وكالة سولا پرس- محمد حسين المياحي: يمر العراق بجملة من الازمات و المشاکل المستعصية والتي يکاد بعضها أن يدخل مرحلة الخطر، ومعظم هذه المشاکل و الازمات تولدت من جراء السياسات الخاطئة و غير الحکيمة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالکي بسبب من تحالفه القوي مع النظام الايراني، وان إرسال مبعوث من الادارة الامريکية الى بغداد من أجل إجراء إتصالات مع المسؤولين العراقيين من أجل العمل على إيجاد مخارج و حلول لتلك الازمات و المشاکل، يثبت بأن الاوضاع في العراق قد دخلت فعلا في مرحلة لاتبعث على الاطمئنان.
النظام الايراني الذي يجد نفسه معنيا بکل شاردة و واردة في العراق، لاغرو من أنه أکثر الاطراف معرفة و علما بمجريات الامور و درجة سخونتها في العراق، وان قيامه بإرسال قاسم سليماني قائد قوة القدس الى العراق(کماذکرت تقارير صحفية مؤکدة)، في سبيل البحث عن تسوية سياسية لعدد من المشاکل و الازمات کي يتم تهيئة الاجواء للإنتخابات المقرر إجراؤها نهاية الشهر المقبل، وان إرسال سليماني المعروف بدور و نفوذه الواسع في العديد من دول المنطقة و کونه يشرف على کثير من الامور الى العراق، فإن معنى و مغزى ذلك أن المالکي لم يعد يسيطر على زمام الامور بالصورة المطلوبة وان الخطر بات يهدد مرکبه المتهالك بالغرق المؤکد مالم يتم تدارك الامر في وقته، وان سليماني تحديدا قد جاء من أجل مهمة إنقاذ حليفهم المالکي من أمواج کالجبال صارت تحيط به من کل جانب.
المالکي الذي يواجه أزمة دموية في الانبار ولايستطيع الخلاص منها على الرغم من کل المساعي المختلفة التي بذلها من أجل ذلك، يواجه في نفس الوقت تفکك التحالف الشيعي بسبب تفرده في الحکم و سياساته الطائشة، کما أن قضية الموازنة التي تشکل هي الاخرى کابوسا له إضافة الى مشکلة تصدير النفط الکردي و کذلك أزمة المعارضين الايرانيين المتواجدين في ليبرتي و التي إندلعت بالاساس بسبب من إلتزام المالکي بتبني سياسة تهدف الى إلحاق أکبر قدر من الاذى و الضرر بهم، وفي مواجهة کل هذه المشاکل و الازمات، فإن المالکي قد فلت من يده زمام الامور و صار في مواجهة طوفان عاتي قد يقضي على مستقبله السياسي، ولهذا فإن سليماني وصل الى بغداد لکي يحول دون ذلك و يقدم مرة أخرى البساط السحري للمالکي و ينقذه من هذه المحنة في مقابل جعله أکثر رضوخا و إذعانا لمخططات النظام الايراني في العراق.
النظام الايراني و قاسم سليماني و قواته الارهابية سيئة الصيت، يشکل بالاساس جزء رئيسي من المشکلة و ليس من الحل کما يتم السعي، إذ أن معظم التدخلات السافرة في الشؤون الداخلية للعراق و التي قادت الى هذا المفترق الخطير انما کان بسبب من سليماني هذا و الذي قطعا لن يزيد الطين في نهاية المطاف إلا بلة.








