مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

الفرح الکاذب

وكالة سولاپرس-  حسيب الصالحي….. هناك لحظات يشعر فيها اليائس و المحبط من أي أمل او رجاء بثمة بريق او عارض غير منتظر، فيظنه من فرط قنوطه الفرج و الخلاص، عندها تنفرج اساريره و يرجع الدم الى عروقه ظنا منه بأن مراده قد تحقق، وهذا بالتحديد مايجري للنظام الايراني على الساحة السورية التي دأب منذ أکثر من عشرة أيام يطبل و يزمر لإنتصار إرادته و خروج نظام بشار الاسد من دائرة السقوط! حالة الطرب و النشوة التي باتت تعتري قادة النظام الايراني و مسؤوليه البائسين،

على أعقاب عدد من حالات التقدم على الارض التي طفق النظام السوري يحققها بدعم مباشر و واسع من جانبه و جانب حليفيه حزب الله اللبناني و حکومة نوري المالکي، هي مايمکن وصفها بحالة “الکر و الفر”في الحروب و المواجهات، ومن دون ريب فإنه من المستحيل حسم أمر و مستقبل نظام مکروه و ممقوت و مرفوض من جانب شعبه کنظام الدکتاتور بشار الاسد من خلال التقدم بضعة کيلومترات هنا او هناك، لأن المشکلة ليست في عدد الکيلومترات او الامتار التي حصل فيها التقدم وانما أساس المشکلة في قضية النظام نفسه و في موقف الشعب السوري الرافض له جملة و تفصيلا. سر الفرح الغامر و الاستثنائي للنظام الايراني بما قد تحقق مؤقتا على الجبهة السورية، يکمن في إعتقادهم بأن خطر سقوطهم قد زال بعد أن زال الخطر”بحسب إعتقادهم”عن نظام الدکتاتور السوري، وهذا مايعکس حقيقة مقدار تخوفهم من سقوط النظام السوري و کون هذا السقوط يعني فعلا بداية التمهيد لسقوطهم لأنه يعمل على تجفيف و قطع ممر و جسر الارهاب و يخنق و يصفي في نفس الوقت حزب الله اللبناني الذي يعتبر أداة النظام و وسيلته لإبتزاز و تخويف دول المنطقة و العالم. النظام الايراني الذي وصل بفعل تدخلاته السافرة في سوريا الى حافة الهاوية و صارت أوضاعه في الحضيض، إضطر من جراء تضعضع أوضاعه و إهتزاز أرکانه و رکائزه الى الذهاب الى جنيف صاغرا ليوقع رغم أنفه إتفاقية جنيف النووية، وان وصوله الى هذا الدرك و المستوى، يبين مدى تخوفه من السقوط فيما لو سقط النظام السوري، وان هذا يثبت بأن کل أوراق هذا النظام مرهونة بالارهاب و دعم العصابات و الجماعات الارهابية في المنطقة و العالم و التي تتغذى من النظام السوري و من حزب الله اللبناني اللذين يتغذيان بدورهما من منبع و مصدر الارهاب العالمي النظام الايراني. السؤال الذي يجب طرحه و المتفکر فيه هو: لماذا الى هذا الحد يخاف النظام الايراني من خطر سقوط نظام الدکتاتور السوري، ومالذي يعجل بسقوطه مباشرة بعد سقوط نظام الاسد؟ ان خوف و ذعر و هلع النظام الايراني من سقوط نظام الاسد يکمن في رعبه الکامل من المقاومة الايرانية التي تتربص به و تنتظر اللحظة المناسبة للتحرك الذي يقتلع و يجتث النظام الايراني من جذوره و يلقي به الى مزبلة التأريخ غير مأسوف عليه، خصوصا وان لهذه المقاومة أکثر من تجربة بهذا المجال، وانها التي کانت و لاتزال خلف کل الانتفاضات و نشاطات الرفض و المقاومة من جانب مختلف شرائح الشعب الايراني، کما انها بنفسها من کانت قد وصلت الى مشارف مدينة کرمانشاه الاستراتيجية في عام 1988 بعد أن حرر جيش التحرير الوطني مساحات شاسعة من إيران و دفعت خميني و في ذروة هلعه و ذعره الى إعلان النفير العام، کما انها أيضا کانت وراء إنتفاضة عام 2009 والتي رفعت لأول مرة شعار الموت للخامنئي و شعار يسقط نظام ولاية الفقيه، وان مثل هذه المقاومة الشجاعة و الجسورة بإمکانها أن تأخذ بزمام المبادرة في حال سقوط أهم رکن للنظام الايراني أي النظام السوري و تقوم بتحقيق الحلم الکبير الذي يراود الشعب الايراني منذ أکثر من ثلاثة عقود بإسقاط نظام الاستبداد الديني في طهران و سيأتي اليوـ الذي سيعلم فيه النظام الايراني و حليفه السوري أن فرحهما هذا کالحمل الکاذب و لاشئ غير ذلك!