الجمعة,9ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

عن أية وحدة يتحدث ولايتي؟

دنيا الوطن – حسيب الصالحي:  تصريحات غريبة و خطيرة تلك التي أدلى بها مؤخرا علي أکبر ولايتي، مستشار مرشد النظام الايراني و التي أکد فيها بوضوح النوايا المشبوهة لنظامه من العراق و سوريا و لبنان، وعدم النية في التخلي عن نفوذه في هذه البلدان.
ولايتي الذي کان يتحدث أمام منتدى عقد حول علاقات حسن الجوار بين إيران و العراق في مرکز الدراسات الاستراتيجية لمجمع تشخيص مصلحة النظام في طهران أکد على ان نظامه يمنح الاولوية للعلاقات مع دول الجوار في سياسته الخارجية و شدد على أهمية الوحدة بين نظامه مع العراق معللا ذلك بأن”میزات الترانزیت لایران في المنطقة والعلاقات المتنامیة بین البلدين وان الوحدة بينهما وربطها بسوریا ولبنان ستكون بناءة ومصیریة فی المنطقة”،

وان هذا التصريح يأتي في وقت تنتظر فيه الکثير من الاوساط السياسية و الاعلامية في المنطقة و العالم حدوث ثمة تغييرات إيجابية على السياسة الخارجية للنظام و تقليل حجم التدخل من جانبه في الشؤون الداخلية للدول المجاورة ولاسيما بعد مزاعم روحاني بشأن إجراء إصلاحات و إنتهاج إعتدال في حکمه.
تصريحات ولايتي بشأن الوحدة مع العراق، تأتي في خضم الاوضاع السيئة التي اوقع نوري المالکي نفسه بها من جراء تبعيته غير العادية للنظام الايراني و بعد أن فتح عدة جبهات ضد خصومه و صار يستخدم نفوذه و سلطاته کرئيس للوزراء من أجل مصالحه الخاصة، ويبدو أن ولايتي الذي صرح عن هکذا کلام”ثقيل”على الامن القومي و الاجتماعي للمنطقة، لم يکتف بهذا القدر فقط وانما ذهب أبعد من ذلك عندما حذر من محاولات بعض الدول للحد من الوحدة بين نظامه و العراق بقوله”الذین کانوا یثیرون الخلافات في سوریا ینوون حالیا اثارة الرعب في العراق”مشيدا بالشعب العراقي واصفا اياه”بالشعب القوي وان العلاقات بین العراق وایران باتت وطیدة واخویة بعد رحیل المستبدین عن العراق”.
الحديث عن إمبراطورية دينية يزمع النظام الايراني إقامته و يبسط من خلالها نفوذه على دول المنطقة، والذي دأبت المقاومة الايرانية على طرحه في أدبياتها و مواقفها المختلفة المعلنة، کان الکثيرون يظنونه حديثا إعلاميا بحتا و ليس له أية علاقة بالواقع، لکن المقاومة و طوال الاعوام الماضية ظلت ترکز و تؤکد عليه بقوة و تصر على أن النظام الايراني لايمکن أبدا أن يتخلى عن نفوذه في العراق و سوريا و لبنان و غيرها بل انه يستخدم ذلك من أجل المزيد من التوسع لبناء إمبراطوريته الدينية الواسعة، وان الادلاء بهذا التصريح و في هذا الوقت بالذات”أي في ذروة مزاعم الاصلاح و الاعتدال”، فإنه يثبت للعالم عموما و المنطقة خصوصا بأن الاهداف الاستراتيجية للنظام ستبقى کما هي و سيستمر العمل من أجل تحقيقها وان الاعتدال و الاصلاح مجرد واجهة مزيفة للضحك على ذقون اولئك الذين يؤمنون به!