الإثنين,28نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

حرب المالکي على کردستان

صوت كوردستان – سهى مازن القيسي : غريب أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي في تعامله و تعاطيه مع مختلف الاطياف و الشرائح العراقية، وهو يحافظ على مسافة محددة و واضحة من الجميع يحددها بموجب موقف تلك الاطياف و الشرائح من قضية بقائه في منصب رئاسة الوزراء.
على الرغم من أننا لانميل ابدا الى تبرئة المالکي من النفس و الرؤية الطائفية، لکننا مع ذلك نرى أنه يستخدم الطائفة برمتها من أجل مصالحه و أهدافه الخاصة، وليس غريبا أبدا أن تبادر الى إتهامه أطرافا شيعية(وليس غيرها)،

بإستغلال الطائفة الشيعية لأغراضه الخاصة، والاغرب من ذلك أن کل حروبه الاخرى المعلنة و غير المعلنة ضد الاطياف و الشرائح الاخرى، مشکوك بأمرها و تنظر إليها مختلف الاوساط السياسية المطلعة في المنطقة و العالم بعين التوجس و الريبة.
مشکلة المالکي الاساسية ليست مشکلة إختلاف على قضية او مسألة وطنية مع السنة او الشيعة او الکرد او المسيحيين او الترکمان او غيرهم من الاطياف العراقية، وانما هي مشکلة رغبته بالبقاء في السلطة و من يعارضه فهو يشکل خصما للمالکي کائنا من يکون، ومثلما ان ساحات الاعتصام شکلت صداعا مزمنا للمالکي يحاول وضع حد له عن طريق الخيار العسکري و حربه المجنونة التي يشنها حاليا ضد أهالي الانبار بدعوى الحرب المزعومة على الارهاب، فإن حربه الاقتصادية الحالية ضد اقليم کردستان العراق هي بنفس الاتجاه، خصوصا وان الاقليم و على لسان رئيسه مسعود البرزاني حاول سحب الثقة من المالکي و إزاحته من منصبه بسبب من سياساته غير المنصفة و المشبوهة، وعلى مايبدو يحاول المالکي اليوم و عن طريق الورقة المعيشية من خلال قطع رواتب موظفي و عمال الاقليم أن يخلق مشکلة و ازمة بين الحکومة و السکان، على أمل أن يستفاد من ذلك و يوظفه لصالح معرکته الطاحنة من أجل البقاء في منصبه لولاية ثالثة، خصوصا وان اقليم کردستان قد أعلن معارضته لنهج شن الحرب على الانبار لحسم المشکلة و دعا الى إيقافها و إنتهاج سبيل التفاوض و التفاهم، الى جانب أن المالکي يرى أن الاقليم الکردي يقف موقفا سلبيا من تطلعاته و طموحاته و يجاهر بعدم الموافقة عليها و المسايرة معها، ولذا، فقد کان من الطبيعي جدا أن يقف هذا الموقف المتشدد و يلجأ الى اسلوب فرض الحصار الاقتصادي على الاقليم”رغم انه کان قد أراد خلال الفترات السابقة شن حربا محدودة على الاقليم من أجل إجباره على الانصياع لإرادته و رغباته و عدم معارضته للبقاء في المنصب”، بعد أن قام بممارسة نفس الاسلوب لکن بصورة الحرب مع السنة، کما قام بإستخدام اسلوبي الهجمات العسکرية و حرب الابادة من جانب و الحصار الغذائي و الدوائي من جانب آخر ضد المعارضين الايرانيين في معسکر أشرف و ليبرتي، بمعنى ان المالکي يلجأ الى إستخدام کافة السبل والخيارات بما فيها شن الحرب او فرض الحصار او إستخدام القضاء و تسييسه من أجل غاياته، وهو بهذا لايختلف أبدا عن نظام حکم صدام حسين بل هو يسلك نفس النهج و الاسلوب لکن مع تغيير في الشکل فقط، ومثلما ان حربه ضد أهالي الانبار باطلة جملة و تفصيلا فإن نفس الامه‌ ينسحب تماما على حربه الاقتصادية غير العادلة و المشکوك بأمرها ضد إقليم کردستان.