الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

کيمياوي دمشق من جديد

المستقبل العربي – سعاد عزيز : مرة أخرى تعود الى الواجهة قضية إتهام نظام بشار الاسد بالتورط في قصف الشعب السوري بالاسلحة الکيمياوية بعد فترة من التغافل و التجاهل المتعمد و المقصود لأکثر من هدف و غاية، لکن وعلى الارجح فإن لها أکثر من علاقة و إرتباط بمجريات و تفاصيل الملف الايراني الشائك.
النجاح الکبير الذي أحرزه النظام الايراني(وليس النظام السوري)،

في عملية خلط الاوراق للمعارضة السورية عبر حشوها بالتنظيمات الدينية المتطرفة و التي تمتلك طهران و عاصمتين أخريين أکثر من قناة للتخاطب و التعامل معها بذکاء فريد من نوعه، ذلك أن الامر کله يدور بين وسطاء يتحرکون بصورة خيطية معقدة، هذا النجاح کان باعثا و حافزا لفتح شهية النظام الايراني کي يلعب أيضا بنفس الطريقة فيما يخص الاتهامات المختلفة للنظام السوري بإستخدام الاسلحة الکيمياوية، ومن دون شك فقد حالفه أيضا شئ من”التوفيق”الثمين في موضوع بالغ الحساسية و الخطورة و حظوظ دمشق فيها أقل من قليلة ولاسيما بعد أن استخدم في خلطته”البهارات الروسية”.
سياسة التردد و الانکماش التي يتبعها الرئيس الامريکي اوباما و التي ساعدت على بروز أکثر من اللازم للروس و کذلك أعطت مساحة أکبر من اللازم أيضا للنظام الايراني کي يتحرك و يناور فيها، في الوقت الذي سحبت البساط بمنتهى”الخفة الخبيثة”، من تحت أقدام المعارضة السورية، لکن و بعد مراجعة بسيطة للحسابات، تبين للأمريکيين انهم قد قاموا بإرخاء الحبل أکثر من اللازم و لذلك صار من الضروري شد الحبل و تقليص مساحة التحرك و المناورة و إرجاعه الى سابق عهده تدريجيا، رغم ان النظام الايراني يعرف جيدا بأن النظام السوري قد إنتهت صلاحيته منذ فترة طويلة وليس بالامکان إعادة تأهيله مطلقا، ولهذا فهو يحاول بکل مافي وسعه إستغلال مابإمکانه بهذا الخصوص ولاسيما وانه يعلم جيدا بأن ملفه النووي يطل برأسه مباشرة بعد ملف الکيماوي السوري.
عودة مسألة إتهام النظام السوري بإستخدام الاسلحة الکيمياوية ضد أبناء الشعب السوري، لايمکن إعتبارها قضية محددة بالنظام السوري نفسه، إذ أن هذا النظام و بعد أن إشتدت عاصفة الرفض و الثورة بوجهه قد فقد الکثير من إمتيازاته الخاصة و من ضمنها القرارات الاستراتيجية و الحساسة جدا، ولاريب من أن النظام الايراني بنفسه قد بات يشرف مختلف الامور المتعلقة بإتخاذ القرارات الاستراتيجية و الحساسة للنظام السوري وان أي قرار من هذا النوع أن لم يکن صادرا من جانب النظام الايراني فإنه قد حظي بالضرورة لموافقته و ضوئه الاخضر، ومن هذا المنطلق فلايمکن الاعتقاد و التصور بأن إستخدام النظام السوري للسلاح الکيمياوي قد کان أمرا خارج علم و إطلاع و مشورة النظام الايراني، او بتعبير آخر، أن النظام الايراني هو شريك للنظام السوري بشکل او بآخر في إرتکاب هذه الجريمة ضد الانسانية وان له باع في مجال إرتکاب جرائم و مجازر ضد الانسانية بعضها موثق من جانب منظمة العفو الدولية نظير إعدام 30 ألف سجين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق بأثر رجعي و بقرار خارج إطار القضاء، وهذا مايجب بالضرورة أخذه بنظر الاعتبار و الاهم من ذلك أن ترکز عليه المعارضة السورية ولاتدع هذا الموضوع يمر بردا و سلاما.
الدور الذي لعبه و يلعبه النظام الايراني فيما يتعلق بالملف السوري هو دور أکثر من قذر و أکثر من مشبوه وان عودة ملف کيمياوي دمشق لابد أن تقترن بالترکيز على دوره الخبيث بهذا الخصوص.