مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمقيادي عراقي لـ "السياسة" : أبلغت السيستاني موقفها وأثارت استياء المرجعيات الشيعية

قيادي عراقي لـ “السياسة” : أبلغت السيستاني موقفها وأثارت استياء المرجعيات الشيعية

إيران تتمسك بالمالكي وترفض انفتاح الحكيم والصدر على السنة
السياسة- بغداد ـ باسل محمد: وصف قيادي رفيع في تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر, رئيس حزب “الدعوة” رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأنه “ديكتاتور مسلط على رقاب الشيعة”, وبخاصة رقاب “التحالف الوطني” الذي يسيطر على آلية اختيار رئيس الحكومة العراقية المقبلة.

وقال القيادي الصدري لـ”السياسة”, إن “النظام الإيراني يدافع عن بقاء المالكي في السلطة كدفاعه عن الرئيس بشار الأسد في سورية, وربما أكثر وهو أمر يثير الكثير من الشكوك والتساؤلات بشأن أهمية وجود المالكي بالنسبة لإيران, ليس على المستوى الداخلي العراقي فحسب بل على المستوى الإقليمي حيث تواجه طهران العديد من الخلافات و الصراعات مع الدول”.
وأضاف أن الاصرار الايراني على دعم المالكي لرئاسة الحكومة المنبثقة عن الانتخابات البرلمانية التي ستعلن نتائجها نهاية الشهر الجاري, على أبعد تقدير, مرده إلى سببين جوهريين: الأول يتعلق بمكانة ونفوذ المرجعية الدينية الشيعية العليا في مدينة النجف وبالتحديد علي السيستاني, لأن رحيل المالكي سيؤدي الى اعطاء دور سياسي لهذه المرجعيات في المستقبل وهذا ما يعارضه المرشد الاعلى علي خامنئي, لأنه يريد بقاء الدور السياسي في العراق حكراً على القيادة الايرانية.
أما السبب الثاني, فله صلة وثيقة بوضع الأسد, لأن الاربع سنوات المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لمصير النظام السوري, وبالتالي هناك خطة ايرانية لترتيب الاوضاع في سورية وتعزيز انتصارات القوات الحكومية السورية, وهذه الخطة مرهونة بوجود شخصية مثل المالكي على رأس السلطة التنفيذية في بغداد لضمان تدفق المساعدات اللوجستية العسكرية والمدنية إلى هذه القوات.
وبحسب معلومات القيادي في التيار الصدري, فإن السيستاني نقل رسالة جديدة الى القيادة الايرانية في ضوء التحركات الراهنة للتجديد للمالكي لولاية ثالثة, مفادها بأن وحدة صفوف التحالف الوطني الشيعي يجب ان لا تكون مرهونة بشخص المالكي, فهناك شخصيات داخل التحالف بإمكانها المحافظة على هذه الوحدة وبنتائج أفضل بكثير من شخص رئيس الوزراء, غير أن الرد الإيراني جاء مخيباً للغاية لأن طهران اعتبرت المالكي هو الشخص الانسب للظروف والمرحلة التي تمر بالمنطقة والعراق, وهو ما اثار استياء المرجعيات الدينية الشيعية كافة وغضب الزعيمين الشيعيين عمار الحكيم ومقتدى الصدر.
وأشار إلى بعض المسؤولين الإيرانيين ذهبوا إلى أبعد نقطة في امتداح المالكي عندما تحثوا عن أن تياري الحكيم والصدر, لا يملكان الطريقة الفعالة لإدارة الدولة العراقية, كما يفعل رئيس الوزراء, في إشارة الى التعامل بقوة مع السنة والاكراد, ولذلك فإن التسريبات التي وصلت الى مسامع الصدر والحكيم تفيد بأنهما من أضعف الشخصيات الشيعية العراقية أمام باقي المكونات السنية والكردية, فإيران تريد شخصية شيعية تتمتع بقسوة ويمكنها أن تلجأ الى استعمال القوة العسكرية اذا تطلب الأمر للتعاطي مع المشكلات التي تعترضها لجهة المكونين السني والكردي.
ولفت القيادي الشيعي الى أن الانفتاح السياسي الذي أبداه الحكيم والصدر والذي كان واضحاً في تصريحاتهما قبل الانتخابات, لا يناسب الحسابات الايرانية وستراتيجياتها, وبالتالي هذه التصريحات بعثت برسائل غير مشجعة الى طهران بأن الحكيم والصدر مقبلان على مصالحة تاريخية مع المكونين الرئيسيين السني والكردي, الى جانب المكون الشيعي, وقد فجر موقفيهما مخاوف لا نظير لها لدى المؤسسات القوية في ايران في صدارتها المجلس الأعلى للأمن القومي و”الحرس الثوري”.
وذكر ان بعض التقارير الايرانية السرية بهذا الشأن, تضمنت اتهامات صريحة للصدر والحكيم بأنهما في حال ترشيحهما شخصية لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة, فإن ذلك سيفضي الى تراجع هيبة الشيعة وقوتهم على اعتبار ان المالكي كان وراء هذه القوة والمكانة التي يتمتع بها الشيعة.
وأكد القيادي الصدري أن من أهم دلالات الموقف الايراني المتصاعد لمساندة ولاية ثالثة للمالكي, أن النظام الايراني مصر على استمرار صراع المحاور في المنطقة استناداً الى الاوضاع في دول الخليج العربي ومصر وتركيا ولبنان, ولذلك على الدول الاقليمية أن تدرك أن بقاء المالكي يعني أن حقبة جديدة من التصعيد الايراني ضدها ستبدأ فور حسم موضوع رئاسة الحكومة العراقية المقبلة لصالح المالكي.

المادة السابقة
المقالة القادمة