وكالة سولا پرس- محمد حسين المياحي: الدور الجديد الذي أناطه النظام الايراني بالرئيس الجديد حسن روحاني کي يظهر النظام في مظهر وديع و مسالم يرغب بالتعايش و التآلف مع الاخرين، يمکن تسميته بدور إنقاذ النظام من محنة و وضع إستثنائي يمر به. الاصلاح و الاعتدال، شعارين رفعهما روحاني کغطاء خاص من أجل تمويه الامور على المنطقة و العالم، غير أن هذين الشعارين لم يتم تطبيقها و تفعيلهما على أرض الواقع ولو بصورة نسبية،
ومع مرور الزمن صار واضحا و جليا بأن شعاري الاصلاح و الاعتدال، لم يطلقا من أجل الاوضاع العامة للشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم، بل هما شعارين تم إطلاقهما من أجل النظام نفسه و إجراء إصلاحات على ممارساته و إجرائاته التي يقدم عليها في المنطقة و العالم. تطرف النظام الايراني و تدخلاته الواسعة في الشؤون الداخلية للدول الاخرى و اللذين أثرا سلبا على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، أعطى إنطباعا بالغ السوء عن هذا النظام، وجعل من دول و شعوب المنطقة أن تأخذ حذرها منه و تتوجس ريبة من مختلف تحرکاته و نشاطاته، ولاريب من أن تطرف النظام و تدخلاته السافرة في الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة، قد دفع بشعوب و دول المنطقة و العالم الى إحساس بالنفور و السخط من هذا النظام، ولأن النظام لايستطيع أبدا التخلي عن مسألتي التطرف و التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى، فإنه و لکي يضفي طابعا مقبولا على هذين التصرفين الشائنين، فقد إرتئى أن يجري إصلاحا عليهما، ولهذا فقد بدأت حملة الاصلاح و الاعتدال لروحاني من أجل إراء تعديلات على المظهر العام لهاتين المسألتين. في ظل حکم حسن روحاني، يتم إشغال العالم بالشعارات البراقة لحقوق الانسان و کذلك شعارات التغيير في المجالات الاقتصادية و الاجتماعية، لکن و على أرض الواقع، لانجد أي تجسيد او تطبيق لتلك الشعارات، والمثير للسخرية ان هناك العديد من الاوساط الدولية مازالت تصدق و تؤمن بهذه الشعارات و تتوقع من روحاني أن يجري إصلاحا و إعتدالا في النظام، لکن من الواضح أن الاعتدال و الاصلاح الذي يجريه روحاني انما على مسألتي التطرف و التدخل في شؤون الاخرين بحيث يضفي عليهما طابعا و شکلا ظاهريا مقبولا و مناسبا و قابلا للإستساغة من قبل شعوب و دول المنطقة. منذ بداية ظهور روحاني بدوره الجديد، أکدت المقاومة الايرانية ولمرات عديدة و في مناسبات مختلفة، ان مزاعم الاصلاح و الاعتدال التي يطلقها روحاني، انما هي شعارات جوفاء فارغة تطلق لأغراض خاصة تهدف لإنقاذ النظام من ورطته الحالية و لاشئ غير ذلك، کما انها قامت أيضا بإعطاء صورة مفصلة و کاملة و من مختلف النواحي عن روحاني مؤکدة بأنه ليس إلا واحدا من أعمدة النظام و من اولئك الذين بذلوا و يبذلون مختلف جهودهم من أجل الحفاظ على النظام، ومن هذا المنطلق، فإن شعار الاصلاح الذي يرفعه روحاني انما هو أمر يتعلق بإصلاح التطرف و التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين!








