وكالة سولا پرس – فاتح عومك المحمدي: يبدو أن حکومة نوري المالکي مصرة على إکمال المشوار الخبيث و المشبوه لها مع سکان أشرف و ليبرتي من المعارضين الايرانيين المقيمين في العراق الى النهاية و انها مستمرة في مواقفها المتعنتة و المتعجرفة و ذات الطابع غير الانساني ضدهم و لاتنصت او تکترث لأصوات و مطالب المجتمع الدولي بإنصافهم و عدم الإيغال في سياسات القمع و الاستفزاز ضدهم.
بعد کل تلك الجهود و المتابعة المبذولة من جانب ممثلي و محامي سکان ليبرتي و المدافعين عن حقوق الانسان و عوائل الاثنان و الخمسون ضحية الذين تم قتلهم ظلما في حملة إعدام جماعية في الاول من أيلول 2013، في معسکر أشرف، من أجل إستلام جثامين هؤلاء الضحايا، فإن الحکومة العراقية و عوضا عن الاستجابة و التفاعل مع تلك الجهود، قامت و في عمل بعيد عن الانصاف و روح و معاني ابسط الاعتبارات الانسانية، بدفن هؤلاء الضحايا سرا بعيدا عن الانظار.
هذا الموقف المرفوض إنسانيا و أخلاقيا و حتى سماويا، شجبته و أدانته سيدة المقاومة الايرانية و رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية مريم رجوي عندما
أعلنت: ان الدفن السري لجثامين الشهداء في زمان ومكان غير معلومين وبدون حضور أعضاء عوائل الشهداء وكذلك بدون حضور وحتى علم ممثل الأمم المتحدة الذي استلم رسميا جثامين الشهداء يوم 2سبتمبر/ايلول في أشرف، يأتي بهدف ازالة آثار الجريمة وافلات الجناة من المحاكمة والمعاقبة على الجريمة ضد الانسانية. وهذا دليل صارخ على المسؤولية الكاملة التي تتحملها الحكومة العراقية في الجريمة ضد الانسانية في أشرف. ان هذا العمل المشين واللاانساني يعيد الى الأذهان مجزرة السجناء السياسيين بفتوى صادرة عن خميني في عام 1988 والدفن الليلي والسري لهم في مقابر جماعية.
وقد کانت السيدة رجوي محقة عندما أکدت مرة أخرى على هامش هذه الجريمة الشنيعة بضرورة فتح تحقيق دولي مستقل من قبل محكمة الجنايات الدولية بشأن المجزرة والاعدام الجماعي واحتجاز الرهائن في أشرف مطالبة باحالة الملف من قبل مجلس الأمن الدولي الى المحكمة الدولية. والحقيقة ان ماأقدمت عليه حکومة المالکي من خلال عملها هذا انما يستهدف في الاساس محو آثار و معالم تلك الجريمة المخزية بإعدام 52 لاجئا سياسيا أعزلا و مسالما لمجرد کونهم رافضين و مقاومين لأکثر النظم الاستبدادية في العالم قمعا و إجراما و وحشية، لکن من المستحيل أن تنجح هکذا مساعي في إخفاء الجريمة و مساعدة الجناة في التنصل من تحمل مسؤولية جريمتهم و على رأسهم نوري المالکي نفسه، حيث أن الجريمة أکبر من أن يتهرب منها المالکي.








