الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمفقدت اخواى وأمى وأخيرا ابنى الوحيد ثمنا للدفاع عن الحرية

فقدت اخواى وأمى وأخيرا ابنى الوحيد ثمنا للدفاع عن الحرية

موقع الطوب قابي
المعارض الإيرانى محمد منانى يفتح قلبه لــ”طوب قابى”:
• فقدت اخواى وأمى وأخيرا ابنى الوحيد ثمنا للدفاع عن الحرية
• اتهم خامنئى وفيلق القدس ونورى المالكى بارتكاب كل المجازر بحقنا
• المجازر المستمرة بحق مجاهدى خلق تبرز مدى فزع النظام الإيرانى منها
• حين يأتمن المجتمع الدولى المجرم على ضحيته فهو متواطئ
• لن يشعر المعارضون الإيرانيون بالأمان فى العراق إلا بوجود اصحاب القبعات الزرقاء

حوار: أبوبكر أبوالمجد مئات المعارضين لنظام باطش يفترض ألا يكون لهم وزنا فى حساباته، خاصة وهو يزعم أنه نظام شعبى وله جماهيرية عريضة، وقبول كبير فى الشارع الإيرانى. لكن الواضح تماما من خلال الأحداث التاريخية ومنذ أن لجأوا إلى العراق عام 1986 بمخيم أشرف أنهم يمثلون خطرا كبيرا على مقعد السلطة القابع عليه نظام الملالى فى ايران.
المعارضون الإيرانيون فى أشرف الذين وصل عددهم يوما 3400 ايرانيا تعرضوا للعديد من محاولات القتل، وارتكب فى حقهم العديد من المجازر، تعددت عقب سقوط صدام حسين الرئيس العراقى الأسبق عام 2003، وتضاعفت قبيل وبعد رحيل القوات الأمريكية من العراق، حيث احاطت السلطة العراقية الموالية للنظام الملالى باللاجئين هناك، وقامت بعدة هجمات لارهابهم وتصفيتهم، حتى قبلوا بالانتقال إلى معسكر ليبرتى فى فبراير 2012 غير المجهز لاستقبال آدميين أو توفير حماية ولو شكلية لهم.
وبعد قتل واصابة المئات من المعارضين الإيرانيين فى أشرف تعرض ايضا العشرات للقتل والمئات للإصابة فى ليبرتى، حتى جاءت مجددا مجزرة فى أشرف راح ضحيتها الابن الوحيد لـ محمد رضا منانى والذى يروى لنا مأساته وكيف طارد المجرمون عائلته، وذاقوا الموت على ايديهم.
*** علمنا أن لكم مأساة خاصة هل لنا معرفتها؟
—- أنا أحد المطالبين بالحرية لشعبنا الإيرانى من نظام فاشى باطش، وشاركنى فى هذا المطلب الملايين من الإيرانيين ومن أعضاء أسرتى أخواى وأمى واخيرا ابنى.. هؤلاء جميعا قتلتهم يد الغدر والخيانة، فقتل المجرمون فى النظام أخى عام 1981، حيث سقط قتيلا على يد الجلادين في سجن مدينة اصفهان وهو الشاب الذى لم يتجاوز عمره 24 عاما، وأخى الثاني أعدموه أيضا عام 1987 وكان عمره حينئذ لم يتجاوز 23 عاما، بعد أن تم اعتقاله على الحدود العراقية أثناء مغادرته ايران.
كذلك فقدت أمي التي استشهدت عام 1982 تحت التعذيب في سجن إيفن في طهران، وهي فى منتصف عقدها الرابع -45 عاما-.
أما فاجعتى الأكبر فكانت فى ابنى الوحيد عبدالرحمن، والذى سكن مخيم أشرف منذ 16 عاما وتحديدا فى عام 1997 قبل أن يعانقه الموت فى صباح الأول من سبتمبر/ايلول الجارى، حيث هاجمت قوة غادرة مدججة بالسلاح 100 فرد عزّل ممن ابقيناهم منا كحراس على ممتلكاتنا فى المخيم، فقتلوا أكثر من 50 فردا واصابوا العشرات، وخطفوا سبع منا تتواتر أنباء إلينا أنهم سيكبلون ويرحلوهم إلى طهران.
*** لقد فقدت أخويك وأمك، ولكن مصيبة فقدان الولد الوحيد قطعا هى الأشد وطأة، احكى لنا عن ولدك ومشاعرك حيال هذا الفراق المفزع؟
—- ابنى عبدالرحمن كان ضمن الأفراد المثيري للقلق، من قبل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، وتم القبول به كلاجئ سياسى في ألمانيا منذ سبتمبر/إيلول2011، وكان هناك اتفاقا ساريا مع الحكومة العراقية على بقاء 100 فرد من اعضاء المعارضة من بينهم نجلى عبدالرحمن بهدف اشرافهم على عملية بيع ممتلكاتنا، ولم يكن هناك سقف زمنى لبقائهم فى أشرف، ولكن تنتهى مهمتهم بالانتهاء من بيع الممتلكات؛ غير أن المجزرة وقعت وسقط ابنى شهيدا ضمن الشهداء، وهذا لا شك من اعظم المصائب التى أصابتنى فى حياتى.
*** تعرض مخيم أشرف والمعارضون فيه وحتى فى ليبرتى للعديد من الهجمات التى ازهقت ارواح واصابت المئات، فكم عدد هذه الهجمات، ومن تتهمونه بشنها؟
—- نحن نتعرض للهجمات منذ أن قبل العراق بنا كلاجئين له منذ العام 1986، وكنا فى السابق يمكننا حماية أنفسنا لأننا طوال هذه العقود الطويلة التى قضيناها فى مخيم أشرف قد أسسنا مدينة متكاملة الخدمات، وبها بنايات محصنة من الهجمات الغادرة التى كانت تشنها طائرات الملالى احيانا، واعضاء فيلق القدس الموالية له فى أغلب الأحيان؛ لكن بعد دخول الولايات المتحدة وحلفائها للعراق تم نزع سلاحنا الخفيف وكل ما يوفر لنا الحماية من مثل هذه الهجمات، وكانت أشد واخطر هذه الهجمات خمس بدأت منذ 2009 وحتى الأول من سبتمبر/ايلول الجارى.
وما دمنا بصدد جريمة فلن يرتكبها إلا صاحب مصلحة، واصحاب المصالح فى ابادتنا وازهاق اراواحنا هم من يوالون الملالى الحاكم فى طهران سواء فى الحكومة العراقية أو فيلق القدس.
وهذا ليس حدسا ولا هراء شخص حزين، وإنما تبين من خلال الصور والوثائق والأفلام الواصلة من أشرف فيما بعد، أن القتلة والجناة تابعين لرئيس الوزراء العراقى، حيث اعتقلوا ابني عبدالرحمن أولا وكبّلوا يديه من الخلف ثم امطروه بالرصاص وأخيرا رموه بطلقة فى رأسه، ومثلها فى رؤوس اربعة آخرين من أخواننا كانوا مكبلين مثله.
وكذلك فإن المعلومات التي وردتنا فيما بعد كشفت لنا تماما أن المجزرة في اشرف بحق ابني واخوتي واخواتي العزل كانت مدروسة ومخططة ومبيتة تماما، وجاءت بأمر من خامنئي شخصيا، ومن خلال قاسم سليماني وبتنفيذ نوري المالكي ومستشاره للأمن القومي فالح الفياض.
*** وماذا تطلبون من المجتمع الدولى حيال ما يرتكب ضدكم من مجازر؟
—- حقيقة ارشيف المجتمع الدولى معنا سئ للغاية، وممثلى الأمم المتحدة فى العراق لم يكن لهم موقفا محمودا طوال هذه السنوات، وحيال هذه المجازر التى ارتكبت بحقنا، ومارتن كوبلر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بان غى مون السابق ترك فى أنفسنا جرحا وشكا لم يلتئما، فهو الذى وعد بحماية المعارضين الإيرانيين بعد رحيل القوات الأمريكية فلم يحدث، ووعد بحمايتهم إذا قبلوا بالانتقال إلى مخيم ليبرتى، فلم يف بتعهداته، وكان تواطؤه مع ايران ونورى المالكى صارخا ومفضوحا ودفعنا الثمن غاليا من ارواحنا وارواح اغلى الناس علينا، وإنى أسأل الأمم المتحدة وهذا المجتمع الدولى الذى يزعم حماية الانسان وحرياته وكرامته وروحه، إلى متى الصمت على المجازر التى ترتكب بحقنا؟
إلى متى الصبر على نورى المالكى وأسياده الإيرانيين وهم يسفكون الدماء ليلا ونهارا فى العراق وسوريا وحول العالم؟
متى تحسابون المجرمين على اجرامهم؟ وماذا سنحصد من تنديدكم وشجبكم؟ وإلى متى تسخرون منا، حيث تأمرون الجانى والمتسترين على الجناة بتشكيل لجنة تتقصى حقائق جرائمهم.. ألا تدركون أن هذا يفضح تواطئكم؟!
آن الأوان أن يحمينا أصحاب القبعات الزرقاء إذا بقى لدى المجتمع الدولى بقية من ضمير.. آن الأوان أن تفى الأمم المتحدة وبعد أكثر من عام على نقلنا لمخيم الحرية الجهنمى، أن تفى بتعهداتها ونقلنا إلى بلد آخر غير العراق.
وصراحة أطالب الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة والمفوضية العليا للاجئين، بتحقيق مطلبين هامين وهما:
1. تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق وترسلوها إلى أشرف فورا، لتقوم باجراء تحقيقات شاملة ومحايدة وشفافة حول هذه الجريمة الغير مسبوقة.
2. أن تتحمل الأمم المتحدة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين مسؤولية حماية سكان أشرف وليبرتي باستدعاء قوات ذوات القبعات الزرق التابعة للأمم المتحدة في المخيمين حتى يتم حسم مسألة تواجد السكان في العراق بشكل نهائي، ولأننا لن نشعر بالأمان إلا بوجودهم.
*** كلمة أخيرة ماذا تقول؟
—- إننا سندخل فى اضراب عن الطعام لحين تنفيذ مطالبنا، واشعارنا بنية صادقة لحمايتنا، كما أشكركم على هذا الحوار، فموقعكم أصبح منبرا ناطقا للحق وانصاره، وسندا لكل انسان مظلوم على هذه الأرض، ونتمنى لكم كل التوفيق.. كما نتمنى لمصر وشعبها الخير وليتك تناشد عن لسانك العربى كل المنظمات العربية والحقوقية التنديد بالمجزرة التى وقعت لنا قبل اسبوعين والمشاركة فى حل مشكلتنا ووضع تهاية لمحنتنا مع هذه الحكومة العراقية المنبطحة لنظام خامنئى الفاشى.