العراق للجميع – صافي الياسري: خامنئي او الراس ال.. او المرشد ،يمثل بكل جلاء كل معاني التخلف والكراهية التي قلنا انها دين ولاية الفقيه ،وهاهو يثبت صحة تشخيصنا في نظرته للمرأة .
ففي كلمة ألقاها يوم السبت المنصرم أبدى مرة أخرى نزعة هذا النظام العائد الى قرون الظلام لمقارعة المرأة حيث قال بوقاحة « إن اردنا ان تكون نظرتنا لقضية المرأة سليمة ومنطقية ودقيقة وممهدة، فانه علينا الابتعاد تمامًا عن الافكار الغربية في قضايا كالعمل والمساواة الجنسانية. المساواة الجنسانية بين المرأة والرجل من أقاويل الغرب الخاطئة تماما » و«البالية» و«الخائنة».
في الوقت الذي تؤكد الاحصائية الرسمية لنظام الملالي المعادي للاانسانية ان الملايين من النساء يتولين مسؤولية اعالة أنفسهن وأبنائهن وهن يعشن حياة صعبة للغاية فان الولي الفقيه للنظام يقول «العمل هو ليس من القضايا الأساسية للمرأة وانما الأسرة هي التي تشكل الأولوية» و «عدم قيام النساء ببعض الأعمال فهذا ليس عارا ولا نقصا». ، الولي الفقيه لنظام الملالي يعتبر الحق المتكافئ للعمل بأنه « رؤية نفعية لطاقات المرأة في القضايا الاقتصادية » و من الأفكار الغربية الظالمة والمتحجرة تماما تجاه المرأة وقال : « بأي منطق نقحم النساء اللواتي خلقهن الله لجانب خاص من الحياة في مجالات يعانين فيها من المصاعب والمتاعب؟ ». «اذا كانت هناك فروق فهي ليست ضد العدالة لأنه لا يجوز فرض فروع للدراسة والعمل عليها بحيث لا تتناسب وطبيعة المرأة».
ولدي رد بسيط على الملا خامنئي يتلخص في المبدأ الاسلامي الذي يعتنقه هو قبل غيره ان كان كما يدعي انه مسلم ،وان كنت انسبه لدين اخر ، ( الرجال قوامون على النساء ) وهنا يمكن القول ولو افتراضا وتجاوزا بانه يمكن تقسيم الاعمال داخل الاسره فيكون الرجل مسؤولا عن الانفاق على الاسرة وتقوم المرأة بدورها في العمل بالبيت وتثقيف اولادها وتعليمهم والمشاركة في النشاطات الاجتماعية والدفاع عن حقوق الانسان ونصرة المظلومين ،وليس مهما هنا ان تزاول عملا وانما ان تحقق وجودها كشخصية اجتماعية قائدة ايضا فهل في هذا ما يمكن الاعتراض عليه ؟؟ نعم هذا ما لا يقبله خامنئي فهو لا يريدها الا سلعة والة لامتاع الرجل وانسانا من الدرجة العاشرة بنظرة دونية لا تمت للاسلام بصلة ،الاسلام الذي احدث ثورة في المجتمع الجاهلي حين منع وأد الانثى واشرك المرأة في الارث واباح لها العمل وكانت زوجة الرسول محمد (ص ) تاجرة تعرفها كل قريش والجزيرة والشام ،وعلى هذا نقف مع
لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وهي تؤكد على أن كلام خامنئي خرق صارخ لكثير من الاتفاقيات والقوانين الدولية ومنها اتفاقية حظر التمييز ضد النساء ، وتدعو الهيئات الدولية المدافعة عن حقوق النساء أن ترفع صوتها ضد الظلم والاضطهاد والتمييز والجرائم التي ترتكب يوميا في ايران في ظل حكم الملالي وأن تتضامن مع النساء الايرانيات اللاتي يشتبكن مع النظام العائد الى القرون الوسطى منذ أكثر من ثلاثة عقود. انه نظام اعتقل ومارس التعذيب والاعدام بحق عشرات الآلاف من النساء المجاهدات والمناضلات وتعاني ملايين النساء والفتيات في ظل حكم الملالي من مختلف صنوف التمييزوالحرمان.
وفي ختام مقالي هذا انصح بقراءة كتابي الموسوم ( المرأة الايرانية والبحث عن سواحل الحرية – صافي الياسري )








