مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

لتکن طهران بديلا لدمشق

المستقبل العربي – سعاد عزيز : التقارير الاخيرة التي أکدت بأن النظام الايراني قد قام بإرسال مجموعة من خيرة قادة الحرس الثوري الى سوريا، وقبلها قيامه بإعداد مجاميع من المقاتلين الشيعة العراقيين و إرسالهم الى سوريا للمقاتلة الى جانب قوات النظام السوري، ناهيك عن الدور المشبوه الذي لعبه في اليمن من زاوية الحوثيين، تؤکد جميعها بأن هذا النظام مصر أيما إصرار على العبث بالسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة بصورة عامة، وإلحاق الضرر الکبير بالامنين القومي و الاجتماعي العربي.

إستغلال الشيعة العرب و جعلهم وسيلة و جسرا و معبرا للنظام الايراني من أجل بلوغ غاياته المشبوهة، کان ولازال من ضمن الاولويات التي يعتمدها هذا النظام لدق اسفينه السام في الجسد العربي، وهو مستمر و بمختلف الطرق والاساليب لإستغلال الشيعة العرب و يمعن و يوغل فيه في ظل إهمال و تجاهل عربيين واضحين، حيث انه وفي الوقت الذي کان يجب فيه على العرب أن ينتبهوا لهذا الخطر المحدق بهم و يعملوا من أجل وضع حد له، فإنهم و من خلال دورهم السلبي بإهمال و تجاهل ورقة الشيعة العرب التي يلعبها النظام الايراني بخبث ملفت للنظر، يساهمون بإبقاء مخالب هذا النظام مغروزة في الجسد العربي المثقل بالجراح اساسا، وعلى الرغم من أن المطلوب وفق حسابات العقل و المنطق رد الصاع بمثله للنظام الايراني، لکن للأسف البالغ فإن شيئا من ذلك لم يحدث وانما ظلت الکفة راجحة لصالح هذا النظام.
إتفاقية جنيف التي تمثل في حقيقة أمرها أمرها لوي واضح لذراع نظام ولاية الفقيه أمام الارادة الدولية، لم يقم کما يبدو العرب بالاستفادة منها و توظيفها في صراعهم ضد هذا النظام المثير للازمات و الفتن و المشاکل، وانما إعتبروه بمثابة مشروع لتقاسم النفوذ و توزيع الادوار بين النظام الايراني و الدول الکبرى في الوقت الذي لايزال أبعد مايکون عن هکذا وضعية، بل وان العرب کان بإمکانهم الاستفادة من هذه الفرصة وان يبحثوا عن هدف ما في جسد النظام الايراني کي يقوموا بتسديد سهامهم إليه، وبطبيعة الحال فإن أفضل هدف و مکان يمکن للعرب أن يستفيدوا منه و في نفس الوقت أن يفيدوا، هو مسألة دعم طموحات و آمال و تطلعات الشعب الايراني و نضاله من أجل الحرية و الديمقراطية و التي يحمل لوائها حاليا المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، هذا المجلس المکافح من أجل الحرية و الديمقراطية و الذي يعمل و يناضل بإمکانيات متواضعة ضد نظام صار هاجسا للمنطقة و العالم، لو کان هنالك دعم ملموس و واضح له من جانب دول المنطقة و العالم، فإنه کان سيؤدي دورا أکبر بکثير من دوره الحالي و الذي أثبت فيه حضوره و أکد فعاليته، علما بأن هذا المجلس قد أکد لأکثر من مرة إلتزامه بالسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و بإيران خالية من الاسلحة النووية، ومن هنا، فإننا نرى بأن دعم و مساندة هذا المجلس تعني بالضرورة جعل توازن أکثر من مناسب في المعادلة القائمة و التي تميل حاليا لصالح النظام الايراني، لکن السؤال هو؛ هل سيبادر العرب للإستفادة من هذه الفرصة و الاستفادة منها قبل فوات الاوان؟