الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهمجازر جماعية بحق 30 ألف سجين سياسي في إيران عام 1988

مجازر جماعية بحق 30 ألف سجين سياسي في إيران عام 1988

الحلقة الاولى – مدخل
ايلاف – سنابرق زاهدي :
النظام الحاكم في ايران منذ وصوله إلى الحكم قبل 34 عاما ارتكب مختلف الجرائم ضد أبناء الشعب الايراني وضد شعوب ودول أخرى. ولأن هذا النظام وصل إلى الحكم في بلد عريق بحضارته وتراثه وفكره وذخائره البشرية والاقتصادية ولم يكن لديه ما يكفي للتجاوب مع أدنى شيئ من متطلبات الشعب الايراني فلجأ منذ البداية إلى القمع في الداخل وإلى تصدير الازمة والحرب إلى ماوراء الحدود الجغرافية. وإذا اردنا أن نحصي ما فعله نظام الملالي على هذين الصعيدين فلاشك أن فهارسه تصبح مجلدات. المهم أنه لم يترك فترة من الوقت إلا وارتكب فيها جريمة كبيرة بحق أبناء الشعب الايراني والشعوب الاخرى، او اختلق أزمة من أجل التستر على مشاكل حقيقية لم يكن باستطاعته حلها.
فبدأ باحتجاز الدبلوماسيين الامريكيين العاملين في السفارة الامريكية في طهران رهائن الازمة التي دامت 444 يوماً. ومن ثمّ مهّد الارضية لاندلاع الحرب الايرانية العراقية التي استمرّت ثماني سنوات. متزامنا مع الحرب بدأت موجة الاعدامات الجماعية بحق المعارضين الايرانيين داخل ياران وفي الوقت نفسه بدأ بتنفيذ العمليات الارهابية خارج ايران بينها التفجيرات التي وقعت في بيروت ضد الاشخاص والمصالح الامريكية والفرنسية، واحتجاز الغربيين رهائن في بيروت واختطاف الطائرات وتفجيرها وقتل راكبيها ومن ثمّ امتدت العمليات لتصل إلى السعودية. وبعد نهاية الحرب الايرانية العراقية وإرغام هذا النظام على تجرع السمّ والتراجع عن الخطة التوسعية للسيطرة على العراق والدول العربية الاخري، لجأ النظام الايراني بتوسيع نشاطاته ضد النشطاء الايرانيين وضد الاجانب، حيث اغتال عملاء هذا النظام عشرات من وجوه ورموز المعارضة الايرانية في التسعينات في معظم الدول الاروبية ودول الشرق الاوسط ( في فرنسا، وألمانيا، والنمسا، وايطاليا، وسويسرا، وبريطانيا، وتركيا، والباكستان والامارات، والعراق و…) وقبلها أصدر خميني فتواه ضد سلمان رشدي ليظهر وكأنه يدافع عن الاسلام. وبعد دخول القوات العراقية في الكويت ركّز النظام على زخم نشاطاته في العراق لتوسيع رقعة نشاطات جماعات المعارضة العراقية التي أسسها قبل ذلك في الثمانينات.
وبعد احتلال العراق من قبل القوات الامريكية وسقوط الحكم العراقي وجد النظام ضالّته ووجد من الممكن تعبير الحلم التاريخية للسيطرة على العراق، السيطرة التي اصبحت اليوم أمراً واقعا. كما أنه صعّد من دعمه لربيبته حزب الله اللبناني وقام بتقسيم القضية الفلسطينية ووسّع من دائرة تدخلاته في مختلف دول الشرق الاوسط. اليوم اصبح من الواضح أن هذا النظام يصرف عشرات المليارات من الدولارات في سوريا واليمن ولبنان والعراق وافغانستان والبحرين ومختلف الدول الافريقية. وهناك حديث اليوم أنه بدأ باللعب في الحديقة الخلفية للبيت الابيض أي في دول أمريكا اللاتينية أيضاً. وغني عن الذكر والتأكيد تعنته أمام المجتمع الدولي وقرارات مجلس الامن ومجلس الحكماء بشأن المشروع النووي لتصنيع القنبلة الذرية.
هذه صورة غير متكاملة من نظام ولاية الفقيه وهذه غيض من فيض هذا النظام للمنطقة وللعالم. الحروب الطائفية مستمرة والاقتتال وعمليات التفجير متواصلة. أكثر من مائة ألف من أبناء الشعب السوري راحوا ضحية هذه السياسية الهوجاء، كما أن عشرات الآلاف بل مئات الآلاف من أبناء الشعب العراقي والشعوب الاخرى، ناهيك عن أبناء الشعب الايراني.
خميني أفتى بإبادة مجاهدي خلق لكن في هذه المجموعة من الجرائم التي ارتكبها نظام الملالي ضد الانسانية، هناك جريمة أشد ضراوة وقساوة وعنفا وشقاء. وهي إرتكاب المجزرة بحق ثلاثين الفا من السجناء السياسيين الذين كانوا في قبضة النظام عزّل وبلادفاع.
بكل بساطة بعد وقف اطلاق النار في الحرب الايرانية العراقية أصدر خميني أمراً بإعدام جميع المجاهدين المتبقين في السجون. وقبل أن نشرح حيثيات هذه الجريمة من المفضل نقل نص الفتوى التي أصدره بهذا الشأن. وهذا نص الفتوى بخط يد خميني.
بسم الله الرحمن الرحيم
«بما أن المنافقين الخونة لا يؤمنون بالإسلام أبدًا، وكل ما يقولونه يأتي من المكر والنفاق؛ وباقرار قادتهم يعتبرون مرتدين عن الإسلام. ونظراً لأنهم محاربون، ومع الأخذ في الاعتبار حروبهم النظامية في شمال وغرب وجنوب البلاد، وصنوف تعاونهم مع حزب البعث العراقي وقيامهم بالتجسس لصالح صدام ضد الشعب المسلم، ومع العلم باتصالاتهم بالاستكبار العالمي، و الضربات الغادرة التي وجهوها منذ قيام نظام الجمهورية ‌الإسلامية وحتى الآن؛ فان الموجودين منهم في السجون الذين لايزالون متمسكين بموقف النفاق فإنهم يعتبرون محاربين ويحكم عليهم بالإعدام. ويتم تحديد ذلك في طهران بأكثرية ‌آراء السادة حجة الإسلام نيري دامت افاضاته «القاضي الشرعي» والسيد اشراقي «المدعي العام في طهران» وممثل وزارة المخابرات. مع الاحتياط يقتضي أجماعهم. وهكذا الامر بالنسبة لسجون المحافظات حيث يؤخذ رأي أكثرية الأصوات من السادة قاضي الشرع ومدعي عام الثورة وممثل وزارة المخابرات كحكم ملزم. ومن السذاجة الترحم بالمحاربين. ان استخدام الحزم الإسلامي حيال أعداء الله هو من المبادئ التي لا مجال للتردد فيها في النظام الإسلامي. آمل لكم أن تكسبوا رضا الله باستخدام غضبكم وحقدكم الثوريين ضد أعداء الإسلام. وعلى السادة الذين يتولون المسؤولية في تطبيق المصاديق أن لا يترددوا في ذلك أبدًا، وأن يسعوا ليكونوا [أشداء على الكفار]. فان التردد في مسائل القضاء الإسلامي الثوري إهمال وتجاهل لدماء الشهداء الزكية. والسلام روح الله الموسوي الخميني»
ان هذه الرسالة لا تحمل تاريخًا لكن من خلال مذكرات آية الله حسين علي منتظري يمكن القول بأن تاريخ هذه الوثيقة كان 27 تموز 1988
بعد صدور هذه الرسالة ارتبك الملالي الذين كانوا منفذّين لهذه الفتوي ونقلوا قلقهم من خلال رئيس السلطة القضائية موسوي أردبيلي إلى أحمد خميني ومنه إلي خميني. فكتب أحمد خميني رسالة إلى أبيه هذه نصها:
والدي المحترم «سماحة الإمام مد ظله العالي»:
بعد التحية
اتصل بي هاتفيا آية الله موسوي اردبيلي للاستفسار عن بعض مما ورد في الحكم الصادر مؤخرًا عن سماحتكم بخصوص المجاهدين، من خلال ثلاثة أسئلة طرحها وهي:
1 – هل هذا الحكم يشمل هؤلاء الذين كانوا في السجون وسبق أن تمت محاكمتهم وحكم عليهم بالإعدام دون أن تتغير مواقفهم ولم يتم تنفذ الحكم بحقهم بعد؟ أم حتى الذين لم يحاكموا ولم يحكم عليهم بالإعدام؟
2- هل يشمل المنافقين المحكوم عليهم بالسجن وقضوا فترة من محكوميتهم إلا أنهم مازالوا متمسكين بنفاقهم؟
3- بالنسبة للمنافقين في المحافظات المستقلة قضائيا وغير تابعة لمركز المحافظة هل يجب إرسال ملفاتهم إلى مركز المحافظة أم بإمكانهم العمل بشكل مستقل؟
ولدكم – أحمد
وردّ خميني في ذيل هذه الرسالة بهذه العبارة المقتضبة:
«بسمه تعالي- في جميع الحالات المذكورة أعلاه أي شخص كان وفي أية مرحلة كانت، إن كان متمسكاً بفكرة مجاهدي خلق فليحكم عليه بالإعدام…‌أبيدوا أعداء الإسلام بسرعة. وبخصوص النظر في الملفات ومثل هذه القضايا فيجب العمل بشكل ينفّذ فيه الحكم بأسرع ما يمكن. هذا ما أريده. روح الله الموسوي الخميني».