دنيا الوطن – کوثر العزاوي: فاصل الاذلال الذي شهد المجتمع الدولي کله من خلاله إضطرار النظام الايراني للتوقيع على إتفاقية جنيف بشأن ملفه النووي المثير للشبهات و المخاوف، من الضروري جدا أن لاينساه المجتمع الدولي وهو يرى و يسمع عنتريات و سوبرمانيات نظام ولاية الفقيه بشأن”إرادته”التي إعتلت منصة الارادات کلها لتبقي دکتاتورا دمويا مجرما تتقطر يداه من دماء أبناء شعبه، وهي تتفاخر بهذا النصر”المخزي” لنظام زعم لأکثر من ثلاثة عقود بأنه نصير المستضعفين و حليف المحرومين و إذا به سند للظالمين و المستبدين و عون مؤکد للظالمين!
نظام رجال الدين المتطرفين في إيران، والذي أذاق الشعب الايراني الويلات و المحن، من بعد أن جعل هذا الشعب الاصيل و ذو التأريخ العريق رهين لمغامراته و سياساته الطائشة و المجنونة، وبعد أن جعل المشاکل و الازمات تحاصره من کل صوب و حدب، يحاول هذه الايام أن يمنيه بنصر ضبابي و مغرق في التمويه و الخداع بزعم أنه قد تمکن من حسم موقف نظام القمع و الدم و الموت في دمشق و إبقائه رابضا على صدر الشعب السوري، والمثير للقرف و التقزز أن نظام المتاجرة بالدين و بکل شئ من أجل البقاء في دست الحکم، يتفاخر بهذا الانجاز و کأنه قدم منجزا فريدا من نوعه للإنسانية، لکن ليس بغريب على نظام يذبح أبناء شعبه و يعدم بقرار طائش و جائر 30 ألفا من السجناء السياسيين، أن يرقص کالمجنون على أشلاء أطفال و نساء و شيوخ سوريا مدعيا نصرا يخجل من إدعائه کل صاحب وجدان و ضمير و مرؤة إنسانية.
مايدور الان من فصل مقزز و ممجوج بشأن الادعاء بنصر لتحالف الشر المکون من ملالي إيران الدمويين و نظام الدکتاتور الکيمياوي بشار الاسد على الثورة السورية، انما هو صحوة الموت ان صح التعبير لهذين النظامين المکروهين و المنبوذين من قبل شعبيهما و العالم کله، بل وحتى انها کرفسات الذبيح قبل أن يسلم الروح، حيث أن الزعم بالانتصار على ثورة شعب و إقصاء إرادة شعب انما هو محض هراء و کلام فارغ من کل الجوانب، لأن اسباب زوال و سقوط النظام و التي هي إرادة و رغبة الشعب السوري باقية على حالها ولم تتغير، تماما کإرادة و رغبة الشعب الايراني بإسقاط و زوال نظام ولاية الفقيه الذي کان أساس المصائب و الويلات التي جرت على رأسه، وان الايام القادمة ستحمل في ثناياها الکثير من المفاجئات التي ستسر کل الاحرار و دعاة الخير و السلام في العالم مثلما انها ستنزل نزول الصاعقة على رؤوس کل المستبدين و الطغاة و رعاة و صناع الارهاب و الجريمة في العالم و التي يقبع مرکزها الرئيسي بطهران.








