مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

ثغرة على طريق الشرخ الاکبر

المستقبل العربي -سعاد عزيز:  إعلان السلطات الايرانية يوم الاربعاء المنصرم 23/4/2014، بأنها قد نقلت رئيس مصلحة السجون الى وظيفة اخرى، يأتي بعد أن أدلى هذا المسؤول بتصريحين کاذبين حيال الاضطراب الاخير الذي حدث في سجن إيفين، في وقت إنتشرت الانباء المتعلقة بما قد جرى في العنبر 350 من سجن إيفين سئ الصيت في داخل إيران و خارجها کإنتشار النار في الهشيم، ولما کانت تلك الانباء تحظى على درجة عالية من المصداقية،

فإن النظام لم يجد بدا من الاقرار بالحقيقة بطريقته الخاصة، أي الاعتراف غير الکامل بالحقيقة، لأن نقل رئيس مصلحة السجون تعني الاعتراف بحقيقة ماجرى في إيفين.
رئيس مصلحة السجون المنقول الى وظيفة أخرى، کان قد نفى حدوث أية إضطرابات داخل سجن إيفين، کما نفى أيضا حدوث إضراب عن الطعام للسجناء في نفس السجن، لکن ثبت للإيرانيين و العالم کله أنه قد تعرضت الغرف 1 و 2 و 3 في العنبر 350 الى هجوم عنيف من جانب قوات من الحرس الثوري و رجال الاستخبارات و الحرس الخاص للسجن، مما خلف إصابات بليغة بين السجناء حيث نقل بعضهم الى المستشفيات لوخامة حالتهم وتم أيضا إقتياد 32 آخرين الى الزنزانات الانفرادية، کما أن سجناء العنبر 350 قد أعلنوا إضرابا عن الطعام، عزز موقفهم إضراب آخر للسجناء السياسيين في سجن کوهر دشت تضامنا مع ماحدث للسجناء السياسيين في سجن إيفين، والذي أحرج روحاني و السلطات الايرانية أمام العالم هو مشارکة أسر عشرات السجناء السياسيين المحتجزين في سجن إيفين بإحتجاجات و إعتصامات أمام البرلمان و قصر الرئاسة.
الضغط الداخلي و ردة الفعل الخارجية القوية خصوصا بعد أن تبنت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية القضية و بذلت کل جهدها و طاقتها في سبيل إيصالها الى المجتمع الدولي بحذافيرها، کل هذا قد قاد بالنظام ليس فقط الى نقل رئيس مصلحة السجون فقط وانما أيضا الى طرح القضية في البرلمان حيث کانت هناك مطالبات بإجراء تحقيق في واقعة الضرب، فيما قال المتحدث بإسم الحکومة، انه قد تم تشکيل لجنة لهذا الغرض، ومن المؤکد ان هکذا إستجابة من جانب النظام الايراني تؤکد تخوفه من الاحتمالات التي قد تقود الى المزيد من التطورات غير المنتظرة من جانبه، خصوصا فيما لو جرى إلتحام و تضامن و تکاتف بين داخل السجن و الشارع الشعبي الايراني وهو ماقد يقود الى مفترق من شأنه إعادة سيناريو 2009، الذي هز النظام وقتها و طرح فيه لأول مرة شعارات تنادي بالموت للولي الفقيه و سقوط النظام.
إستجابة النظام الايراني و إعترافه بالازمة و سعيه لحلها و معالجتها التي قطعا لن تکون أکثر لفلتها و جمعها و بالتالي إمتصاص تأثيراتها، ليس فقط خوفا من حدوث تطورات داخلية، وانما من إحتمالات تطور القضية على الصعيد الدولي و تحديدا من تلك الحملة المکثفة التي تقودها السيدة مريم رجوي من أجل إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، خصوصا وان النظام قد تابع أخير و بقلق بالغ صدور قرار البرلمان الاوربي المتعلق بحقوق الانسان و الذي يعتبر نجاحا لدبلوماسية السيدة رجوي و إنتصارا سياسيا واضحا للمقاومة الايرانية، ومن أجل هذا، فإن النظام ولکي يسد ثغرة السجن هذه و لايسمح لها بأن تتوسع و تؤدي الى الشرخ الکبير الذي يعني إنهيار الجدار الامني للنظام، لکن السؤال المهم هنا هو: الى متى سيبقى النظام يسد و يرقع في الثغرات و الثقوب؟