بحزاني – اسراء الزاملي: مرت يوم الثلاثاء الماضي المصادف 8 نيسان، الذکرى الثالثة للمجزرة الدموية التي إرتکبتها قوات تابعة و مؤتمرة بأمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي ضد سکان معسکر أشرف للاجئين الايرانيين في نفس التأريخ من عام 2011، تلك المجزرة المروعة التي أودت بحياة 36 من السکان و خلفت قرابة 500 جريحا آخرين، وصدمت المجتمع الدولي لقساوتها و وحشيتها و بربريتها.
مجزرة 8 نيسان 2011، أمر بتنفيذها المالکي تنفيذا لمشيئة النظام الايراني الذي ساهم بإبقائه لولاية ثانية في منصب رئاسة الوزراء رغم هزيمته أمام القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، وکان تصور النظام الايراني و نوري المالکي ذاته، بأن سکان أشرف و بعد هذه المجزرة الوحشية و العنف المفرط الذي تم ممارسته ضدهم، سوف يعلنون إستسلامهم و يرفعون الراية البيضاء، لکن الذي حدث أن هذه المجزرة قد سلطت الاضواء الدولية و الرأي العام العالمي على الظلم و الاجحاف المفرطين اللذين يتم ممارستهما من جانب نظام الملالي في إيران بالتعاون و التکاتف و التنسيق مع الحکومة العراقية برئاسة نوري المالکي، بل وان الشهداء ال36 الذين سقطوا و الدماء التي أريقت على بلاط هذه المجزرة قد ساهمت بجعل قضية أشرف قضية ذات بعد دولي و أرعبت الجلادين و الطغاة وأکدت لهم بأن القول الفصل ليس للسلاح و القوة وانما للإيمان و القضية و المبدأ.
البعد الدولي لقضية أشرف و التعاطف و الدعم المتزايد يوما بعد يوم، أعطى زخما من القوة و الامل و التفاؤل للشعب الايراني و جعلهم يؤمنون بأن مجاهدو أشرف الذين لفتوا أنظار العالم کله بصمودهم و مقاومتهم عديمة المثال، قادرون على أن يلحقوا نظام الملالي بنظام الشاه، وان تخوف و ذعر النظام الايراني من سکان أشرف دفعه للتآمر على السکان و العمل على نقلهم من معسکر أشرف ظنا منهم أن إخلاء هذ المعسکر سينهي رفض و مقاومة الشعب الايراني لهم و ينهي الامر برمته، لکن لم يکن الامر کذلك أبدا وانما تصاعد الصمود الاسطوري للسکان في مخيم ليبرتي و جعل العالم کله منشدا له عقب الاضراب الکبير عن الطعام على أثر مجزرة أشرف الکبرى في 1/9/2013، التي قتل على أثرها 52 و تم إختطاف 7 آخرين، وهو ماحفز الشعب الايراني أکثر فأکثر للمقاومة و الصمود بوجه الملالي القمعيين، وان مجزرة 8 نيسان التي کانت بحق جريمة ضد الانسانية بمختلف المقاييس، کانت حافزا و مبعث إلهام و عزم للاجئين و للشعب الايراني ولکل أحرار العالم ومن دون أدنى شك لابد أن يأتي ذلك اليوم الذي يتم فيه تقديم الجناة الذين إقترفوا هذه المجزرة الى المحاکم لينالوا جزاءهم.








