صوت كوردستان – سهى مازن القيسي: توقيع مذکرة تفاهم تنفيذية لتبادل المحکومين بعقوبات سالبة للحرية بين العراق و النظام الايراني و البالغ عددهم 300 محکوم و کذلك استعادة المطلوبين لکلا البلدين، کان يمکن أن يکون خطوة إيجابية و في خدمة مصالح البلدين، لو أن النظام الايراني کان بحق نظام إعتيادي و مسالم و لايضمر شرا و سوئا للمنطقة و العالم، المذکرة وقعها کل من حسن الشمري وزير العدل العراقي و مصطفى بور محمدي وزير عدل النظام الايراني في بغداد.
وزير عدل النظام الايراني الذي يزور العراق حاليا، والذي تضع المعارضة الايرانية علامات إستفهام عديدة عليه و تعتبره مجرما و أياديه ملطخة بدماء الالاف من السجناء السياسيين الايرانيين بالاضافة الى دوره المشبوه ضد الذين تم إيقاهم عشية إنتفاضة عام 2009، مثلما تؤکد هذه المعارضة بأن بور محمدي هذا قد کان من المسؤولين الرئيسيين الذين کانوا يشرفون على تصدير مايسمى بالثورة للعراق من غير دوره في التلاعب بنتائج الانتخابات العراقية الماضية لصالح نصار و عملاء النظام الايراني، هذا ماعدا أن توليه لوزراة العدل في حکومة روحاني قد ساهم في رفع سقف الاعدامات المنفذة في إيران بشکل مثير للقلق حتى ان الامين العام للأمم المتحدة و البرلمان الاوربي قد أدانا ذلك و طالبا بوضع حد له و عدم إنتهاك حقوق الانسان.
توقيت زيارة هذا المسؤول المشبوه للنظام الايراني الذي تدور حوله الشبهات بالتاعب بنتائج الانتخابات العراقية السابقة مع قرب الانتخابات القادمة والذي يثير التوجس أکثر أن قاسم سليماني قائد قوة القدس الارهابية قد سبقه قبل أيام بزيارة أخرى للعراق و کانت مخصصة للإعداد لمسألة الانتخابات، ومما لاشك فيه أن نوري المالکي الحليف الاهم للنظام الايراني حاليا في العراق، يمر بظروف صعبة و يعاني من قطيعة و حالة من المقت و الکراهية و النفور من جانب مختلف القوى و الاطراف السياسية ناهيك عن انه لايحظى بأية شعبية ملحوظة، ولهذا فإن هذه الزيارة أيضا مثل زيارة سليماني تهدف الى تمهيد الارضية و السبل الملائمة من أجل ضمان بقاء المالکي لولاية ثالثة.
السعي للتظاهر بأن هذا المسؤول الايراني يزور العراق من أجل تبادل المجرمين و المحکومين، انما هو لذر الرماد في الاعين، فهناك أهداف عديدة من وراء هذه الزيارة المشبوهة حيث انه الى جانب تقديم دعم المناسب للمالکي من أجل إنتخابه مجددا لولاية ثالثة، فإنه يهدف الى دفع وزير العدل العراقي للعمل من أجل زيادة الاعدامات بوتائر تصاعدية کي يعمل ذلك على کبح جماح التطلعات الخاصة الداعية برعاية مبادئ حقوق الانسان و عدم إنتهاکها، بالاضافة الى موضوع سکان مخيم ليبرتي و الذي هو الکابوس الذي يقض دائما مضجع النظام الايراني و يشکل له صداعا مزمنا، کما يجب أن لاننسى أن بور محمدي هذا کان وکما أسلفنا من المشرفين الرئيسيين لتصدير الارهابيين و المجرمين للعراق من أجل إرتکاب الجرائم و المجازر بحق الشعب العراقي، والافضل لهذ الوزير المشبوه أن يکف عن تصدير الارهابيين و المجرمين للعراق و ليس يزعم بتبادلهم مع نظيره العراقي!








