وكالة سولا پرس – نجاح الزهراوي: تعکر و تلبد الاجواء في العراق من جراء حالة الاحتقان السياسي و المذهبي الذي يهيمن عليه بفعل السياسات المشبوهة لرئيس الوزراء العراقي و التي تتجه الى تصنيف کل معارض له على أساس انه إرهابي او متورط بلمفات الفساد او ماشابه من التهمات الاخرى الجاهزة، تهئ أفضل الاجواء و أکثرها ملائمة لشن هجمات جديدة ضد سکان مخيم ليبرتي.
إزدياد حالة الخصومة و المواجهة بين نوري المالکي رئيس الوزراء العراقي و بين معارضيه من مختلف التيارات و الاطياف، ولجوء المالکي الى إستخدام مختلف السبل الملتوية من أجل تشتيت شملهم و إضعاف معارضتهم و إجبارهم على الانقياد و الرضوخ له، اوضاع يبدو من الواضح جدا أن صاحب المصلحة الاساسية فيها هو النظام الايراني دون غيره، خصوصا وان تعکر و تلبد الاجواء تخدم النظام الايراني من عدة نواح أهمها:
ـ انه مناسب للتغطية على على مايقوم به من تدخلات في الشأن السوري و يجعل الانظار مرکزة على الاوضاع المنفجرة في العراق و ماقد يتداعى عنها.
ـ الاجواء الملبدة تسمح له بالمزيد من التدخل المباشر في العراق و العبث بالامور خصوصا وانه يمتلك ميليشيات و جماعات مسلحة مما يمکنه أن يجعل منها فرصة مناسبة لتصفية الکثير من خصوم المالکي و الذين هم بالاساس خصومه لأنهم يعارضون تدخله في العراق.
ـ تحجج العديد من المسؤولين في حکومة المالکي بأن عدم تمکنهم من توفير الامن و الحماية اللازمة لسکان ليبرتي انما سببه لأن الاوضاع کلها غير آمنة في العراق و انه ليس بإمکانهم منحهم الطمأنينة في ظل هکذا أوضاع، وعلى ضوء ذلك، ومن خلال الاوضاع اللبدة و المتوترة في العراق، فإن إحتمالات شن هجمات جديدة على سکان ليبرتي و من ثم إعتبارها(من جانب حکومة المالکي نفسها)، بأنها هجمات مجهولة لايمکن معرفة او تحديد مرتکبيها.
مع إعترافنا بأن المالکي يعمل کل مابوسعه من أجل القضاء على خصومه، لکن بالنسبة للنظام الايراني فإن الهدف الاکبر و الاهم بالنسبة لهم هو سکان مخيم ليبرتي، لأنهم يعتبرون بمثابة بديل جاهز لنظامهم في حال سقوطه، وبنائا على ذلك فإنه لايأبه للاطياف و التيارات العراقية حتى المعادية له کما يعادي سکان ليبرتي، ذلك أن التيارات العراقية و مهما بلغت درجة عدائها و خصومتها مع النظام الايراني، لکنها تبقى في الاخير تيارات عراقية لايمکنها أبدا أن تهدد وجود و مستقبل نظام کما هو الحال مع سکان مخيم ليبرتي، وقطعا أن المالکي ينظر لأهداف سادته في طهران على أنها أهدافه الاساسية، ولهذا فإنه من الطبيعي أن يکون مخيم ليبرتي الهدف الاکبر للمالکي!








