دنيا الوطن – محمد حسين المياحي: مؤتمر الجمعيات و المنظمات الايرانية في خارج إيران و الذي عقد في باريس في يوم السبت 8/شباط/2014، عشية الذکرى 35 للثورة الايرانية و الذي حضره الى جانب جمهور غفير زاد عن الالفين من أبناء الجالية الايرانية في مختلف دول العالم، لفيف من الشخصيات الامريکية و الاوربية و بحضور لافت للسيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، يمکن و بکل سهولة و شفافية تقييمه على أنه مؤتمر التغيير القادم في إيران.
هذه الجمعيات و المنظمات التي تنتمي الى مختلف الاتجاهات و المشارب من فکرية و إقتصادية و حقوقية و سياسية و مهنية، تمثل في نفس الوقت صوت و صدى إرادة أبناء الجالية الايرانية الکبيرة في المهجر و الذين يعتبرون و بصورة تلقائية معبرين و مجسدين لصوت و إرادة الشعب الايراني، لايمکن تجاهل الاراء و الافکار و التوجهات التي طرحوها في هذا المؤتمر و التي إتجهت جميعها بسياق ينشد التغيير لإيران و طي صفحة الاستبداد الديني في إيران، ذلك أن هذا النظام و طوال العقود السوداء الثلاثة الماضية، صادر کل ماهو إنساني و حضاري و إجتماعي وأقام عوضا عن ذلك نظام همجي متخلف يحصد بأرواح کل المتطلعين الى الحرية و التغيير.
المؤتمر الذي إستعرض السجل المشين لنظام ولاية الفقيه على مدى 35 عاما من حيث قيامه بإعدام 120 ألف سجين سياسي و تعذيب آلاف السجناء الاخرين، وقمعه للنساء و منعهن من ممارسة حقوقهن و ممارسة التمييز و القمع المستمر بحق الاقليات القومية و الدينية و فرض القوانين التعسفية تحت ستار الدين و تصعيد أعمال القمع و التنکيل ومنها حملات الاعدام الجماعية و التي شملت لفترة 6 أشهر من حکم روحاني 500 مواطنا و أمور و مسائل أخرى ذات صلة، أثبت للعالم کله بأن الحياة في ظل هکذا نظام يقوم بمصادرة انسانية الانسان لم تعد مطاقة و تکلف الشعب الايراني أکثر من طاقته بکثير ولهذا فإن إسقاط هذا النظام و إحداث التغيير الايجابي المطلوب والذي يتضمن إقامة نظام سياسي علماني يفصل بين الدين و السياسة و يکفل الحريات و يعتمد على الديمقراطية منهجا، صار مطلبا ملحا أصرت عليه هذه الجمعيات و المنظمات بقوة.
1. المؤتمر أوصى ضمن بيانه الختامي بأنه يرى في دعم المجلس الوطني للمقاومة الايرانية باعتباره البديل الديمقراطي الوحيد لنظام الملالي ودعم مشروع السيدة رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والمتمضن عشر مواد بأنهما من ضروريات اسقاط نظام الملالي وتحقيق نظام ديمقراطي في ايران. المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وبمثابة أطول ائتلاف في التاريخ الايراني حيث ينضوي تحته توجهات سياسية وقومية ودينية مختلفة ومنظمة مجاهدي خلق الايرانية وبامتدادتها الشعبية الواسعة يعمل بمثابة النقيض للتطرف الاسلامي وهو القادر على نقل هادئ للسلطة الى الشعب غداة اسقاط نظام الملالي.








