مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمالانتخابات العراقية والتهديدات المحدقة بها

الانتخابات العراقية والتهديدات المحدقة بها

المستقبل العربي – سعاد عزيز:  مع إقتراب العد التنازلي لموعد إجراء الانتخابات العراقية التي ستصادف الثلاثين من الشهر الحالي، تزداد المراهنات و التوقعات و التحليلات عنها من مختلف الاوجه، لکن هناك تساؤل مشروع يطرح من قبل العديد من المطلعين و المعنيين بالشأن العراقي مفاده: هل أن الاوضاع و الاجواء المتباينة في العراق، هي مناسبة لإجراء إنتخابات نزيهة و شفافة تعبر عن آراء و توجهات الشارع العراقي؟

هناك إتفاق يقترب من الاجماع على أن العراق يمر حاليا و لأسباب مختلفة بممر و معترك طائفي و عرقي غير مسبوق، و وفق آراء مراقبين سياسيين، فإن هناك خطر التقسيم الذي يلوح برأسه مهددا العراق أرضا و شعبا، والذي يلفت الانظار و الانتباه أن قوى فاعلة و مؤثرة و رئيسية مشارکة بالعملية السياسية العراقية لها أکثر من دور بهذا الخصوص.
بدورنا نطرح سؤالا نعتقده وجيها وهو: إجراء إنتخابات عراقية نزيهة، لصالح من يکون؟ الاجابة الواضحة هو في صالح الشعب العراقي و السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، لکن بسبب التداخل و التجاذب في الاضاع السياسية العراقية و الاقليمية القائمة، فإن هناك الکثير من العوامل و الاسباب التي تدفع الى عدم الثقة و الاطمئنان بأن تسلم هذه الانتخابات من أخطار و تهديدات مختلفة محدقة بها، ولئن کنا لانتهم طرفا واحدا على وجه التحديد، لأن العراق وللأسف البالغ قد صار ساحة لتصفية الحسابات بين دول المنطقة، لکن بالطبع هناك دول لها مصالح او نفوذ استثنائي في العراق، فإنها و إنطلاقا من حجم و مستوى تدخلها في الشؤون الداخلية للعراق، نستطيع و بکل صراحة و وضوح توجيه أصابع الاتهام إليها على تدخلها الفاضح في الشؤون الداخلية للعراق، وبطبيعة الحال فإن دولا کالولايات المتحدة الامريکية و إيران و السعودية و ترکيا بشکل عام لها أهدافا و أجندة خاصة في العراق و لاتقف مکتوفة الايدي ازاء مايجري في هذا البلد، لکن بطبيعة الحال تبرز الولايات المتحدة الامريکية و إيران کأکثر دولتين تلعبان دورا مؤثرا في العراق، لکن و بحکم السياسات المحافظة و الحذرة التي ينتهجها الرئيس الامريکي اوباما ازاء العراق، فإن الدور الرئيسي و الاکبر في العراق هو من حصة إيران.
إيران و بحکم نظامها الديني ذو الاهداف العقائدية الخاصة و طموحها من أجل بناء إمبراطورية دينية مترامية الاطراف قائمة على اساس توجهات طائفية محددة، حاولت و تحاول إيجاد مناطق نفوذ لها کي تستخدمها کأساس لإنطلاقها للتوسع، ومما لاشك فيه أن نفوذ طهران في سوريا و العراق و لبنان، يشار له بالبنان، لکن و بحکم الاوضاع الجديدة في العراق بعد سقوط النظام السابق، فإن نفوذ النظام الديني في إيران قد توسع و إستشرى بصورة غير مسبوقة بعد أن أمسکت بزمام الامور في العراق قوى شيعية کانت متواجدة على أراضيها و هي تخضع لها للکثير من الاسباب.
الاخطاء الفاحشة التي إرتکبها نوري المالکي خلال دورتين له کرئيس للوزراء بحکم تنفيذه للأوامر الصادرة له من طهران، جعلته وجها غير مرغوب فيه لدورة ثالثة کما يطمح، و کما هو واضح هناك شبه إتفاق عراقي على عدم السماح له بالبقاء لدورة ثالثة، ولأن المالکي قد قدم خدمات واسعة للنظام الديني في إيران و ذهب أبعد مما قد کان يتصور الجميع، فإنه قد إصطدم في نهاية المطاف بالعديد من القوى و الشخصيات السياسية العراقية، کما أن قيامه بالتسهيل او المشارکة في شن 9 هجمات دموية ضد المعارضين الايرانيين المتواجدين في العراق و قتله و جرحه أعدادا کبيرة منهم بالاضافة الى تنفيذ مخططات خاصة ضدهم کفرض حصار محکم على مختلف الاصعدة، دفعت بالمقاومة الايرانية الى القيام بحملة دولية مضادة واجهت على أثرها الحکومة العراقية الکثير من الادانات الدولية و احرجتها على أکثر من صعيد، وان أخطاء المالکي في الانبار و ضد المعارضين الايرانيين هي قضايا قابلة للإثارة و الطرح ضده مستقبلا عندما يصبح خارج الحکم، ولأنه کان بالاساس ينفذ مشروعا لطهران فإن الاخير سيکون بالضرورة في الصورة تماما عندما تتم إدانة المالکي او جره للمحاسبة، ومن هنا فإن الاعتقاد السائد أن النظام الديني في إيران سوف لن يدع الانتخابات العراقية تمر بسلام و سيتدخل فيها بشکل أکبر و اوسع من السابق بحکم الظروف و الاوضاع الجديدة کما فعل في الدورتين السابقتين، واننا نعتقد بأن أکبر تهديد يحدق بالانتخابات العراقية يکمن في النظام القائم في طهران.