مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايرانمبررات للتهرب وليس لمواجهة الحقيقة

مبررات للتهرب وليس لمواجهة الحقيقة

السياسه الكويتية  –  نزار جاف : ماقد أعلن عنه القضاء الاسباني بصدد نيته في استدعاء فالح الفياض مستشار الأمن الوطني لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من أجل التحقيق معه حول هجمات دامية استهدفت معسكر أشرف لأعضاء منظمة مجاهدي خلق, نجم عنها مقتل 52 واختطاف 7 من القياديين عنوة, جاء الرد سريعا من مصدر مسؤول مقرب من مستشارية الامن الوطني العراقي بالقول: إن العراق لن يتعامل مع القضاء الاسباني في هذه القضية.

هذا المصدر الذي تحدث لصحيفة “الشرق الاوسط” وطلب عدم كشف اسمه قال أيضا: العراق دولة ذات سيادة ولا يتعامل بهذه الطريقة التي تحاول من خلالها منظمة مجاهدي خلق إثارتها في الرأي العام لتبرير وجودها غير الشرعي في العراق كونها كانت إحدى أدوات القتل في زمن النظام السابق. لم يشر او يتناول إطلاقا السبب والدافع الذي يقف خلف ذلك القرار وهو هجوم الاول من سبتمبر,2013 الدموي, الذي رافقه لغط وتخبط وتناقض كبير وملفت للنظر من جانب حكومة نوري المالكي من أجل التهرب والتنصل من كل ما يتعلق به خصوصا بعدما نجحت منظمة مجاهدي خلق في عكس صورة واقعية حية لما جرى خلال ذلك اليوم, رغم أن ما ذكره هذا المصدر بخصوص ان العراق دولة ذات سيادة, لنا أكثر من تعليق عليه لاحقا.
هجوم الاول من سبتمبر,2013 الذي زعمت مصادر إعلامية مقربة من حكومة المالكي بأن”أبناء الثورة الشعبانية”قد قاموا بها انتقاما من أعضاء منظمة مجاهدي خلق, عاد ناطقا باسم وزارة حقوق الانسان وبعد أيام قلائل على ذلك الهجوم ليؤكد بأن السلطات العراقية قد اعتقلت هؤلاء السبعة (يقصد الرهائن المختطفين), لأنهم قاوموا الجيش العراقي ولم يسمحوا بدخوله الى معسكر أشرف وهم معتقلون بسبب ذلك. كما أن ناطقا باسم رئاسة الوزراء هو علي الموسوي أكد بعد الحملة الاعلامية المكثفة لمنظمة مجاهدي خلق بشأن تخوفها من إقدام الحكومة العراقية على تسليم الرهائن السبعة لطهران بأن الحكومة العراقية لا تنوي تسليم أي معارضين لإيران. وعندما نطابق هذين التصريحين الرسميين مع ذلك النفي الذي أكده هذا المصدر الذي تحدث للشرق الاوسط من أن” ادعاءاتهم بوجود مختطفين أو هجمات وسواها, بل إن الحكومة العراقية في الواقع هي التي تعاني من المشكلات التي يقوم بها عناصر هذه المنظمة حتى بعد نقلهم إلى معسكر ليبرتي الذي تم اختياره بناء على موافقة الأمم المتحدة.”, وأن التقارير والمعلومات اللاحقة قد أكدت وبصور مختلفة أن حكومة المالكي على علم ودراية تامة بذلك الهجوم ومجرياته وكل تفاصيله, وان تذرع حكومة المالكي عبر ذلك المصدر الذي لا يريد كشف اسمه بأن العراق دولة ذات سيادة وان منظمة مجاهدي خلق تخلق او تختلق لهم المشكلات فبإمكانها عبر حضورها في القضاء الاسباني أن تضع كل أدلتها ومستمسكاتها أمامهم مع جميع مشكلات المنظمة وتثبت بأن مجاهدي خلق قد انتهكت السيادة العراقية وتحصل على إدانة مهمة ضدها. لكن الحقيقة أن الذي ينتهك السيادة العراقية ليست منظمة مجاهدي خلق وانما تلك الدولة التي يقوم سفيرها بعقد اجتماع مع مسؤولين عراقيين بارزين من وزارة الداخلية والدفاع الى جانب قادة منظمات إرهابية عراقية بعضهم مطلوبون للعدالة (العراقية المتضعضعة)نظير واثق البطاط الامين العام لحزب الله العراقي التابع لدولة الجارة قلبا وقالبا, وموضوع الاجتماع كان الاوضاع في العراق! السؤال هو: أين السيادة العراقية هنا? واين السيادة العراقية مع وزير عراقي يقوم وعلى المكشوف بتسخير كل الاراضي والاجواء العراقية أمام دولة جارة (طبعا نفس الدولة وليس غيرها), لكي تقوم بتسيير رحلات جوية وأرضية تنقل خلالها ما شاءت من الاسلحة والعتاد وكل شيء آخر الى سورية لكي يتم بواسطته استمرار نزيف الدم السوري في الوقت الذي نعلم جميعا أن العراق قد تعهد بعدم عبور الاسلحة عبر أجوائه وأراضيه الى سورية وتعهد بتفتيش الطائرات (لكن طبعا بطريقة شكلية بحتة لأن هذه الدولة التي يتحكم سفيرها بتلك الطريقة فكيف بكبار مسؤوليها?), فأين هي السيادة العراقية مرة أخرى?
الذي حدث في الاول من سبتمبر المنصرم في معسكر أشرف, وبشهادة مسؤولين دوليين مختصين بملف أشرف نظير الدكتور طاهر بومدرا كبير موظفي الامم المتحدة في العراق الى العام ,2012 والذي كان مسؤولا عن ملف حقوق الانسان هناك سابقا, حيث أكد وطبقا لشهادته التي أدلى بها أمام لجنة في الكونغرس الاميركي وسمعها منه شخصيا كاتب هذه الاسطر, انه من المستحيل دخول أي فرد او قوة من دون علم السلطات العراقية لأن معسكر أشرف محاط بسياج أمني منيع من غير الممكن أبدا اجتيازه من دون مساعدة او عون او مشاركة من جانب السلطات العراقية نفسها, وان فالح الفياض الذي هو رئيس لجنة أشرف إضافة الى كونه مستشار الامن الوطني لرئيس الوزراء, لعب أكثر من دور مميز في قضية أشرف وخصوصا خلال أهم هجمتين كبيرتين تعرض لهما المعسكر وهما هجوم 8/4/,2011 الذي قتل على أثره 36 فردا وجرح المئات وهجوم 1/9/,2013 الذي نجم عن مقتل 52 واختطاف 7 آخرين مع جرح العشرات علما بأن عدد الذين تعرضوا للهجوم 100 فرد من المتبقين لغرض تصفية الممتلكات بحسب اتفاق ثلاثي, والهجوم حدث بعد تصريحات وتحركات ومواقف موثقة من جانب مسؤولين من دولة جارة, وان تصريحاته ومواقفه”المتشددة”جعلته في دائرة الشبهات ولهذا فقد جعلته المنظمة خصمها الرئيسي ولاحقته في القضاء الاسباني ونجحت في استصدار قرار استدعاء بحقه بواسطة الجهود الكبيرة التي بذلها خوان غارسيه محامي سكان أشرف وليبرتي, والذي كان سابقا مستشارا للرئيس التشيلي الراحل سلفادور اللندي, ونجح في مطاردة الدكتاتور بينوشه وإصدار قرار إدانة بحقه.
* كاتب عراقي