مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

هل سيبدأ التغيير من السجون؟

المستقبل العربي – سعاد عزيز:  منذ يوم 17 نيسان الجاري، تسود إضطرابات و توترات غير عادية سجنين کبيرين في إيران، أولهما السجن المرکزي الاشهر من نار على على في طهران أي سجن إيفين و ثانيهما سجن قزل حصار الشهير أيضا في مدينة کرج، ولئن کان سبب الاضطرابات في سجن إيفين يتعلق بتلك المداهمة العنيفة التي قامت بها أعداد کبيرة من الحرس الثوري و رجال الاستخبارات و الحرس الخاص للعنبر الخاص بالسجناء السياسيين و أصابت على أثرها عدد من السجناء بجروح عميقة،

فإن سبب الاضطرابات في السجن الثاني يتعلق بإعتراض السجناء على إعدام شاب في العشرين من عمره و رفضهم السماح بإقتياده لتنفيذ حکم الاعدام به، مما إستدعى قيام أعداد کبيرة من قوات الحرس و الاستخبارات و حرس السجن بمحاصرة السجن و القيام بعدة هجمات من أجل إخراج ذلك الشاب لکن لم تفلح هذه القوات لحد الان بإنجاز مهمتها بسبب إستماتة السجناء في الدفاع عن زميلهم و عدم السماح بتنفيذ الحکم به.
التزامن الغريب بين هذه التطورات الملفتة للنظر في هذين السجنين الکبيرين و قربهما نسبيا من بعضهما لأن مدينة کرج تبعد بحدود 40 کيلومتر عن طهران، وهو مايتضمن الکثير من المعاني و المؤشرات، خصوصا وان الموضوع الذي يربط بين ماحدث في السجنين يتعلق بقضية حقوق الانسان و الانتهاکات المستمرة لها من جانب النظام القائم في طهران، وان قضية السجناء السياسيين في إيران و مسألة حرية الرأي صارت من المواضيع التي تستأثر إهتماما دوليا ملفتا للنظر، وحتى ان قرار البرلمان الاوربي الاخير الذي أصدره في 3/4/2014، قد تعلق و بصورة مباشرة بقضية حقوق الانسان في إيران و الانتهاکات التي يقوم بها النظام بهذا الخصوص، کما أن موضوع إزدياد الاعدامات في إيران و خصوصا خلال فترة الثمان أشهر من إستلام روحاني لمهام منصبه، قد کان باعثا لإزدياد القلق و التوجس الدولي و هو الذي دفع بإصدار إدانات جديدة للنظام بهذا الشأن.
مشاهد الاعدامات العلنية في إيران، صارت تثير السخط و الغضب و الاستياء من الشارع الايراني، وان هناك نفورا عاما من إجراء هذه الاعدامات من الاساس، وان الترحيب الشعبي الکبير الذي لاقاه عفو أم عن قاتل أبنها وعدم تنفيذ حکم الاعدام به في اللحظات الاخيرة، دفع روحاني بنفسه لإرسال رسالة للأم يشکرها فيها على موقفها، غير ان الامر الذي لم يفهمه النظام و لاروحاني هو أن هذه المرأة قد أقدمت على موقفها الانساني هذا اساسا تحت عامل ضغط عامل نفسي من جراء تلك الحملة الکبيرة التي بدأ بها سکان تلك المدينة من أجل الحيلولة دون تنفيذ ذلك الحکم، وهو مؤشر مهم على مسار بروز ظاهرة النفور و الرفض من حملات الاعدام التي تزايدت بشکل ملفت للنظر بالاضافة الى ذلك الاعتقاد الکبير الذي صار يسود بين اوساط الشعب بشأن أن الارقام الحقيقية للإعدامات المنفذة هي أکبر بکثير من المعلنة، وهذا بحد ذاته مايعطي الشارع أکثر من مبرر و مسوغ لمعارضة أحکام الاعدام، وهو بالتأکيد أحد أبرز العوامل التي دفعت بالسجناء لهذا التحرك و الذي من المؤکد انه سيلاقي ترحيبا من الخارج، خصوصا وان السجناء يستميتون في موقفهم الدفاعي عن زميلهم على الرغم من إحتمال أن تکون هناك نهاية دموية لهذه المواجهة غير المتکافئة من مختلف النواحي، لکن في نفس الوقت فإن المعروف عن هؤلاء السجناء أن ليس لديهم مايخافون عليه غير أن خوف و رعب النظام من إحتمال إنتشار و توسع هذه الحالة لتصبح ظاهرة و ماقد يتداعى عنها من متاعب و ازمات للنظام هو في غنى کامل عنها خصوصا في ظروفه الحالية، ولهذا فإن الاحتمال الاکبر هو بقاء المواجهة حامية و شديدة بين الطرفين، والاهم من ذلك أن هذه المواجهة و تطوراتها في السجون الاخرى و على صعيد الشارع الايراني وذلك الضغط الدولي الجديد من جراء القرار الاوربي الاخير و الادانات الاممية الصادرة ضد إنتهاکات حقوق الانسان في إيران و بالتحديد بشأن الاعدامات بالاضافة الى تلك الحملة الکبيرة التي تقودها السيدة مريم رجوي من أجل إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، کل هذا من الممکن أن تشکل في أية لحظة أرضية مناسبة لتلك الشرارة التي تؤدي الى الانفجار الکبير.