السياسة – باريس – نزار جاف: في مؤتمر تضامني مع المقاومة الايرانية في مقر المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بباريس عقد يوم الجمعة 15 نوفمبر تحت شعار “تضامن البرلمانيين الاردنيين مع المقاومة الايرانية.. اطلاق سراح الرهائن السبعة حالاً وضمان حماية سكان ليبرتي”, شارك 19 برلمانيا أردنيا في أكبر حضور من هذا النوع, واكدوا على دعمهم المقاومة الايرانية وعلى تضامنهم مع المضربين عن الطعام في سجن ليبرتي ودعوا للافراج عن الرهائن السبعة وتوفير الحماية والامن لسكان مخيم ليبرتي في العراق.
عقد المؤتمر بمقر اقامة السيدة مريم رجوي الرئيسة الايرانية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في اوفيرسوراواز بشمال العاصمة الفرنسية باريس, قدم خلاله النواب الاردنيون لرجوي وثيقة موقعة من قبل 81 من نواب البرلمان الاردني يبدون فيها شجبهم واشمئزازهم لعملية ابادة سكان أشرف التي أدت الى مقتل 52 واحتجاز 7 منهم كرهائن, وأعرب البيان ايضا عن قلقه عن عدم تأمين الحد الادنى لمستلزمات الحماية في مخيم ليبرتي.
قالت مريم رجوي في كلمتها بداية المؤتمر: إن هدف الاسلحة النووية الايرانية ليس تل أبيب ولا واشنطن او لندن وانما هدفها البلدان العربية, مشددة على ان النظام الايراني يسعى لامتلاك الاسلحة النووية لفرض نهجه على البلدان العربية, ولافتة الى أنه لولا تدخل النظام الايراني لكان بالامكان تحسن اوضاع بلدان الربيع العربي بشكل أفضل مما هو عليه الان. وقالت رجوي إن مستقبل المنطقة رهن بالصراع بين نظام ولاية الفقيه والمتعاونين معه من جانب وبين شعوب ودول المنطقة من جانب آخر, مضيفة بأن التفجيرات اليومية في العراق وتأجيج الحرب في سورية واثارة التفرقة ومختلف الاستفزازات الارهابية ضد الدول العربية والاسلامية كلها نتيجة اصابع طهران. وشبهت رجوي هجوم الاول من سبتمبر الذي تعرض له معسكر أشرف بخريطة طريق من أجل القضاء على سكان ليبرتي, لافتة الى التزام دول المنطقة الصمت ازاء مجزرة أشرف الاخيرة ومؤكدة أن هذا الموقف هو لصالح النظام الايراني وانه سوف يشجعه على ارتكاب المزيد من الجرائم. ولمحت رجوي الى أن نجاح النظام في قضائه على سكان ليبرتي سيكون مقدمة للعمل ضد شعوب ودول المنطقة, داعية دول المنطقة الى دعم سكان ليبرتي.
من جهته قال الدكتور ممدوح العبادي نائب رئيس البرلمان ووزير الصحة الاردني السابق, في كلمته إن لقضية ليبرتي أهمية خصوصاً بالاضافة الى بعدها الانساني لكونها تتعلق بحرية الانسان وان حرية الانسان من مقدساتنا. ولفت الى افراد عزل مسالمين يتعرضون للقتل والاختطاف والارهاب والاستباحة وداعياً الشعب الاردني والشعوب الاخرى والعالم لتقديم ما يمكن تقديمه من دعم من أجل ايقاف معاناة مستمرة منذ عشر سنوات في مخيمي أشرف وليبرتي. وطالب العبادي الامم المتحدة باتخاذ قرار لحماية هذا المخيم لافتاً الى ان الولايات المتحدة بامكانها ممارسة الضغط من أجل حماية هذا المخيم, وقال: لقد استمر اضراب المئات من سكان ليبرتي عن الطعام لمدة 76 يوماً لكن العالم لايزال يتفرج عليهم, والنساء مختطفات والعالم يتفرج, وأكد على استمرار العلاقة بين النواب في البرلمان الاردني وبين المقاومة الايرانية حتى يتم الافراج عن هؤلاء المختطفين ويعودوا أحرارا الى وطنهم.
وطالب الدكتور محمد الحاج العضو في البرلمان الاردني والامين العام السابق لحزب “الاسلام الوسطي” بالافراج عن الرهائن السبعة متسائلا: بأي ذنب تم قتل 52 فردا من السكان العزل, وأشار الى ان 1100 عسكري عراقي مدججين بالاسلحة هجموا على 100 من الافراد العزل, مؤكدا بأن توقيت الهجوم قد جاء متزامنا مع تفاقم الازمات الداخلية للنظام الايراني وتخوفه من البديل الجاهز في أشرف وليبرتي وقال الحاج بأننا واثقون من أن الرهائن هم في قبضة حكومة المالكي ودعا حملة دولية للتضامن مع مضربي ليبرتي ومناصرتهم.
وقال بسام المناصرة رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الاردني في كلمته: إن المئات يسقطون يوميا في بلدان المنطقة من أجل الحرية, لافتاً الى تعاطف الشعب العربي مع قضية أشرف, ودعا زملاءه في البرلمان الاردني للاستعداد للمرحلة الجديدة وفهم واستيعاب المتغيرات الدولية ودراستها من أجل بناء المواقف المتميزة على اساسها.








