دنيا الوطن – کوثر العزاوي: اللقاء الخاص الذي جرى بين السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية و بين السيد أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة السورية، ليس مجرد لقاء عادي او عابر او تقليدي بين شخصيتين سياسيتين معارضتين لنظامين سياسيين فقط، وانما يمکن تشبيهه بإنعطافة نوعية في سياق المواجهة بين الشعبين الايراني و السوري من جهة و بين النظامين الايراني و السوري من جهة ثانية.
هذا اللقاء الذي إکتسب أهمية خاصة و تم تسليط الاضواء عليه من مختلف وسائل الاعلام العالمية و أثار في نفس الوقت سخط و غضب النظام الايراني حيث إنعکس ذلك واضحا في ردود فعله عبر وسائل إعلامه على هذا اللقاء الذي يبدو انه فهم ماذا يعني و الى ماذا يرمي و أين يلقي برحله، خصوصا وان السيد الجربا في خضم جولة دولية بالغة الاهمية و إلتقى بمختلف مراکز و دوائر القرار الدولي حيث وصفت العديد من الاوساط المطلعة جولته بالمثمرة و الناجحة، مما يعطي للقائه بالسيدة رجوي أهمية و بعدا خاصا و يستخلص منه الکثير ولاسيما في المستقبل المنظور.
السيدة رجوي التي تقود و بجدارة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، و يشهد الاعداء قبل الاصدقاء بالانتصارات السياسية الکبيرة التي تحققت على يديها و بموفقيتها الملفتة للنظر في إيصال صوت الشعب الايراني الى مختلف الاوساط الدولية بالاضافة الى دورها المشهود في فضح و تعرية النظام الايراني و کشف مخططاته، يمکن أن تکون أکثر من مفيدة لمعارضة سورية نشيطة و فعالة على الارض کالتي يقودها السيد الجربا، ومثلما ان النظام الايراني يقوم بتقديم مختلف أنواع الدعم المادي و المعنوي للنظام السوري في مواجهة الشعب السوري و ثورته، فإن بإمکان السيدة رجوي و المجلس الوطني للمقاومة الايرانية أن يقدمان الکثير من المشورات و النصح و الارشادات الخاصة عن نقاط الضعف و القوة للنظام الايراني والذي يمتلکون خبرة طويلة بشأنه تمتد لأکثر من ثلاثة عقود، ولأن النظام السوري يقاتل حاليا بعقلية و إرادة النظام الايراني، فإن العقلية و الفهم الذي يجب أن يستخدم لکشفه و مواجهته لابد أن تکون إيرانية أيضا، وليست هنالك جهة او طرفا إيرانيا معارضا له خبرة و ممارسة و جدارة مريم رجوي و المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بهذا الخصوص.
قبل فترة، ظهرت النشوة و الغطرسة على قادة النظام الايراني وهم يعلنون بأن نظام الاسد قد تجاوز مرحلة السقوط ، وان إرادتهم قد حققت الانتصار في سوريا، لکن هذا الوهم سيتبدد حتما وستثبت الايام القادمة کم ذهب النظام الايراني في تصوراته بعيدا!








