السبت,10ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

مؤشرات الولاية الثالثة

المستقبل العربي – سعاد عزيز : قبول النظام الايراني ببقاء نوري المالکي لولاية ثالثة، تستدعي بالضروة متطلبات و استحقاقات خاصة يمليها هذا النظام بکامل راحته على المالکي و ليس أمام الاخير من خيار سوى الاذعان و التنفيذ بعدما تيقن من أن أمره محسوم سلبا لو لم يتدارك نفسه عبر نفس البوابة التي مدت له يد العون لتبقيه على کرسي رئاسة الوزراء رغم أنف صناديق الاقتراع و إرادة العراقيين، ولأن النظام الايراني يمر بمرحلة حساسة جدا فإنه يريد صمتا عن الامور المتعلقة بمخططاته في العراق، وبطبيعة الحال فإن هکذا مطلب غير ممکن أبدا من دون إستخدام سياسة الحديد و النار او القبضة الحديدية.

ماحدث من قصف صاروخي وحشي على مخيم ليبرتي و نجم عن مقتل ثلاثة و جرح قرابة 50 آخرين، و الهجوم على منزل النائب العراقي أحمد علوان و إعتقال بصورة تعسفية بعد قتل شقيقه الاصغر و خمسة من أفراد حمايته، تطوران لايمکن أبدا عزلهما او عدم ربطهما بالنتائج التي تمخضت عنها الزيارة التي قام بها نوري المالکي لطهران قبل ثلاثة أسابيع، خصوصا وان ملف مخيم ليبرتي، و ملف القوى الوطنية العراقية الرافضة لنفوذ النظام الايراني، الى جانب جملة أمور و قضايا أخرى، قد کانت في مقدمة الملفات المطروحة على طاولة البحث و المناقشة.
الذي يبدو واضحا لحد الان، هو أن المالکي و بعد عودته من طهران، يحاول إنتهاج سياسة خاصة تستهدف نوع من الخلط بين ساحات الاعتصام و بين ملف الارهاب، وان مرور سنة على الاعتصامات من دون أن يتمکن من معالجة الازمة و إدارتها بالطريقة العقلانية المطلوبة و المناسبة، ولجوئه الى إطلاق تهديدات ب”حرق الخيام”، و وصف ساحة الاعتصام بساحة الفتنة و إعتقاله للنائب أحمد العلواني من دون الاکتراث بحصانته البرلمانية، قد يکون”وکما ترى العديد من الاوساط السياسية العراقية”، مقدمة لمخطط يقود لتأجيل الانتخابات من أجل منح مسافة زمنية مناسبة أخرى للمالکي کي يقوم خلالها بتهيأة الظروف المناسبة لإعادة فرض نفسه، کما انه وفي نفس هذه الفاصلة الزمنية لحد إجراء الانتخابات القادمة فإنه يتم أيضا حسم و معالجة الکثير من الملفات ذات الاهمية و الحساسية بالنسبة لطهران وفي مقدمتها ملف مخيم ليبرتي الذي من المرجح أن يشهد أکثر من تصعيد خلال الاسابيع القادمة إذا لم يکن هنالك موقف دولي حازم و صارم بشأن الذي جرى خلال هجوم 1/9/2013 على معسکر أشرف و الهجوم الصاروخي في 26/12/2013، على مخيم ليبرتي.
التدهور الامني الحاصل و السعي الواضح من أجل خلط الاوراق و إدافتها ببعضها و جعل الامور تصل الى مفترق الازمة الحادة و الايحاء بإستحالة معالجتها، انما هي مجرد مبررات من أجل تهيأة الارضية لتمرير مخطط خاص يتم تنفيذه بهدوء منذ عودة المالکي من طهران، وهي في إتجاهها العام تمثل مؤشرات واضحة للولاية الثالثة، تلك الولاية التي لو سمح العراقيون لها فإنها ستجلب المزيد من المصائب و الکوارث للعراق.