مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

مسيح واحد ليس أكثر

السياسه الكويتيه-  نزار جاف:  “يخلق من الشبه أربعين”, هكذا يقول المثل المصري الدارج, لكن ليس بالضرورة أبدا أن يكون الشبه في الشكل والمحتوى, وانما في احدهما, وعموما في الشكل, لأن المحتوى الانساني عصارة حصيلة أعوام من المعايشة, والتجارب, والمعاناة, والعوامل التربوية والبيئية, وأمور ومسائل أخرى متشعبة متباينة, ومن النادر أن تجد انسانا مطابقا لآخر 100 في المئة, لكن في الشكل ممكن جدا.

التغريد خارج السرب ليس بتلك السهولة والامكانية التي تتيح لكل من هب و دب ان يبادر الى ذلك, وان المجددين المبدعين هم دائما الاقلية التي تميل الى الندرة, فليس بالامكان أن تجد في عصر واحد ثلاثة مثل غاندي او اثنين مثل بوذا او كونفوشيوس او واحد مثل المتنبي, لكن في الامكان أن تجد العشرات مثل موبوتو سيسي سيكو, او شاوسيسكو او صلاح نصر, او آية الله خلخالي, فالتراب هو الذي يسود على الارض لكن الذهب أقل و الماس أندر! ولايتان فاشلتان بالمعنى الحرفي للكلمة كانتا من نصيب نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته, ورغم الجهد المبذول بالبترودولار لتلميع الولايتين البائستين اللتين أذاقتا شعب العراق الذل و الهوان, لكن لا يمكن أبدا أن يغدو القرد غزالا ولا أن يصبح السفيه واعظا, فهناك سنن و قوانين تحدد حركة واتجاه كل شيء, حتى الجماد ذاته, ولهذا فإن المساحيق والرتوش, وعمليات التجميل القسرية المكشوفة منذ البداية ليس بإمكانها أبدا أن تجعل من المالكي بين ليلة و ضحاها “محبوب الجماهير وزعيمها”, بعد الفصلين التعيسين الخائبين اللذين أجبر شعب العراق كله على تجرع سموم نتائجهما و تداعياتهما. اتجاه إعلامي مكون من قنوات تلفزيونية, ومحطات إذاعية, وصحف, ومجلات, ومواقع على الشبكة العنكبوتية, ووحدات من الاقلام الصفراء, كلها تبذل ما في وسعها لتمجيد شخص المالكي, وتعظيمه, وتبجيله و أنه, كما يقول المعري,”سيأتي بما لم يأت الاوائل”, ولئن كان القرن الماضي قرن المبدئية والثورة والمواقف, فإنه كان أيضا قرن الانتهازية والديكتاتورية, والوصولية, وقد ساهم القرن الماضي بإغناء العقل الجمعي للشعوب, وجعله مدركا للكثير من الامور, وكما يقول العراقيون”مفتح باللبن”, لذلك فإن تلك الحملة الاعلامية البترودولارية, لم تعبر عن العراقيين, ولم يتمكن المالكي من حصد النسبة التي كان يحلم بها رغم كل تلك الملايين من الدولارات التي بذرها هناك, وكل تلك الاراضي التي وزعها, والوظائف التي منحها لهذا و ذاك, بالاضافة الى غرفة “سيئ الذكر”قاسم سليماني, التي وظفت كل القدرات الشيطانية لدعمه وتمريره لولاية ثالثة, لكن ليس كل مرة تسلم الجرة, ولا تجري الرياح بما تشتهي السفن, وان الذي بدد 300 مليار دولار فسادا, وكان صانعا لجرائم ومجازر دموية ضد أبناء الشعب العراقي, خصوصا تلك التي لها بعد طائفي, عدا الذي اقترفه عبر 9 هجمات ضد المعارضين الايرانيين في العراق, مثل هكذا شخص, هو في حكم الميت الذي لا يمكن إحياؤه أبدا, فقد كان هناك مسيح واحد فقط يصنع المعجزات وليس أكثر! * كاتب و صحافي عراقي