مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

الواتسآب

المستقبل العربي – سعاد عزي: غالية بل مقدسة الحرية الانسانية لأنها معنى و روح و نبض الوجود الانساني، ومن دون الحرية لاإبداع و تقدم و لاتطور و لاأي تألق و زهو إنساني، واننا نجد في خطوة الرئيس روحاني بمنع مشروعا يحظر خدمة الرسائل الفورية”الواتسآب”، تقدم إيجابي للأمام بإتجاه نصرة الحرية و إعلاء کلمتها بشرط أن لا تکون خطوة يتيمة و وحيدة أشبه ماتکون بصرخة في بيداء قاحلة طلبا للماء ولاتتبعها خطوات أخرى.

يقترب الرئيس روحاني من طي سنة من عهده الذي يؤکد بأنه إصلاحي و إعتدالي، لکن وطوال کل هذه الشهور التي حفلت بهجمة ضارية ضد الحرية بمختلف أشکالها و أنواعها و صدور قوانين ذات مضمون إستبدادي قمعي معادي لمبادئ حقوق الانسان، لم يظهر روحاني رباطة الجأش و الشجاعة و الجرأة الکافية لمواجهة تلك الهجمة بل وانه وفي واحدة من أشد الوقائع الانسانية ألما و قسوة، وقف الى جانب التيار المتشدد في النظام، عندما خرج على العالم بتصريحاته المدافعة عن تصاعد تنفيذ أحکام الاعدام في إيران و التي أثارت سخطا و إمتعاضا دوليا مبررا إياها بأنها تنفيذ لشريعة الله، لکن لم يتسائل روحاني عن تلك الشريعة و موقفها من أغلبية الشعب الايراني التي تتضور جوعا و تعيش تحت خط الفقر، وهل أن من حق النظام أن يبادر الى تجويع الشعب من أجل تنفيذ مخططاته و مشاريعه التي لم تجلب سوى المصائب و الکوارث و الويلات على رأس هذا الشعب.
لاغزة ولا لبنان أرواحنا فداء لإيران! هذا کان الشعار الطاغي في إنتفاضة عام 2009 و مابعدها في إيران، حيث أن الفقر و وخامة الاوضاع المعيشية للشعب الايراني قد دفعه للإنفجار بوجه مخططات النظام التي تعتمد على ترکيز الانتباه على خارج ايران و إهدار و تبذير ثروة الشعب الايراني على مخططات لاتنعکس إلا سلبا على أحوال الشعب المعيشية و يومها قال النظام عن تلك الانتفاضة التي رفعت أيضا شعار الموت لخامنئي، انها مسيرة من جانب منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة، على أمل أن يبرر قوتها و شدتها عليه لکنه تناسى بأنه قد إعترف ضمنيا بأن منظمة مجاهدي خلق أکثر إلتصاقا بالشعب الايراني و اقرب الى همومه و تطلعاته و طموحاته، لکن الرئيس روحاني في برنامجه الاقتصادي و بدلا من أن يلقي بثقله على الجهات التي تهيمن على ثروات و مقدرات إيران”مثل الحرس الثوري و الولي الفقيه ذاته”، فإنه وعلى الرغم من الاوضاع المتردية لأبناء الشعب الايراني قد عاد ليلقي بثقل إصلاحه الاقتصادي على کاهلهم، لکن أي إصلاح؟ لقد قام برفع حماية الدولة عن أسعار الوقود و التي تشل عصبا حياتيا مهما و معها إرتفعت اسعار الوقود بوتائر غير عادية، ان تصاعد معدلات الاعدام و الجريمة و تردي الاوضاع المعيشية و غيرها من الحالات و الاوضاع السلبية في إيران، تعود اساسا الى سوء التخطيط و عدم وجود برامج و مشاريع طموحة تأخذ مصلحة الشعب و معيشته بنظر الاعتبار و تمنحه الاولوية، وان روحاني عندما يربط بين تصاعد الاعدامات و بين تنفيذ شريعة الله، فإن عليه أن يعلم بأن شريعة الله ليست إعتباطية و تعتمد على الجانب العقابي فقط وانما هي تعتمد اساسا على توفير کل مقومات العيش الکريم اولا، وان الامام علي أبن أبي طالب”رض”، عندما يقول: مامن نعمة موفورة إلا و بجانبها حق مضيع، فإن حق الشعب الايراني مضيع في تلك المشاريع و المخططات المشبوهة، وان الحرية التي بد‌أ روحاني يتحرك عليها من الواتسآب، عليه أن يستمر بها للنهاية حتى يتمکن الشعب الايراني من أن يقول کلمته و رأيه في ثروته المبذرة هبائا و في حرياته المصادرة علنا.