دنيا الوطن – محمد حسين المياحي: بعد تلك الزيارة الخاصة التي قام بها قاسم سليماني قائد قوة القدس للعراق و تلك الاتصالات المشبوهة التي أجراها هناك من أجل الاعداد للإنتخابات العراقية القادمة بسياق يخدم مصالح و أهداف النظام الايراني، يقوم مصطفى بور محمدي وزير العدل للنظام الايراني بزيارة للعراق، وأن هذا الرجل له ماضيه و منزلته الخاصة لدى النظام الايراني الذي تفانى في خدمته منذ أيام خميني و لحد الان، وهو معروف بسطوته و بدور الاستثنائي و المحوري في إيران و کذلك العراق.
هذه الزيارة غير المرحب بها من قبل التيارات الوطنية العراقية، و التي لا يرون فيها خيرا و لامصلحة ترجى للعراق و شعبه، تتزامن مع قرب الانتخابات العراقية، ولمن لايعرف بعضا من الماضي الهام لهذا الرجل فيما يتعلق بدور في العراق، فقد کان له دور على صعيدين هما:
اولا: کان من العناصر الرئيسية التي تشرف على تصدير”الثورة” للعراق، وکان له دور في خلق بؤر الظلام و الجريمة و عدم الاستقرار.
ثانيا: کان له دور في التدخل في الانتخابات العراقية السابقة من حيث تزويرها و مساعدة فوز العناصر المحسوبة و العميلة للنظام الايراني.
وان توقيت زيارته تزامنا مع قرب إجراء الانتخابات و حساسية وضع حليفهم نوري المالکي و إزدياد المواقف الرافضة له، من الممکن جدا أن تکون من أجل القيام بتحرکات و نشاطات تجعل من نتائج الانتخابات تکون بالشکل و الصيغة التي يريدها النظام الايراني، وان من واجب القوى الوطنية العراقية أن تنتبه لهذه الزيارة المشبوهة و تأخذ الحذر الکامل منها بحيث لاتؤدي الاهداف و النوايا المرجوة من ورائها.
هيئة الدفاع عن حقوق الانسان في العراق، أصدر بيانا خاصا بهذا الخصوص إستنکرت فيها زيارة وزير عدل النظام الايراني لبغداد في هذا التوقيت منبهة الى دوره تنفيذ عمليات الاعدام الجماعية للسجناء الابرياء من العارضة الايرانيـة من دون محاکمات عادلة کما نوهت من أن زيارته تأتي قبل موعد الانتخابات النيابية و إجتماعه بوزير العدل العراقي حسن الشمري المسؤول أيضا عن الاعدامات الظالمة بحق السجناء العراقيين الابرياء، وهذا مايحث القوى و الشخصيات الوطنية العراقية کي تأخذ المزيد من الحذر و وتقف الموقف المطلوب والمناسب من هذه الزيارة.








