صواب النظام الايراني و دفعه لإطلاق تصريحات متشنجة و إنفعالية ضد هذا اللقاء تجسد واقع خوفه و رعبه من منه، يأتي في وقت يزيد النظام الايراني من حجم و واقع تدخله في سوريا الى أقصى حد ممکن و يقوم بإطلاق مزاعم و تخرصات مختلفة بشأن ان النظام قد تم تجاوز مرحلة سقوطه، لکن هذا اللقاء على بساطته و هدوئه و شفافيته، فقد أصاب النظام بحالة من الغضب تثبت بوضوح أن تصريحاته و مزاعمه السابقة لم تکن إلا فقاعات و بالونات إختبار فاشلة إنفجرت و تلاشت مع إنتشار نبأ هذا اللقاء الذي حمل بين ثناياه الکثير من الامور و القضايا التي تدحض کذب و زيف و تحريف النظام الايراني و شريکه نظام الاسد للحقائق و الامور.
تحالف النظام الايراني مع نظام بشار الاسد يعلم العالم کله بأنه قد بني على أساس طائفي مقيت، وحتى أن الحملة المشبوهة التي بادر النظام إليها للدفاع عن قتلة دمشق، انما ترکزت على إثارة النعرات الطائفية وان المجاميع القادمة من العراق و لبنان و اليمن و إيران ذاتها انما تأتي على وقع و صدى قرع النظام الايراني لطبول الطائفية النشاز، لکن لقاء رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية برئيس الائتلاف الوطني السوري، کان لقائا من نوع آخر، إذ کان لقائا يجمع بين الطوائف و ليس يشتتها او يدفعها للقتال و الاحتراب، هذا اللقاء کان لقائا يخدم السلام و الامن و الاستقرار بين الطوائف و ليس العکس کما فعلا و يفعلا نظامي طهران و دمشق.
السيدة مريم رجوي القائدة الکبيرة للمعارضة الايرانية و المعبرة عن آمال و تطلعات شعبها للحرية و الديمقراطية، معروفة بأنها نصيرة لکل مظلوم و محروم و لاتفرق بين طائفة واخرى او عرق وآخر او بين الاديان وماإليه، هي بنفسها التي بادرت لأکثر من مرة بإعلان مواقف صريحة منها مؤيدة للسنة الايرانيين في أنحاء إيران، مثلما صدرت عنها تصريحات مؤيدة للعرب و البلوش و الاکراد و الترکمان دونما تمييز، وهي عندما تلتقي مع السيد أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوة الثورة و المعارضة السورية، فإنها تجلس کإيرانية محبة لمختلف أطياف و أعراق و طوائف و أديان شعبها دونما أي فرق، وهي تريد أن يفهم العالم کله أن رسالة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بعکس رسالة النظام الايراني، هي رسالة حب و سلام و وئام و استقرار و تواصل بين الشعوب و الطوائف.








