الأحد,4ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

سوق النخاسة السياسية للمالکي

صوت كوردستان –  سهى مازن القيسي: تسائلت مع نفسي؛ لو أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي کان بنفس هذا الحرص و الاندفاع و سرعة المبادرة التي أبداها في قضية مقتل الاعلامي الشهيد محمد بديوي، مع القضايا و المشاکل و الازمات و الاحداث الاخرى طوال الاعوام الماضية من حکمه، هل کان حال العراق على ماهو عليه الان؟ هذا السؤال تبادر الى ذهني وانا أرى سرعة المبادرة و التحرك و الاجراء بخصوص حادثة مقتل الشهيد بديوي.

نوري المالکي الذي بدأ خلال الفترة الاخيرة يحاول الظهور بمظهر الحريص و المتفاني و المخلص و المتابع لقضايا و مشاکل الشعب العراقي، دخل و بسرعة استثنائية يمکننا وصفها بالسوبرمانية في القضية المؤسفة التي أشرنا إليها آنفا، لکنه تجاهل آلاف القضايا و الاحداث و المشاکل العامة الملحة للعراقيين و غض الطرف عنها، ويبدو واضحا أن المالکي الذي فقد کل إعتباره و مکانته لدى العراقيين بعد کل تلك المصائب و المشاکل و الازمات التي أمطرها على العراقيين، ومن هنا فإن مساعيه الخبيثة من أجل إستغلال هذه الحادثة و توظيفها ضد خصومه ولاسيما وان الاقليم الکردي کان من ضمن الاطراف التي حددت موقفا من المالکي منذ فترة طويلة و طالب بسحب الثقة عنه، ويبدو أن المالکي يريد أن يسحب تصرف فردي و لحظة إنفعال و عصبية خاصة على طرف سياسي و قومية برمتها.
قضية بديوي هي قضية رأي عام ولهذا فإن الطرف الوحيد الذي من حقه أن يحکم و يبت فيها هو القضاء العراقي لوحده دون غيره، أما رئيس الوزراء الذي کان و لازال في وادي و الشعب العراقي في وادي آخر، فالاولى به أن يظهر حرصه الانساني في مجالات و أمور عديدة أخرى ملحة، ليذهب الى تلك الشريحة الکبيرة من العراقيين الذين يمارسون التسول بفعل السياسة الاقتصادية السيئة للحکومة، وليذهب الى تلك الفرق و الجماعات و العصابات الارهابية المبثوثة هنا و هناك و التي يتم توجيهها و هدايتها من قبل قاسم سليماني قائد قوة القدس الارهابية الذي يزور بغداد کداعية خير و سلام!!
نوري المالکي الذي بادر للتحرك بسرعة نصرة لمقتل الصحفي محمد بديوي، و يريد أن يظهر کداعية حقوق انسان، يعتقد بأن الشعب العراقي قد تناسوا جرائمه و مجازره و تصرفاته الخرقاء بحق الشعب العراقي، خصوصا عندما إنقاد و إستسلم بالکامل للنظام الايراني و جعل من العراق جبهة خلفية للنظام السوري، کما ان الحرب الهوجاء الحمقاء التي إفتعلها في الانبار تحت غطاء الحرب على الارهاب، ناهيك عن مجازره الدموية بحق المعارضين الايرانيين المقيمين في العراق و ذلك الحصار اللاإنساني الذي يفرضه عليهم تلبية لأوامر أسياده في طهران، ان دم و حق الشهيد محمد بديوي يخب حسمه في ساحات و اروقة القضاء و ليس في سوق النخاسة السياسية کما يفعل المالکي.