وكالة سولا پرس – عبدالله جابر اللامي……. بعد أن قضى محمد بابايي نحبه قبل ستة أيام بسبب الحصار الطبي و الدوائي المفروض على مخيم ليبرتي، کان المنتظر و المتوقع أن تتحسن طريقة و اسلوب تعامل السلطات العراقية مع السکان لکن شيئا من ذلك لم يتحقق وانما ظل الامور تسير على نفس المنوال و الحصار يبقى على شدته من دون أي تساهل او إنفراج. مع وفاة المرحوم محمد بابايي،
فقد إرتفع عدد السکان الذين دفعوا حياتهم ثمنا بسبب الحصار الطبي المفروض على سکان المخيم من قبل الحکومة العراقية بأمر و توجيه خاص من جانب النظام الايراني، الى 19، لکن وکما تؤکد المقاومة الايرانية مازالت تصر الحكومة العراقية على وضع العراقيل ومنع السكان من الاستفادة من الخدمات الطبية بصورة حرة و طبيعية و تصر على التأخير والتباطؤ في معالجة المرضى. قصص و حوادث تأخير سيارات الاسعاف في نقل المرضى من السکان الى مستسشفيات بغداد بحجج و أعذار مختلفة و إعادة المرضى من دون تلقي العلاج المطلوب، تتکرر کل أسبوع وحتى يتلقى بضعة أفراد الخدمات فإن العشرات الاخرين يلاقون المماطلة و التسويف و التأخير و يجبرون على تحمل آلامهم و مواجهة مصيرهم في أية لحظة بسبب عدم السماح لهم بتلقي العلاج الطبي المناسب، وإذا ماعلمنا بأن سکان مخيم ليبرتي هم لاجئون سياسيون معترف بهم من قبل المنظمات الدولية رفيعة المستوى کالامم المتحدة و المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، فإن حجب الخدمات الطبية و الدوائية عنهم و فرض حصار غير مبرر عليهم، يعتبر إنتهاکا صريحا و سافرا لقوانين جنيف الخاصة بالاسرى و اللاجئين، کما انها تعتبر إنتهاکا لمبادئ حقوق الانسان و لکل القوانين الدولية و الاعراف المتعارف عليها بهذا الخصوص، مما يتطلب الالتفات إليهم و العمل على رفع الحصار عنهم جعلهم يتمتعون بإمتيازات اللاجئين المعترف بهم دوليا کسائر أقرانهم في کافة دول العالم. سکان ليبرتي أيام کانوا في معسکر أشرف، کانت هناك أجهزة طبية يملکها السکان و يستفادون منها لتلقي العلاج او تشخيص حالات المرض، لکنهم وبعد أن تم نقلهم الى مخيم ليبرتي الذي يفتقد الى أبسط الخدمات الطبية، فإن السلطات العراقية لم تسمح بنقل تلك المعدات و دفعت بمعاناتهم و مشاکلهم الصحية الى التصاعد و الازدياد ويبدو واضحا أن هناك أکثر من تعمد و تقصد بهذا الخصوص من جانب الحکومة العراقية، ولذلك فإن دعوة الحکومة الامريکية و الامم المتحدة للعمل الفوري لوضع حد للحصار التعسفي ونقل الأجهزة الطبية من أشرف والوصول الحر للسكان الى الخدمات الطبية في العراق على نفقتهم وتؤكد سلامة سكان ليبرتي، هي دعوة عادلة مبنية على أساس القوانين الدولية و مبادئ حقوق الانسان في سبيل وضع حد لحدوث حالات وفاة جديدة بسبب هذا الحصار الظالم.








