وكالة سولا پرس- غيداء العالم: 20 فردا من سکان أشرف و مخيم ليبرتي قضوا نحبهم خلال 6 أعوام من الحصار المحکم المفروض على هؤلاء السکان تنفيذا لأوامر و مطالب من جانب النظام الايراني، وليس هناك لحد الان أية ضمانة تؤکد عدم وقوع وفيات أخرى سيما وان الحصار الطبي و الدوائي يتم تشديده بصورة غير مسبوقة. راضية کرامنشاهي، مناضلة إيرانية قضت حياتها تکافح و تقاوم ضد الدکتاتورية الملکية و الاستبداد الديني،
وقد کانت تجسد شخصية المناضلة المؤمنة بمبادئها و المتطلعة لتحقيق أماني و أهداف شعبها في الحرية و الديمقراطية، حيث انها قضت سنوات من عمرها في سجن النظام الملکي کما انها أثبتت صلابتها المبدأية و موقفها الثابت من نظام ولاية الفقيه، لکن هذه المناضلة القديرة التي أمضت معظم عمرها في مقاومة الدکتاتورية و الاستبداد، عانت الامرين من الحصار الطبي و الدوائي المفروض على مخيم أشرف و ليبرتي، و قاست الکثير من جراء ذلك، ولم يتوقع أحد بأنها ستلاقي حتفها بسبب ذلك. في المقاومة الايرانية نماذج کثيرة من النساء المقاومات المتصديات للإستبداد الديني، لکن راضية کرمانشاهي کانت نموذجا خاصا، لأنها حملت آمال و آلام و طموحات شعبها في أعماقها و صممت على أن تقطع المشوار لآخره و أن تضئ قمم الجبال بمشاعل النور و تزف للشعب الايراني بشرى الحرية، غير ان نظام ولاية الفقيه ومن خلال التنسيق التخطيط مع حکومة نوري المالکي التابعة لهم، شرع بالتخطيط من أجل القضاء على کل التحرکات و النشاطات المختلفة من أجل القضاء على الاستبداد، وان شن 9 هجمات دموية کانت راضية کرمانشاهي خلالها واحدة من المجاهدات المتصديات لتلك الهجمات بأياديها العزلاء، وقد شهدت فصول کل تلك المآسي المروعة لتثبت بأنها أکبر و أقوى من کل الحديد و الرصاص و النار و القنابل لکونها تجسد إرادة و طموح شعبها. بعد اسابيع قليلة من نقل المناضلة راضية کرمانشاهي المسؤولة بمنظمة مجاهدي خلق و عضوة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية من مخيم ليبرتي الى العاصمة الالبانية تيرانا بعد أن عانت من آثار الحصار التعسفي المفروض منذ 6 أعوام و بشکل مستمر على معسکري أشرف و ليبرتي، فقد توفيت منتصف ليلة الثلاثاء السابق 13 أيار، بعد عملية جراحية صعبة أجريت لها في مستشفى في تيرانا، لکن تداعيات و تأثيرات الحصار الطبي لستة أعوام کانت أقوى من تلك الجهود التي بذلها الاطباء. وفاة کرمانشاهي لم تکن مجرد حالة وفاة عادية او عابرة وانما کانت تجسيدا لنضال و إرادة شعب من أجل الحرية و الديمقراطية، وستظل و تبقى السيدة کرمانشاهي مجسدة للحرية و المقاومة الحرة الابية من أجل الديمقراطية و الحياة الحرية الابية.








