الثلاثاء,6ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

رژيمالروس والفرنسيون ضد إيران

الروس والفرنسيون ضد إيران

Imageانضمت الصحافة الروسية الى مجمع نقاد النظام الإيراني، حيث حملت على الحكومة الإيرانية فاتهمتها بأنها تصب المزيد من الزيت على النار والسير باتجاه الحرب. وكانت المفاجأة التي سبقت ذلك وخلطت الأوراق الإيرانية ما ولدته انتخابات فرنسا. فقد غنى الإيرانيون لخروج شيراك، وصلوا من أجل فوز نيكولا ساركوزي، لأنه قوي و

صاحب شخصية مستقلة. خرج جاك شيراك من القصر الرئاسي الفرنسي، الذي طالما اتهم بمعاداة إيران والتبعية لواشنطن، وجاء ساركوزي ليتبنى سياسة أكثر تشددا ضدها. ووصل الى الحكم في لندن رئيس وزراء جديد هو غوردون براون الذي لم يتراجع ولم يتقدم وبقيت لندن تعادي إيران. وكذلك جاء موقف ألمانيا مؤيدا للتشدد مع الإيرانيين.
أي أننا نرى لأول مرة، منذ قيام الثورة الإيرانية، شبه إجماع دولي، أميركا وبريطانيا وفرنسا وروسيا، ضد طهران. وهذا الإجماع السياسي يعطي رسالة واضحة بأن الأمور لا يمكن أن تحل بالطريقة التي يريدها الرئيس المتحمس احمدي نجاد، بالتنازل له عن المشروع النووي. روسيا، التي اعتادت دائما أن تفسر مصالحها الاستراتيجية بالوقوف الى جانب إيران كحليف أساسي في منطقة الخليج، في مقابلها كان يمد الإيرانيون عصا طويلة في آخرها جزرة أمام الروس، تمثل المشاريع الاقتصادية. وعندما تخسر إيران روسيا فإنها تدخل عمليا دائرة الخطر في الحسابات السياسية.
أما في الداخل الايراني فإننا نسمع أيضا أصواتا خافتة لكنها مؤثرة، مثل الشيخ هاشمي رفسنجاني، الذي يحذر نجاد من التمادي في المواجهة لأنها تخدم العدو وتعطيه المبرر لمعركة طالما أرادها. الوضع صار أكثر سوءا، ولهذا قال وزير الخارجية الفرنسي كوشنير إن التوتر مع إيران بلغ مرحلة قد تقود الى الحرب.
هو الاستنتاج نفسه الذي يتحدث به كثيرون، أن الحرب آتية لا ريب فيها. والاقتناع بوقوع الحرب يدفع الى الحرب، حيث يجهز لها الطرفان من كل جانب. وبتنا نسمع عن اشتباكات عسكرية محدودة، وغير معلن عنها، في مياه الخليج، لكن لا توجد مصادر تؤكدها أو تنفيها.
لم يعد كافيا أن نطالع البيت الأبيض، من أجل أن نجس نبضه حيال إيران، لأن ما يقال في موسكو وباريس وبرلين صار متشابها، أمر لم يحدث حيال العراق في أوج التعبئة السياسية ضد نظام صدام قبل حرب 2003. فالرئيس الراحل صدام، خدعه تناقض المواقف وتعددها. كان يسمع تهديدات واشنطن، وفي مقابلها تطمينات من الفرنسيين، ولغة لامبالاة من الألمان، وتأكيد على التحالف من قبل الروس. أما في الحالة الإيرانية فإن الجميع، تقريبا، بلغت بهم القناعة بأن إيران صارت تلعب بالنار من خلال إصرارها على التخصيب، والسير باتجاه السلاح النووي، وتوسيع نشاطاتها العسكرية في المنطقة. في المقابل كل ما فعله المسؤولون الإيرانيون الرد بالسباب على رئيس فرنسا الجديد، كما كانوا يفعلون ضد سلفه شيراك.
عبد الرحمن الراشد