وكالة سولا پرس – حسيب الصالحي…… وصف الاتحاد الاوربي بالاسوأ من المواشي من قبل مسؤولي النظام الايراني، يعني أن هناك ثمة معضلة بين الجانبين قد بلغت حد التأزم و وصلت الى مفترق بالغ الخطورة، وهذه المرة القضية لاتتعلق بالمف النووي و لابالازمة السورية او تدخلات النظام المذکور في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وانما تتعلق بلف حقوق الانسان الذي يبدو أن الاوربيون قد وجدوا في النهاية أنفسهم أمام تبنيه و جعله حجر الزاوية في علاقاتهم السياسية و الاقتصادية مع النظام الايراني.
مايحز في نفس النظام الايراني، انه کان يعتقد بأن عودته للعزف على وتر الاصلاح و الاعتدال و قيامه ببعض الاجراءات الشکلية و الاتفاقات المحددة، سوف تدفع بالمجتمع الدولي للإنبهار بذلك و تجعله يقف مرة أخرى في محطات الانتظار بإنتظار قطار وعود و عهود النظام الذي لن يصل أبدا، وتصور النظام بأنه ومن وراء لعبته القديمة ـ الجديدة هذه، سوف يموه الامور على المجتمع الدولي، غير ان الذي فاجأه هو أن المجتمع الدولي لديه الکثير من المعلومات الموثقة بشأن انه لايزال هناك أعدادا کبيرة من السجناء السياسيين خلف القضبان، وان حرية التعبير محدودة و مقننة فيما أن الاعدامات في تصاعد مستمر ملفت للنظر، ولذا فإن قرار استراتيجية الاتحاد الاوربي تجاه النظام الايراني يعتبر بمثابة ليس تنبيها وانما إنذارا قويا کي يتدارك نفسه خصوصا وان 8 أشهر قد مضت على مسرحية الاعتدال و الاصلاح من دون أن يقبض العالم شيئا سوى الکلام البراق و الطنان. النشاط و التحرك السياسي الدؤوب و المتواصل للسيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بشأن قضية حقوق الانسان و الانتهاکات الواسعة التي يقوم بها النظام بهذا الخصوص، وکلماتها و خطبها المستمرة المستندة و المعتمدة على لغة الادلة و المستمسکات و الارقام، والتي ألقتها في المحافل الدولية الهامة، کان لها وقعا و تأثيرا بالغا على تلك المحافل لتتجه رويدا رويدا بالاتجاه الذي تحدده السيدة رجوي خصوصا بعدما لمسوا المصداقية و الواقعية في طروحاتها و لهذا فقد بدأ المجتمع الدولي بالاستماع الى ماتطرحه السيدة رجوي و يسعون للعمل بالسياقات التي تحددها. وصف قضية حقوق الانسان في إيران بکعب اخيل النظام الايراني من جانب الزعيمة المعارضة مريم رجوي، هو وصف بالغ الدقة و الذي يدل على ذلك هو ردود الفعل الهستيرية و المجنونة التي جائت من قادة النظام ضد هذا القرار، اننا نعتقد بأن المجتمع الدولي قد أمسك النظام هذه المرة من موضع الالم، لکن الاهم من ذلك هو ان تکون هناك إستمرارية و حالة من التطوير لهذا القرار و عدم إبقائه قرارا يتيما حتى يضمن المجتمع الدولي النتيجة.








