الثلاثاء,6ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

سلاح، في سلاح،… في سلاحِ!!

ايلاف – عزيز الحاج: تتدفق على العراق ألأسلحة من هنا ومن هناك، حتى كأن جيوش عدة دول قد غزت البلاد بآخر الأسلحة تطورا.
أسلحة من الولايات المتحدة.. أسلحة من روسيا.. أسلحة من الصين.. وأيضا  من إيران— في انتهاك  ثنائي للعقوبات المفروضة عليها…
المبرر؟ خطر المدعو داعش، الذي تسلل للمدن بعد انسحاب قوات المالكي غير المفهوم من ميادين الاعتصام السلمي، الذي بقي عاما كاملا دون أن تتقدم الحكومة بخطوة عملية جادة لحل المشاكل سلميا بالاستجابة لبعض المطالب المشروعة، كما اعترف هو بذلك في وقت سابق. وبدلا، اختار الحل العسكري، كما فعل في الحويجة.

بصرف النظر عن هذا التهويل بالخطر المذكور، وبصرف النظر عن الواجب الوطني في الوقوف مع القوات العراقية ضده، وضد أي خطر مماثل، فإن من بديهيات السياسة أنه، عندما تداهم أي بلد أخطار خارجية كبرى، فإن على قيادة السلطة أن تتخذ كل ما يلزم لكي تدرك الجماهير ما ماهية الخطر ودواعي وواجب مقاومته بإرادة واحدة. وهذا يناقض سياسات القمع وضرب الحريات، وتسويق الطائفية الممزقة للصفوف، ورعاية المليشيات المسلحة ذات الولاء الخارجي، وغض النظر عن طاعون الفساد، بينما أكثر من ثلث السكان مع أو تحت دائرة الفقر. وهذا يتعارض، بالطبع، مع السير الأعمى وراء نظام الفقيه، وإرسال القوات لبلد عربي مجاور للقتل باسم مرقد السيدة زينب.
المؤلم والمأساوي أن من يحكمون العراق اليوم لا يؤمنون بالديمقراطية ولا بالعلمانية، ولا بالتداول السلمي للسلطة، ولا يطيقون المعارضة ولا حتى النقد، ولا يعترفون بأي خطا يقترفونه مهما كان جسيما، ولا ينطلقون من مبدأ المواطنة والمساواة بين المواطنين. إنهم يفتعلون أزمة هنا، وأزمة هناك. وفي كل يوم استعداء وتحريض ضد هذا الطرف أو ذاك، واعتقالات اعتباطية ذات نفس طائفي، ومآس وانتهاكات وحشية في السجون والمعتقلات، وحملات قتل على اللاجئين العزل.
من الأرجح، أن تنظيم داعش ما كان قادرا على هذا التسلل المفاجئ لمدن غربية لو أن مشاكل الاعتصامات حلت وديا وجديا، ولو لم ينكث المالكي بالوعود التي سبق وأن قطعت للصحوات، ولو لم ينخرط العراق في الحرب[ أو الحروب] السورية.
إن تنظيم داعش الإرهابي المجرم نحاربه بالوحدة الوطنية وبالسياسات الحصيفة والواقعية  وليس بمجرد السلاح، برغم كل أهميته. بل، وإن دحر
داعش لا يحتاج لكل هذه الترسانة من السلاح، والاستنجاد بفيلق القدس الإرهابي فيما لو كانت الحكومة قد اتبعت سياسة عادلة ومرنة وعقلانية على كل المستويات.
خلال السنوات الماضية، كنا نسمع من وقت لآخر أن القاعدة وأخواتها تلقت ضربات قاسية. وخلال سنوات كانت الانهامات توجه للنظام السوري باحتضان القاعدة وفلول صدام. واليوم، يجري الحديث عن غزو داعشي لهذه المنطقة من العراق بعد أخرى، وكأنه لوحده يجمع ويمثل قوات عدد من الجيوش النظامية ذات العدد والعدة.
نعم، فلنحارب داعش حتى النهاية، وبرفقة هذا تجب تصفية كافة المليشيات الطائفية المسلحة، والقضاء على كل عوامل الحيف والظلم التي ينفذ منها الإرهابيون، من أي جهة ومذهب، لجر فئات من السكان لطريقهم الإجرامي الإظلامي. فليتحصن العراق بالمواطنة والتقدم الاقتصادي ومكافحة البطالة ونسف الطائفية وحل الأزمات، لا تدويرها وخلق المزيد. ولتحترم الحكومة الحريات العامة وحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية الخاصة باللاجئين.
إن اتخاذ خطر داعش راية انتخابية، وطريقا لولاية جديدة، مع مواصلة التعسف والاستحواذ والاجتثاث، هو بئس الخيار. إنه سبيل المزيد من الكوارث والمخاطر……