بحزاني – مثنى الجادرجي: «تنفيذا لقرار السيد قاضي تحقيق بعقوبة المؤرخ في 20/2/2014 نود اعلامكم بأنه تم دفن » جثث ساكني معسكر الحرية « في محافظة النجف الأشرف حسب كتاب الطب العدلي بتاريخ 11/9/2013…». هکذا تم مخاطبة المعارضين الايرانيين بشأن ال52 ضحية من الذين قتلتهم القوات العراقية على أثر هجومها الدموي في الاول من أيلول/سبتمبر الماضي، والذين أکدت المستمسکات و الادلة و الطريقة التي قتلوا بها، انه قد تم تنفيذ حکم إعدام جماعي صادر بحقهم.
التبليغ أعلاه و الذي کما يبدو انه قد جاء بنائا على إجرائات أمر بها قاضي تحقيق بعقوبة في 20/2/2014، لکن السؤال الذي يطرح نفسه، ماهو تفاصيل و حيثيات هذا القرار؟ وعلى ماذا إستند؟ ولماذا تم توقيته في هذه الفترة تحديدا؟ ثم أن العالم کله و حکومة المالکي في المقدمة، يعلمون بأن قضية مقتل هؤلاء ال52 فردا من سکان أشرف هي موضع إختلاف و يجب عدم دفنهم لحد حسم المسائل الخلافية المتعلقة بهم إذ يؤکد سکان أشرف و المقاومة الايرانية ان هؤلاء قد نفذ فيهم حکم إعدام جماعي واجهز عليهم وهو أفراد عزل، لکن هذا الدفن الفجائي الذي أعقب هذا القرار”القضائي”المشبوه و المشکوك فيه، قد جاء خوفا و تحسبا من أية تداعيات و مستجدات قد تطرأ على ملف القضية خصوصا وان هناك حملة دولية مکثفة تطالب بإجراء تحقيق دولي مستقل بخصوص هجوم الاول من أيلول/سبتمبر 2013.
أهالي الضحايا الذي طالبوا في شکاوي سجلوها في تشرين الاول/أکتوبر الماضي في القضاء العراقي بإستلام جثامين ذويهم، لکن وبدلا من أن يتم الرد عليهم و تنفيذ مطالبهم، فإن الحکومة بادرت الى دفنهم سرا مثلما قتلتهم سرا و بأخس الطرق و أقذرها، ويبدو واضحا جدا بأن حکومة المالکي مثلما إستلمت أمرا بتنفيذ الهجوم عليهم في 1/9/2013، فإنها”أي حکومة المالکي”، إستلمت أيضا أمرا مستعجلا بدفنهم سريعا لتخوف النظام من التحرکات النشيطة و المؤثرة التي تقوم بها المقاومة الايرانية بقيادة زعيمتها البارزة السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية و التي تحقق نجاحات باهرة بهذا الخصوص تفضح من خلالها کل مخططات و مؤامرات و دسائس نظام الملالي و الحکومة التابعة لهم في العراق، لکن هذا المخطط المشبوه و اللاإنساني الذي بادرت الى تنفيذه حکومة المالکي بدفن جثامين الضحايا سرا، لن يمر بسلام و ستدفع ثمنه عاجلا أم آجلا.








