دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: سببان رئيسيان يقفان خلف الازمة السورية الراهنة بمختلف تداعياتها، وهما إستمرار الدکتاتور السوري في الحکم، والدعم الذي قدمه و يقدمه النظام الايراني لنظام الدکتاتور السوري.
التحالف المتين الذي يربط بين النظامين منذ عدة عقود و قد تم تطويره مؤخرا بحيث صار يوحي وکأن النظام السوري مجرد تابع صغير للنظام الايراني، هذا التحالف موجه بالاساس ضد مصلحة و مستقبل الشعب و أمنه و استقراره بالدرجة الاولى و ضد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة،
وبطبيعة الحال فإن التدخل الواسع و السافر للنظام الايراني في سوريا لايخدم مصلحة الشعب الايراني أبدا بل و يلحق به ضررا من مختلف الجوانب، ولهذا فإننا نجد الشعب الايراني يرفض بقوة تدخل نظام بلاده في الشأن الداخلي السوري و إلحاقه الاذى و الضرر بالشعب السوري.
الاطراف المختلفة للمعارضة السورية، و المقاومة الايرانية، أدرکوا مدى الضرر الکامن في التحالف بين النظامين الايراني و السوري و انهما لايصبان أبدا في مصلحة الشعبين وهو يلحق ضررا کبيرا بمصلحة شعوب المنطقة أيضا، ولهذا فقد صممت معارضتي البلدين و لکونهما يعبران عن صوت و إرادة و موقف الشعبين المبتليين و المکتويين بنار أسوأ نظامين قمعيين إستبداديين، فإنهما بادرا الى تعزيز العلاقة بينهما و التنسيق أکثر من أجل توجيه و توحيد نضالهما من أجل الحرية و الديمقراطية و إنهاء الاستبداد و الدکتاتورية و القمع في بلديهما.
اللقاء الهام الذي جمع بين السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و بين السيد أحمد الجربا، رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية في باريس، أکد على ضرورة توحيد الجهود المختلفة للطرفين و تظافرها من أجل عزل النظامين و تعريتهما و فضحهما على مختلف الاصعدة، وقد أدانت فيه السيدة رجوي دور النظام الايراني في قمع الشعب السوري و إرتکاب المجازر بحقه و دعمه الشامل لدکتاتورية بشار الاسد مطالبة بدعم المجتمع الدولي للجيش الحر و للأئتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة السورية بإعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري. من جانبه، أشاد السيد الجربا بتضامن و تآخي المقاومة الايرانية و الثورة السورية قائلا؛ نحن و الشعب الايراني نناضل في خندق مشترك ضد عدو مشترك ومن أجل الوصول الى هدف مشترك، مضيفا بأن الملالي الحاکمين في إيران ليست لديهم أية شرعية وان مصير الشعب السوري و الثورة السورية مرتبط بمصير الشعب الايراني و ممثله الشرعي المقاومة الايرانية بقيادة السيدة مريم رجوي.
إنتظار المجتمع الدولي أن يأتي الحل الامثل للازمة السورية عن طريق هذين النظامين، هو إنتظار في غير محله، لأن النظامين هما بالاساس جزء و سبب في الازمة و تفاقمها و ان دورهما يقتصر على إستمرار الازمة و إستفحالها وليس أکثر من ذلك، واننا نرى ان الحل لدى الشعبين السوري و الايراني اللذين يؤمنان بالسلام و الامن و الاستقرار و يرفضان کل تدخل سافر في شؤون الاخرين، وان دعم نضال الشعبين من أجل الحرية و الديمقراطية من جانب المجتمع الدولي و بالصورة المطلوبة و المناسبة، سوف تقود بالنتيجة الى عزل و إنزواء النظامين وبالتالي التمهيد للظروف و المناخات الاکثر من مناسبة لإسقاطهما.








