العراق للجميع – صافي الياسري: التقرير الموثق بالصوت والصورة وباعتراف مكتب الامم المتحدة في العراق لمجزرة الاول من ايلول في مخيم اشرف التي راح ضحيتها 52 لاجئا اعزل وجرى اعتقال ست نساء ورجل ، تقرير لا يمكن لحكومة المالكي ان تنكر وقائعه وتتنصل من المسؤولية عن تفاصيل الابادة الجماعية التي ارتكبت في اشرف بطريقة بالغة البشاعه ،ولا يمكن تحت اي ذريعة قبول صمت الادارة الاميركية عن تلك المجزرة ،وعدم المطالبة بالتحقيق حولها ، لذلك اعتبر الكثير من احرار الشعب الاميركي زيارة المالكي لواشنطن بمثابة صك غفران عن تلك الجريمة
والتقرير الذي قدمه المحامي والاعلاميالاميركي المعروف جرد غينزر في مؤتمر عقد في نادي الصحافة القومي بواشنطن.
بالتزامن مع زيارة المالكي شكل احراجا كبيرا للرئيس اوباما حيث ورد فيه ما نصه ان: «تقريرنا يقدم استنتاجا واضحا وبسيطا. الرئيس اوباما يرحب برجل في البيت الأبيض هو المسؤول عن ارتكاب جريمة ضد الانسانية بالعراق قبل شهرين».:
ويمضي التقرير الى القول: «ليس كافيا أن تدين الأمم المتحدة والولايات المتحدة هذا الهجوم. وانما يجب أن تعلنا بصريح العبارة تدخل الحكومة العراقية. ويجب توبيخ الحكومة بسبب الحادث الذي حصل ويجب أن تعملا فورا لحماية 3000 من المعارضين الايرانيين المتبقين في مخيم ليبرتي بالعراق».
والتقرير تم اعداده بناء على اجراء مقابلات مع 42 شاهدا لمجزرة أشرف والاعدامات الجماعية هناك وكذلك على أساس الأدلة والصور والأفلام واستخدام تقنية الخريطة بطريقة جوجل لتأييد البنايات الرئيسية وانتشار قوات الحراسة العراقية ودراسة التقارير الخبرية المستقلة واستشارة ثلاثة من القادة العسكريين في الجيش الأمريكي الذين عملوا في مخيم أشرف حيث قدموا طوعيا مساعدات في تقديم هذا التقرير .
والمحير في الامر ان كل هذه الشهادات والادلة وحجم الجريمة الكبير ،لم تفلح في تمرير اقتراح عملي في دوائر الامم المتحدة لاصدار قرار باجراء تحقيق على مستوى دولي في الجريمة واقرار ان ما سيترتب على هذا التحقيق قرار دولي بان تتولى حماية ليبرتي وسكانه قوات دولية على غرار ما حدث في العديد من دول الكوارث البشرية حين ارتكبت سلطاتها جرائم ابادة ضد شعوبها ،والعجيب ايضا ان الادارة الاميركية قالت في معرض تبريرها لاحتلال العراق انها انما اتت لحماية حقوق الانسان العراقي ،في حين تنتهك حكومة المالكي كل يوم هذه الحقوق بالعنف الممنهج وسياسة الدولة البوليسية ، اما اعتقال النسوة المجاهدات وعدم الافصاح عن مصيرهن بل وانكار معرفة الحكومة بالواقعة فهي جريمة متممة يجب تحشيد الراي العام والمجتمع الدولي لاجبار الحكومة العراقية على اطلاق سراحهن وتحريك الجهد الرسمي الدولي لاتخاذ اجراءات عقابية رادعة ضد المسؤولين عن الجريمة ،والا فان مسألة تكرارها في العراق وفي مناطق اخرى من العالم ستبقى واردة .








