وكالة سولا پرس- فاتح عومك المحمدي……. عندما بادر جلاوزة النظام الاستبدادي في إيران بالهجوم على سجناء سياسيين في سجن إيفين، کان يتصور بأنه سيقوم بجولة من جولاته الدموية الکثيرة الاخرى بل صمت و هدوء و سيذل السجناء و يضربهم بکل وحشية لأن الغرف 1 و 2 و 3 من العنبر 350، هي على الاغلب للمتمهين بالانتماء لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة، وأعتقد أيضا بأنه من المستحيل أن يکون لهم أي رد فعل کما هو حال الطغاة عند قمعهم للشعوب،
لکن الامر لم يکن کذلك أبدا وانما أذهل النظام أيضا و أربکه. القبضات العزل للسجناء السياسيين نجحت في إلحاق هزيمة شنعاء بحديد و نار و الابواب المغلقة و الدهاليز المظلمة للنظام الايراني، وأثبتت العزيمة و الايمان بالقضية مرة أخرى انها أقوى و أشد بأسا من قلاع و قصور الظلم و ماکناتهم القمعية و الدموية، حيث أن نظام القمع و الکذب و الدجل في طهران و بعد سلسلة من المراوغات و الاکاذيب و اللف و الدوران، إضطرا أخيرا أمام إفتضاح أمره و إنتشار خبر هذه الجريمة المخزية التي تدل على خسة الطغاة و جبنهم و حقارتهم، الى التراجع و الاعتراف بالجريمة ذليلا صاغرا ليمنح ذلك المزيد من الامل و الثقة و التفاؤل لکل احرار العالم بحتمية إنتصار الحق على الباطل و سقوط قلاع الاستبداد و الکتاتورية الهشة أمام عزم الاحرار وإيمانهم بمبادئهم الحقة. هاهو نظام الملالي المهزوم أمام السجناء السياسيين في سجن إيفين يقر في برلمانه المزيف بإنتصار إرادة السجناء و المقاومة الايرانية الشجاعة، وهاهو ممثل الحکومة القمعية يعلن عن تشکيل لجنة للتحقيق في الجريمة المخزية هذه، وعلى الرغم من اننا لانثق مطلقا بلجانهم و تحقيقاتهم و محاکمهم و عدالتهم، لکننا نؤمن في نفس الوقت بتراجعهم الذليل أمام الارادة الشجاعة و القوية للسجناء السياسيين و لکل أحرار إيران و العالم و إضطرارهم الى”لحس”و”بلع”کل کذباتهم السابقة التي أعلنوا فيها أن أي إضطرابات او إضراب عن الطعام في سجن إيفين لم يحدث وانما هي مجرد أکاذيب مروجة من قبل أعداء الجمهورية الاسلامية في إشارة الى المقاومة الايرانية، لکن تراجعهم أثبت من هو الکذاب و المخادع و المعادي للإنسانية. المقاومة الايرانية التي تحقق الانتصارات تلو الانتصارات و تلحق الهزائم المنکرة بنظام ولاية الفقيه، أثبتت مرة أخرى حکمتها و حنکتها في مواجهة النظام في هذه الجريمة الجديدة من جرائمه التي لاتنتهي أبدا إلا بإسقاطه. –








