وكالة سولاپرس – أمل علاوي: منذ عام 2003، حيث الاحتلال الامريکي للعراق و الذي أعطى مفاتيح الابواب العراقية للنظام الايراني، بذل هذا النظام کل جهوده و طاقاته من أجل القضاء على معسکر أشرف و إبادة سکانه، لأنه کان هذا المعسکر ولايزال يشکل مصدر أمل و حافز للصمود و المقاومة للشعب الايراني بوجه النظام القائم، ولما إستنفذ النظام کل طرقه و محاولاته الملتوية، غير خطته و رکز على مسألة إغلاق معسکر أشرف ظنا منه أن إغلاق المعسکر کفيل بإنهائه کرمز و مثل أعلى للصمود و المقاومة،
وعبر هذه البوابة وضع مخططا إنتهى”بسبب نفوذه الواسع في العراق و إمکانياته المادية” بنقل سکان معسکر أشرف الى مخيم ليبرتي.
مخيم ليبرتي الذي يصفه خبراء في الامم المتحدة نفسها بأنه يحمل مواصفات سجن ردئ و لايمکن إعتباره أبدا معسکرا للاجئين سياسيين کما هو الحال مع سکان ليبرتي، تم أيضا”وبنائا على توصيات و مطالب خاصة من النظام الايراني”، فرض مختلف أنواع الحصار و التشديد عليه، وبالاضافة الى کل ذلك فقد بادر النظام الايراني و عن طريق عملائه و مرتزقته في العراق الى شن أربعة هجمات صاروخية ضده خلال العام الماضي فقط، لکن کل تلك الضغوط و الهجمات و السياسات التعسفية المناقضة للقوانين الدولية و لمبادئ حقوق الانسان نفسها، لم تتمکن من التأثير على معنويات و عزيمة السکان بل وان صمودهم و بأسهم و شجاعتهم في مواجهة کل تلك الحملات قد جعلت الشعب الايراني يعتز و يفتخر بهم أکثر من السابق لأنهم أثبتوا حقا بأنهم رجال درب و مسيرة مستمرة و ليسوا مجرد أناس عاديين يتخلون عن أفکارهم و مبادئهم عندما تضييق بهم الدوائر.
اليوم و بعد أن تأکد النظام الايراني من قوة تأثير سکان ليبرتي على الشعب الايراني و إستمرار دورهم ليس کالسابق فقط وانما أقوى من ذلك بکثير، فإن النظام شعر بالرعب و الهلع ولذا وادرك بأن الذين شكلوا أقوى خصم سياسي و فکري له و قارعوه و قاوموه طوال أکثر من ثلاثة عقود، لن يؤثر تغيير المکان عليهم و على مبادئهم و مواقفهم مثلما لايغير شيئا من إيمان و محبة الشعب الايراني لم، ومن هنا، فإن النظام الايراني قد غير تکتيکه مجددا في مواجهته ضد السکان حيث انه و طوال الاعوام السابقة التي کان يدعو الى خروجهم او إخراجهم من العراق، صار يعمل و بصورة علنية و مکشوفة من أجل إبقائهم في العراق، لأنه يعلم أن خروجهم سيجعلهم خارج مدى نفوذه و مخططاته السوداء مما سيشکلون خطرا قائما على أمنه، ولذلك فقد صدرت تصريحات مختلفة من جانب مسؤولين في النظام ترکز کلها على ضرورة إبقائهم في العراق بل وحتى إنهم إنتقدوا الامم المتحدة و هددوا دولا کالاردن و سلطنة عمان في حال موافقتهم على إستقبال هؤلاء السکان.
إنها ليست قضية سکان أشرف أم ليبرتي، وانما هي قضية أفراد مؤمنين بمبادئ إنسانية نبيلة تنتصر للحرية و الکرامة و الارادة الانسانية، وهي قبل ذلك قضية مواجهة مستمرة بين عشاق الحرية و شياطين الظلام.








