مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

مهمة سليماني المشبوهة في العراق

دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: لم تکن تأکيدات قاسم سليماني قائد قوة القدس(ذراع الحرس الثوري الايراني الضارب في خارج إيران)، أثناء زيارته السرية للعراق قبل أسابيع بإحترام نظامه لنتائج الانتخابات، سوى مجرد هواء في شبك، إذ أن الموقف النهائي للنظام الايراني من الانتخابات الاخيرة التي جرت في العراق تمخض في غرفة العمليات التي يديرها قاسم سليماني بشأن متابعة تلك الانتخابات و جعلها تسير بإتجاه عودة المالکي لمنصبه رئاسة الوزراء للمرة الثالثة.

النظام الايراني و بعد ثمان أعوام من التعامل و التعاطي مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي طوال الولايتين السابقتين له، تيقن من أن الزمن کلما مضى کلما إنحاز و إنساق و إنجرف المالکي أکثر في إلتزامهم بمطالبهم و رغباتهم و أهدافهم في العراق، ولأن الخدمات التي قدمها المالکي في ولايته الثانية(التي کانت بدعم خاص من النظام الايراني)، کانت أکبر بکثير من تلك التي قدمها في ولايته الاولى، فإن النظام الايراني واثق من أن المالکي سيقدم خدمات أکبر في ولايته الثالثة، ولهذا فهم يتمسکون به و يبذلون کل جهودهم من أجل إبقائه لولاية ثالثة.
التقليل من تأثير العقوبات الدولية المفروضة على النظام الايراني، جعل العراق جسرا للدعم العسکري و البشري و المالي المقدم للنظام السوري، ضرب و مهاجمة المعارضين الايرانيين المتواجدين في مخيم أشرف و ليبرتي و فرض حصار متعدد الجوانب عليهم، و جعل العراق منفذا لتصدير الارهاب و الازمات و المشاکل الى دول المنطقة، کانت من أهم الخدمات الاساسية التي واظب على تقديمها و بشکل مستمر المالکي خلال الاعوام الثمانية من حکمه، ولايبدو أن النظام الايراني يتوسم في أية شخصية عراقية قادمة تتبوأ منصب رئيس الوزراء بإمکانها تقديم ماقدمه و يقدمه المالکي لهم، ولهذا فقد حسم النظام الايراني أمره و قرر المضي قدما في طريق دعمه للمالکي حتى النهاية.
المهمة الجديدة لقاسم سليماني في العراق، تعتبر تدخلا صارخا و سافرا و شائنا في الشأن الداخلي العراقي و إستخفافا بإرادة الشعب العراقي وبخياراته و بسيادته الوطنية، إذ ان سليماني يحاول جعل أهداف و غايات النظام الايراني فوق کل الاعتبارات الاخرى من أجل ضمان مصالح نظامهم الضيقة، ومن المؤکد بأن هذا المسعى الشرير لو کتب له النجاح فإنه سينعکس سلبا على العراق کله و سنشهد من جديد هجمات دموية على المعارضين الايرانيين المقيمين في مخيم ليبرتي تحت أعذار و تبريرات مختلفة، واننا نرى بأن نجاح النظام الايراني في مسعاه الشرير هذا سوف يدفعه لکي يتفرعن و يتعملق أکثر فأکثر ضد دول المنطقة ولهذا فإن الضرورة تتطلب لأکثر من سبب للعمل للحيلولة دون ذلك وإلا فإن العراق و المنطقة و العالم يجب عليهم أن يدفعوا الکثير عندما يتحقق هذا الهدف.