دنيا الوطن – أمل علاوي: بعون الله إستطاع الايرانيون تکوين حزب الله الثاني في سوريا. هذا ماصرح به قائد بارز في الحرس الثوري الايراني مؤکدا بذلك خطورة الدور الذي يلعبه نظامه في هذا البلد و الذي هو أکبر و أوسع من دور الحليف او الذي يقدم خدمات، إذ أن هذا النظام ومثلما جعل لبنان کله رهينة بيد حزب الله اللبناني(والذي هو حزب الله الاول بموجب هذا التصريح)، فإنه يعيد نفس اللعبة في سوريا، بمعنى أن المرحلة التي ستلي نظام الاسد هي مرحلة الخضوع التام و المباشر للنظام الايراني و سينتهي الاسد کمظهر خارجي.
الجنرال حسين همداني القائد السابق في الحرس الثوري الذي قال قبل ذلك أن بشار الاسد يقاتل نيابة عن إيران و عن مصلحة نظامه، معتبرا أن أهمية هذه الحرب لاتقل عن أهمية الحرب العراقية الايرانية وکشف عن أن 130 ألف مقاتل من قوات الباسيج المدربة تستعد للذهاب الى سوريا. هذا الجزء من التصريحات الخطيرة لم تنقلها وسائل الاعلام التابعة للنظام، وان هذه التصريحات تثبت بأن النظام الايراني قد تعدى دور النظام الحليف الى النظام الاشبه بالمحتل لسوريا و الذي يعد لجعل سوريا منطقة نفوذ خاضعة له بالکامل وان تصريحات المستشار العسکري لمرشد النظام والتي شدد فيها على أن حدود نظامه يمتد الى البحر الابيض المتوسط، تبدو أکثر من واضحة و تفسر تماما غايات و نوايا النظام الايراني من تدخلاته السافرة في سوريا و لبنان و العراق.
النظام الايراني و من خلال هذه التصريحات الخطيرة جدا، يؤکد بأنه يعمل فعلا لتشکيل دولته الدينية الکبرى المتطرفة على حساب دول و شعوب المنطقة و ستدخل المنطقة في آتون الاستبداد الديني و الحروب و النعرات الطائفية و مايتداعى عنها، وجدير بالملاحظة ان هذه التطورات الخطيرة تحدث کلها في عهد مايسمى بالاصلاح و الاعتدال المزعوم لروحاني، وبعد کل تلك التصريحات الکاذبة و الواهية التي زعمت بأن النظام الايراني يعمل من أجل حفظ السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، وليست بصدفة أن تتصاعد أصوات من داخل العراق محتجة على تزوير أکثر من مليون صوت لصالح المالکي، والذي لايمکن أن يجري من دون علم و موافقة النظام الايراني الذي صار يشکل خطرا کبيرا يتعاظم تأثيره السلبي يوما بعد يوم.
مايفعله النظام الايراني في سوريا و لبنان و العراق و اليمن و دول أخرى، هو تأکيد و إثبات عملي و بالدليل الملموس لما سبق وأکدت عليه منظمة مجاهدي خلق الايرانية من أن هذا النظام يهدف الى بناء امبراطورية دينية واسعة على حساب شعوب و بلدان المنطقة، وقد حذرت مرارا من هذا المخطط و دعت للوقوف بوجهه وان الشعوب و الدول العربية إذ تشهد هکذا تطورات مريبة و مشبوهة تؤثر على مستقبل السلام والامن و الاستقرار في المنطقة بل و تهدد الامن الاجتماعي تهديدا صريحا، يجدر بها أن تباشر لإتخاذ خطوات عملية لإيقاف هذا النظام عند حده و إفشال مخططه المشبوه هذا.








