الجمعة,9ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

الجلاد يمثل دور الضحية

المستقبل العربي- سعاد عزيز:  لو کان رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي، يعلم بالنتائج الباهتة و دون مستوى الوسط التي تم فرزها عن المؤتمر الضخم الذي عقده في بغداد يوم 12 مارس/آذار الماضي تحت عنوان مکافحة الارهاب، لما کان قد فکر أصلا بعقد ذلك المؤتمر و تبديد کل تلك الاموال الطائلة على مؤتمر لم يحقق ولو 10% من الاهداف و الغايات التي خطط لها.

المؤتمر الذي تم عقده في ظل ظروف و اوضاع يغلب عليها التوتر و التشنج بين المالکي من جانب و مختلف الاوساط و الاطياف السياسية الاخرى من جانب آخر، لاريب من أن رئيس الوزراء العراقي قد أراد إستخدامه کوسيلة لتحقيق أکثر من غاية، حيث انه سعى للحصول على غطاء من الشرعية لحربه الطائفية التي يخوضها في الانبار، مثلما أراد أن يضمن موقفا دوليا او على الاقل إقليميا من أجل توجيه ضربة کبرى للمعارضين الايرانيين القاطنين في مخيم ليبرتي، وبطبيعة الحال فإنه کان يطمح أيضا في إستخدام النتائج الايجابية التي يحصل عليها من وراء هذا المؤتمر لتقوية و تعزيز موقفه أمام خصومه، ومن المؤکد أن خصومه و مناوئيه يشعرون بفرح غامر عندما يرون ان المجتمع الدولي قد أدرك لعبة المالکي و لذلك لم يمضون معه کما أراد وانما دفعوه ليمضي معهم کما يريدون.
وفد النظام الايراني الذي شارك في المؤتمر برئاسة مرتضى سرمدي وکيل وزير خارجية النظام، حاول من جانبه إستغلال المؤتمر و الطعن بمنظمة مجاهدي خلق و التي تمثل أهم فصيل إيراني فعال و متواجد بإستمرار في الساحة الايرانية و تمثل أمل الشعب الايراني في التغيير، خصوصا وان سکان مخيم ليبرتي أعضاء في هذه المنظمة، وقد حاول سرمدي و بکل طاقته أن يثبت للمؤتمر أن نظامه هو ضحية الارهاب مثلما سعى أن يبين في نفس الوقت أن الارهاب يتمثل بمنظمة مجاهدي خلق عندما قال: “الجمهورية الاسلامية الايرانية هي نفسها احدى ضحايا الارهاب وهي التي تعرضت لخسائر كبيرة بسبب التعامل المزدوج للغرب وبعض دول المنطقة في مكافحة الارهاب والمساعدة للمجموعات الارهابية المناوئة للجمهورية الاسلامية.”، لکن سرمدي لم يوضح للمؤتمر الدور المشبوه الذي لعبته و تلعبه قوة القدس بقيادة العميد قاسم سليماني، کما لم يوضح الدور الذي لعبته جماعات و أحزاب تابعة لنظام في المنطقة من حيث التأثير السلبي على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة.
سرمدي الذي کان واضحا إمتعاضه من الدعم الدولي المقدم للمنظمة و سکان ليبرتي حينما قال:” مساعدة الغرب الواضحة لمجاهدي خلق وتوفير أجواء الأمن والمساعدات المالية لهم بهدف استمرار نشاطاتهم البارزة في أراضي الدول الغربية يبين عدم صدقية هذه الدول التي تدعم الديمقراطية للدعوة لمكافحة الارهاب.”، وهذا الکلام الغريب يطرحه سرمدي في مسعى لإختصار الارهاب و تجسيده في منظمة مجاهدي و تبرئة نظامه من کل الادوار المختلفة التي لعبها على الساحة العربية و الاسلامية، وان هذا المسؤول لم يوضح أيضا هل أن منظمة مجاهدي خلق قامت بتفجير السفارات؟ أم أن منظمة مجاهدي خلق قامت بتقديم الدعم للحوثيين و لحزب الله اللبناني و عصائب الحزب و جيش المختار و غيرها من التنظيمات الارهابية التي تهدد علنا السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة؟ سرمدي الذي يبدو وکأنه يتحدث في کوکب آخر، يريد أن يثبت بأن نظامه ضحية لمنظمة يتهدد 3000 من أعضائها خطر الموت القادم من طهران نفسها، وکما أن هذا النظام يصدر الموت و الارهاب و الدمار لدول المنطقة و العالم، فإنه يواظب و بصورة مستمرة على أن يجعل لسکان مخيم ليبرتي أيضا حصة من القتل و الدمار القادم من هذا النظام.