الجمعة,9ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

حقا انهم لايستحون

صوت كوردستان –  سهى مازن القيسي: لاشئ يثير الضحك و السخرية بقدر مسألة إصرار النظام الايراني على المشارکة في مؤتمر جنيف 2، الخاص بالاوضاع في سوريا، ذلك أن العالم کله يعلم علم اليقين أن هذا النظام متورط في تلك الاوضاع بإتجاه دفعها نحو الاسوأ.

الشعب السوري بصورة عامة و فصائل الثورة السورية و على رأسها الجيش السوري الحر، يرفضون رفضا قاطعا مشارکة النظام الايراني لکونه قد ساهم مساهمة أکثر من فعالة في بقاء النظام السوري و صموده بوجه الثورة السورية و بالتالي إرتکابه الجرائم و الفظائع بحق أبناء الشعب السوري، والذي يجب أن نشير إليه هنا، هو أن المجتمع الدولي ليس فقط يتفهم هذا الرفض وانما يسانده و يدعمه أيضا.
من يقرأ تأريخ النظام الديني المتطرف في إيران و الاسلوب الذي إنتهجه و ينتهجه في قمع کل إنتفاضات و تحرکات الشعب الايراني في سبيل الحرية، يدرك و بوضوح بأنه يعيد إستنساخ ذلك النهج على الواقع السوري خصوصا من حيث التشکيك بالثورة ولاسيما عند حدوث إنتفاضة الشعب الايراني ضد النظام عام 2009، والتي تم فيها إحراق صور مرشد النظام مثلما هتف المنتفضون بشعار(الموت لخامنئي)،ومن فرط تخوف النظام من توسع الانتفاضة طفق يوجه إليها إتهامات مختلفة من حيث انها مسيرة من خارج البلاد، لکن خوفهم الاکبر کان من بروز اسم منظمة مجاهدي خلق مرة أخرى ولاسيما وان شعار الموت لخامنئي و احراق صوره هو تقليد دأبت عليه منظمة مجاهدي خلق، ومن دون أدنى شك فقد إنتاب النظام رعب کبير جدا لأنه يعلم بأن دخول المنظمة في القضية يعني انها ستسير بالاتجاه الذي يخدم أهداف و مبادئ الشعب الايراني ولهذا فقد قام النظام الايراني بواحد من أکثر الطرق و الاساليب خبثا و قذارة ضد الانتفاضة عندما قام بدس عناصر الحرس الثوري و التعبئة و رجال المخابرات بأزياء مدنية بين المنتفضين و قاموا(بعد سيناريو متفق عليه سابقا)، بمهاجمة قوات الشرطة و المراکز الحکومية، وهذا السيناريو قد تم وضعه اساسا من أجل شرعنة ضرب المنتفضين و زرع حالة من الشك و الريبة فيما بينهم خصوصا عندما تبدر أمور طارئة لم يفکر او يخطط لها المنتفضون.
إستنساخ سيناريو 2009، في سوريا ولئن إختلف من حيث الشکل لکنه کان مطابقا من حيث المضمون، ذلك أن الهدف النهائي هو خلق حالة من عدم الثقة و الارتياب بالثورة و أهدافها، خصوصا من جانب المجتمع الدولي الذي کان قد بدأ يتعاطف مع الثورة و يعمل من أجل دعمها و اسنادها، لکن النظام الايراني و السوري ومن خلال مخططهما الخبيث و المشبوه بإستقدام القوى الاسلامية المتطرفة و زجها في المواجهة، کان بالاساس مخطط يستهدف تحقيق هدفين بالغي الاهمية وهما:
1ـ خلق حالة من الشك و الارتياب بين اوساط المجتمع الدولي من الحالة السورية و الاعتقاد بأن إنتصارها يعني إنتصار القوى الاسلامية المتطرفة و ماسيجلبه ذلك من تداعيات سلبية على الاوضاع في المنطقة.
2ـ تخويف أبناء الشعب السوري من أن الانتفاضة بوجه نظام الدکتاتور بشار الاسد، سيؤدي الى إقامة نظام إسلامي متطرف يحجب الحريات و يقمع الشعب بحجة تنفيذ الاحکام الاسلامية، من أجل أن ينفض المنتفضون و يترکوا النظام و شأنه.
مشکلة النظام الايراني و من بعده النظام السوري، انهما لايستحيان أبدا، ولذلك فإنهما مستعدان لأن يعملا أي شئ من أجل إستمرارهما و ديمومة حکمهما الدموي، ومن هنا، فإن مطالبة نظام جلاد و دموي کالنظام الايراني بالمشارکة في مؤتمر مخصص لمعالجة الازمة السورية انما يعبر عن حقيقة واحدة دون غيرها و هي أن هذا النظام هو حقا نظام لايستحي أبدا!