وصف رئيس الهيئة العربية للدفاع عن سكان مخيم ليبرتي المحامي سفيان الخصاونة قيام الحكومة العراقية بدفن جثامين 52 من سكان مخيم ليبرتي سراً في مكان مجهول بأنه محاولة من الحكومة العراقية للتضليل والتغطية على الجريمة التي ارتكبتها حكومة المالكي بقتل هؤلاء اللاجئين العزل .
وقال في تصريح صحفي أن الحكومة العراقية قامت بدفن جثامين 52 شهيدا من سكان مخيم اشرف قتلوا على يد القوات العراقية في مجزرة الاول من ايلول عام 2013 ، وقد تمت اجراءات الدفن بسرية تامة وفي مكان مجهول ، في حين كان يجب ان تبقى جثامينهم في مستشفى بعقوبة حتى يتم تشكيل لجان دولية محايدة تضم أطباء مختصين لتشريح الجثث وإعداد تقارير تبين بشكل حيادي أسباب الوفاة والمعالم الظاهرة على الجثث من حيث وجود إعدام أو أي تنكيل او تعذيب ، حيث ان معظم الجثث كانت مقيدة الى الخلف بشكل مخالف لكل الاعراف والقوانين وتمت إصابة معظم الشهداء في الرأس ، وهذا دليل على ان هذه الجريمة كانت مقصودة وبعضهم استهدفوا بالرصاص الحي مباشرة .
واضاف الخصاونة : قمنا بإجراء العديد من الإتصالات المباحثات وإصدرنا بيانات بهذا الشأن واتصلنا على وجه الخصوص بالأمم المتحدة ، وكنا في كل وقت نؤكد على وجوب تسليم الشهداء الى اخوانهم وذويهم واصدقائهم في ليبرتي حتى يتم دفنهم وفقا للتقاليد الإسلامية ، كما ان الأمم المتحدة رغم مرور اكثر من 170 يوما على مجزرة الأول من ايلول في مخيم اشرف لم تقم في أي وقت من الأوقات بالإشارة الى انها قد سمحت للحكومة العراقية بدفن الشهداء .
وتابع : نحن ننظر من منظار قانوني الى هذا العمل كونه مخالفا لكل الاعراف والقوانين وهو يصب في خانة التضليل ، وهذا التضليل يقصد منه بالدرجة الاولى ان تتم التغطية على الجريمة المرتكبة بشكلها الشنيع والبغيض الذي أقدمت عليه الحكومة العراقية شأنها في ذلك شأن المجازر الثلاث السابقة لهذه المجزرة الاخيرة ،
والأمر الذي ننظر اليه في الوقت الحالي بجدية لماذا اقدمت الامم المتحدة وبعثتها في العراق (اليونامي) على هذا الامر؟ ثم لماذا لم تقم الامم المتحدة بإعلام منظمة مجاهدي خلق وسكان ليبرتي بأنها سبق لها ان سمحت او ان لديها علم بهذا الامر؟ فهذا امر لانجد له أي تفسير الا ان مصالح جميع الاطراف قد التقت على التنكيل بمجاهدي خلق وتصفيتهم على دفعات .








