بحزاني – اسراء الزاملي: لاتزال مهزلة إطلاق تصريحات مثيرة للسخرية بين رئيسي السلطة القضائية في إيران و العراق بشأن تسليـم أعضاء منظمة مجاهدي خلق المتواجدين في العراق الى النظام الايراني مستمرة على قدم و ساق، وقد کان آخر التصريحات ماقد جاء على لسان مدحت المحمود رئيس مجلس القضاء الاعلى في العراق و التي أبدى فيها”استعداد حكومة بلاده للتعاون مع إيران في تسليم عدد من عناصر منظمة خلق الإرهابيةإلى طهران.”، على حد قوله!
هنالك مجموعة من الحقائق الهامة التي يصر النظام الايراني و أطراف معينة في الحکومة العراقية(ومدحت المحمود طبعا من ضمنها)، على عدم تقبلها و الاستمرار بتجاهلها عن عمد مع سبق الاصرار وتتلخص أهمها:
ـ منظمة مجاهدي خلق، منظمة سياسية إيرانية معارضة لها جذور عميقة و قوية داخل إيران، وأثبتت تواجدها و دورها في مختلف الاحداث، وهي معترفة بها کمعارضة سياسية تحمل أفکار تحررية و ديمقراطية من قبل المجتمع الدولي.
ـ أعضاء منظمة مجاهدي خلق المتواجدون في العراق، هم لاجئون سياسيون معترف بهم دوليا وبالتالي فهم محميون بموجب القوانين الدولية، وان الحديث عن تسليمهم او إرجاعهم عنوة او رغما عن إرادتهم الى إيران يعتبر خرقا فاضحا للقوانين الدولية بهذا السياق وقد أکدت المفوضية السامية للشؤون اللاجئين على هذا الامر محذرة من عواقب ذلك و مخالفته للقوانين الدولية.
ـ منظمة مجاهدي خلق نجحت و بفضل خوضها معرکة قضائية دولية من کسب المعرکة و إجبار دول الاتحاد الاوربي و الولايات المتحدة الامريکية على شطب اسمها من قائمة المنظمات الارهابية التي وضعت فيها من أجل عملية مساومة مع النظام الايراني، لکن النظام الايراني و أطراف في حکومة المالکي و النظام السوري و حزب الله اللبناني(الارهابي)، يرفضون الاعتراف بهذه الحقيقة، لأنهم يعرفون أن الاعتراف بها يعني الاقرار بإرهابية النظام الايراني.
هذا المسؤول العراقي الذي يواظب مختلف مسؤولي و قادة النظام الايراني على إستقباله و الاحتفاء به، يظهر الکذب و التمويه و اللف و الدوران واضحا على کلامه عندما يدخل في تفاصيل موضوع”تسليم”أعضاء منظمة مجاهدي خلق المتواجدين في العراق، فهو يقول على سبيل المثال لا الحصر:”بالرغم من ان القضية تتعلق بالسلطة التنفيذية في العراق لكن قلت للمسؤولينالإيرانيين إن في حال وجود طلب لتسليم بعض الاشخاص يمكن متابعة ذلك بالطرقالقانونية وعن طريق تقديم طلب إلى وزارة الخارجية لتحيل الخارجية ذلك إلى السلطةالقضائية ثم نحن ندرس الموضوع ونتخذ الإجراءات.”، إذ أن دراسة الموضوع ستلقمه و تلقم نظام الملالي الحجارة و تجبرهما على إلتزام حدودهما لأنهما ليسا في وضع يمکنهما من خرق القوانين الدولية بکل هذه الصلافة، سيما وان بيتي الملالي و المالکي من الزجاج الرقيق وان رمي المجتمع الدولي بالحجارة ستهد من قواعد بيتيهما على رؤوسهم!








