الأربعاء,30نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار أشرف وليبرتيإستمرار الجريمة تحد سافر للإرادة الدولية

إستمرار الجريمة تحد سافر للإرادة الدولية

دنيا الوطن – نجاح الزهراوي:  کثيرة و مختلفة هي المساعي التي بذلت و تبذل من أجل إجراء تحقيق دولي مستقل بشأن ماجرى في هجوم الاول من أيلول/سبتمبر الماضي على معسکر أشرف، والذي ذهب ضحيته 52 و تم إختطاف 7 آخرين فيما أصيب العشرات من السکان، لکن هذه المساعي رغم انها لم تصل لحد هذه اللحظة الى نتيجة واضحة، فإنه وفي نفس الوقت و على الجانب المعاکس، نجد أن حکومة نوري المالکي مازالت توغل في تصرفاتها و إجرائاتها التي تسعى الى إخفاء معالم الجريمة و طمس الحقائق المرتبطة بها بمختلف الطرق.

دفن جثامين 52 فردا من الذين تم قتلهم بما يمکن تشبيهه بتنفيذ حکم أعدام جماعي، بشکل سري و بدون علم الجهات المعنية بالقضية وخصوصا ممثلي السکان و منظمة الامم المتحدة و الولايات المتحدة الامريکية، هو عمل مشبوه بالمرة و فيه أکثر من هدف و قصد مغرض لإخفاء آثار الجريمة و محوها، ذلك أن أغلب المقتولين قد تم تقييد أياديهم الى الخلف و تعصيب أعينهم و من ثم إطلاق الرصاص برؤوسهم، ولأن هذا الدليل المروع يثبت بأنه قد کان هناك سابق قصد و نية مبيتة ضد السکان، فإن حکومة المالکي وفي خضم تورطها على أکثر من صعيد و لتخوفها من إحتمال إرسال لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق بشأن مجزرة الاول من أيلول/سبتمبر، فإنها تحاول وبکل إمکانياتها إخفاء آثار الجريمة، عبر دفن المقتولين سرا و بصمت بعيدا عن علم و أعين ذويهم و أصدقائهم و رفاقهم.
عمليـة الدفن السرية هذه، إضافة الى بعدها الاجرامي المبيت، فإنها و بهذه الصورة الغريبة التي تعتبر غير معهودة او مقبولة وفق الشعائر و الاعراف الاسلامية و الاجتماعية و الانسانية المعمول بها، بل وانه من الواضح جدا أن عملية الدفن هذه کانت مثل قيام مجرمين بقتل مجموعة ومن ثم إخفاء جثثهم بعيدا عن الاضواء و الانظار، لکن الذي يثير السخرية ان حکومة المالکي و بعد أن أتمت تنفيذ عملية الدفن قامت في يوم 22 شباط/فبراير الجاري بتعليق ورقة تبليغ على حائط مرکز القوات العراقية في ليبرتي تحمل توقيع ضابط للشرطة في مرکز معسکر أشرف و تخاطب سکان مخيم ليبرتي بالقول:( تنفيذا لقرار السيد قاضي تحقيق بعقوبة المؤرخ في 20/2/2014 نود اعلامكم بأنه تم دفن ” جثث ساكني معسكر الحرية ” في محافظة النجف الأشرف حسب كتاب الطب العدلي بتاريخ 11/9/2013.)، ذلك أن تنسيب عملية الدفن الى”قاضي تحقيق بعقوبة”، يوحي لمن لايعرف شيئا عن سياق و أوليات و تفاصيل و مجريات هذه الجريمة، بأن الامر قد تم وفق سياق قانوني متکامل وان تحقيقا قانونيا مناسبا قد جرى لکن حقيقة و واقع الامر و المجرى و الخط العام لسير القضية و متعلقاتها، وان دفن جثامين القتلى بهذه الصورة تدل على تحد سافر للإرادة الدولية و سعي واضح للإلتفاف عليها، وهو مايتطلب بالضرورة أن يجابه برد مناسب و صريح من جانب المجتمع الدولي.

المادة السابقة
المقالة القادمة