الجمعة,9ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

ندفع ثمن الحرية من أجساما وأرواحنا

وكالة الحدث الدولية –  مريم صنوبري: تحية قلبية إلى كافة الأحرار ولاسيما من يدفع ثمن قضية الحرية والانعتاق وتحية إلى عوائل الشهداء و الأيتام الذين أصبحوا ضحايا المعركة الشرسة ضد التطرف والتخلف الديني .أتقدم إليكم بأحاسيسي الجياشة مغتنةً هذه الفرصة لإيصال صوت المجاهدين في سجن ليبرتي إليكم .أنا مريم صنوبري من المضربين عن الطعام في سجن ليبرتي ممن لم يبق لهم خيار سوى أن نتخذ من أجساما وأرواحنا سلاحا في هذه المعركة خاصة بعد المجزرة الخامسة البشعة التي ارتكبتها قوات المالكي في أشرف واختطاف 7منهم بينهم 6نساء كرهائن.

وفي الوقت الذي تهتز فيه يوميا الجدران الكنكريتية المحيطة بالمخيم من جراء التفجيرات الإرهابية ونحن نفتقر إلى أدنى حماية منها وبعد ما دورت الولايات المتحدة ظهرها على جميع المواثيق والاتفاقيات التي وقعت عليها من أجل حمايتنا وفي ظروف تُبكم فيها صمت الأمم المتحدة الآذان. مطالبنا من ضمن اضراب عن الطعام التي على صدرها الإفراج عن الرهائن السبع الذين مازالوا في قبضة قوات المالكي وهم يتعرضون يوميا للتعذيب كما تحتمل إعادتهم إلى إيران. مطلبنا الثاني يتمثل في ضمان أمن سكان مخيم ليبرتي ولن يتحقق ذلك إلا باستقرار قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ووجود فريق تابع للأمم المتحدة يراقب ويرصد الوضع في المخيم على مدار الساعة في اليوم. نحن كذلك نشدد على ضرورة توفير أدنى الإمكانيات الأمنية مثل إعادة الجدران الكنكريتية والدروع المضادة للطلقة والخوذة. نحن ندعو إلى تحقيق دولي مستقل وشفاف يهدف إلى مؤاخذة المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجريمة ضد الإنسانية ومثولهم أمام العدالة.
أريد أن أشرح لكم نبذة عن الحالة المريرة التي تعيشها أخواتي المضربات عن الطعام أذ أن حالة عدد منهن تتدهور في كل ليلة ونظرا لسرقة جميع أموالنا وممتلكاتنا وسياراتنا من جانب عملاء الحكومة العراقية في الهجوم الأخير على أشرف، فمن العسير جدا نقل هؤلاء المرضى إلى مراكز صحية. ثمّة حصار طبي فُرضَ علينا من جانب مدير هذا المخيم الذي هو بالمناسبة أحد العناصر الرئيسية التي شارك في قتل المجاهدين وهو يضيّق حلقة الخناق علينا يوما بعد يوم. يذكر أن دولة العراق لاتسمح لنا بنقل الأجهزة الطبية من مخيم أشرف إلى ليبرتي كما تعرقل حصولنا على أبسط الإمكانيات والحاجات المعيشية وعلى ذلك نواجه مشاكل وعقبات كبيرة في معالجة أدنى مشاكل المرضى مثل نقلهم إلى المراكز الصحية لأننا فعلا نفتقر إلى سيارة الإسعاف أو وسيلة لنقل المرضى، فما بالك عن الأدوية وبقية المستلزمات التي يكون المضربين عن الطعام بأمس الحاجة إليها مثل كبسولة الأكسجين ولكن كل هذه المعاناة والضغوط لن تؤثر على معنوياتنا سلبيا وإنما بالعكس تزيدنا قوة وإرادة في سبيل استمرار النضال من أجل إسقاط النظام الإيراني كما أنها تبرهن على الحالة الضعيفة والحاسمة التي يعيشها النظام ومن يتواطئ معه لأنهم يخافون جدا من المضربين عن الطعام بعد ستين يوما من إضرابهم عن الطعام فهذا الخوف يقترن بخوفهم من سقوط نظامهم ولذلك لن يتورع عن أي نوع من الضغط يستطيع أن يمارسه على المجاهدين.
نحن لم ندخل في الإضراب عن الطعام من منطلق الضعف والفقر وكأنه بمثابة الوسيلة الأخيرة من أجل إنقاذ حياتنا كما درجت عليه العادة عند الكثير من اللاجئين في الأقطار المختلفة، بل وتخيرنا هذه الطريقة باعتبارها شكل من أشكال النضال ضد النظام الفاشي الحاكم في إيران. أجل، وبهذا الخيار الميمون والوعي الكافي، نشهد بعد قريب سبعين يوما من الفضاء على بداية إضرابنا عن الطعام والامتناع عن الأكل وتحمل كافة الآلام والأعراض الناجمة عن هذه الحالة، نشهد في ملامح اخوان واخواتي، المضربين عن الطعام الإرادة الحديدية التي تبشر بالعزيمة الراسخة على مواصلة الكفاح ضد نظام الملالي حتى الإطاحة به مهما كلف الثمن. إن الشهداء الاثنين والخمسين الذين استشهدوا في مجزرة أشرف هم من رسموا خطوط هذا الدرب لجميع المجاهدين في مخيم ليبرتي وفي كل أرجاع العالم. إن النظام الإيراني يفزع من أجسامنا المتألمة أكثر من أي وقت مضى لأنه يستشف وراءها الهمم المشحوذة التي اعتزمت على إسقاط نظامه. لاشك في أن المجاهدين لو كانوا يشكلون خطرا داهما على وجود نظام الملالي قبل مجزرة أشرف، فإنهم الآن وبخاصة بعد ما يقضي على إضرابهم عن الطعام ستون يوما من الملحمة والمفخرة، يشكلون مزيدا من الخطر على أركان هذا النظام وهذا فعلا ما يعترف به القاصي والداني في كل العالم. إن القوة التي تقاتل بسلاح الإرادة وشحذ الهمة هي التي تنتصر لامحالة.
إن هذه المقاومة كانت منذ تأسيسها تعتمد على شعبها ومناصريها فقط وبالتالي عندما نرى اليوم أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة قد اتخذت الصمت ولاتحرك ساكنا بعد ما تركت المجاهدين العزل بدون أي حماية أمام قوات المالكي المدججة بالسلاح وذلك خلافا لجميع التعهدات والضمانات التي قد وافقت عليها من قبل، فإن هذا الوضع لن يتسبب في خمولنا ووهن إرادتنا فحسب، وإنما يؤكد على الشعار المحوري الذي يقول:” ماحك ظهرك إلا ظفرك”. الثوار الطلائع هم من يدفعون ثمن حرية شعب تكتنفه السلاسل والقيود وليس هنالك فخر يعلو مكانة المجاهدين ومناصريهم في إيران وفي كل أنحاء العالم حيث عبروا عن استعدادهم التام لدفع هذا الثمن سواء أكانوا متواجدين في أشرف وعليهم أن يتصدوا لطلقات العدو أو كانوا في مخيم ليبرتي وسائر البلدان وهم في حالة الإضراب عن الطعام وأجسامهم تتأكل. نحن سنجبر الولايات المتحدة والأمم المتحدة على الالتزام بالمواعيد التي قد أعطتها إلى المجاهدين والمقاومة الإيرانية بدفعنا هذا الثمن الباهظ والكف عن اتخاذ سياسية المساومة والمداهنة حيال الملالي وإلا سيفقد مصادقيتها لدى العالم أكثر فأكثر.