الأربعاء,1فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النوويمن أين سيأتي روحاني بالتغيير؟

من أين سيأتي روحاني بالتغيير؟

فلاح هادي الجنابي- الحوار المتمدن: لم تبقى سوى أيام قلائل على موعد تنصيب روحاني کسابع رئيس للجمهورية في ظل نظام ولاية الفقيه، لکن مع إقتراب هذا الموعد بدأت ملامح الصراع المحتدم بين الاجنحة تلوح من جديد في الافق و تحدد أطياف و الوان المرحلة القادمة في ظل رئاسة روحاني. صادق لاريجاني، رئيس السلطة القضائية و المحسوب على التيار المتشدد في النظام، هدد و بشکل صريح روحاني و حذر‌ه بأن لايتجاوز الحدود المسموحة له في ظل دستور نظام ولاية الفقيه، بل وحتى أنه”أي لاريجاني” قد تجاوز ذلك بکثير عندما هدد روحاني و الکابينة التي يزمع تشکيلها بشکل مباشر بقوله:” جميع المسؤولين والمعنيين عليهم أيضا أن يسلكوا في اتجاهاتهم السياسية على الخط الرئيسي للثورة والاسلام وأن لا يخطأوا في المسلك لأن الشعب الايراني لن يسمح لهم بالحركة في حال غير ذلك.”، وهذا يعني أن على روحاني و کابينته الحکومية”أو کابينة الاصلاح و التغيير کما تسميها الاوساط التي طبلت و زمرت لروحاني” أن يسيروا في هدى توجيهات و نهج نظام ولاية الفقيه!
تهديد لاريجاني هذا عززه تهديد آخر شديد اللهجة من جانب الناطق بإسم لجنة القضاء في برلمان النظام الايراني موجه هو الاخر الى روحاني عندما أکد بقوله:” اذا لم يأخذ أهل الفتنة تحذير آية الله لاريجاني على محمل الجد وأرادوا استغلال الأجواء الراهنة فعليهم أن لا يتوقعوا بأن لا يرد الجهاز القضائي عليهم، فأمثال هؤلاء لا يستطيعون أن يدخلوا الأجواء السياسية للبلاد. تحذيرات آية الله لاريجاني لها مكانة حقوقية وقضائية.”، في هذا الخضم، لايزال روحاني يتمسك بموقف يجنح الى الصمت المطبق على الرغم من أن أوساطا مختصة بالاوضاع الايرانية لاتتوقع منه مواقف قوية و تجنح الى المواجهة مع التيار المتشدد للنظام، غير أن إستباق الاجنحة و التيارار المتشددة للنظام عملية تنصيب روحاني التي ستتم في 4/آب أغسطس القادم، له مبرراته إذ أنها باتت تتوجس ريبة من مختلف الاحتمالات الواردة و التي يبدو أن القسم الاعظم منها لايصب في مصلحة النظام.
يبدو أن حفلات التطبيل و التزمير لحسن روحاني من جانب أبواق النظام و من لف لفهم، قد شارفت على الانتهاء و قد حان وقت و موعد کشف الايدي و طرح مافي الجعب، وان النظام الذي نجح الى حد ما في لعبة الانتخابات و عبر الى الضفة الاخرى بسلام و نجا بجلده من إحتمالات سلبية کثيرة کانت في إنتظاره، يريد الان أن يلقي بالاقنعة الوهمية جانبا وان يسفر عن وجهه القبيح الذي يقبع خلف کل الاقنعة، وان صحيفة کيهان الناطقة بإسم خامنئي قد حذرت بدورها أيضا روحاني مؤکدة بأنه:” سيخسر اذا بقي في موقف الدائن مقابل الغرب وتيار الفتنة. مطالبات كلا الطيفين بشأن الكابينة تتركز بشكل خاص على 5 حقائب مفصلية وهي الداخلية والمخابرات والعلوم والثقافة والارشاد الاسلامي والخارجية.”، وهذا الکلام واضح و جلي، إذ أن کيهان و بمقال موجه و مرسل من جانب النظام يؤکد لروحاني بأنه لامجال لمسايرة الغرب او مهادنته مثلما لامجال هناك للإصلاح و الاعتدال و إجراء التغيير خصوصا وان الحقائب الوزارية المفصلية التي حددتها لکي تکون من نصيب التيار المتشدد هي أساس الاصلاح و التغيير في النظام و بغيرها فإن الکلام عن الاصلاح و التغيير مجرد هواء في شبك.
في هکذا أجواء قاتمة، حري بنا أن نتساءل: ماهي المساحة و الحيز و الخيارات المتاحة لروحاني لکي يقوم بتدشين حملة التغيير و الاصلاح المزعومة؟ هل أن روحاني يمتلك من القوة الکافية و اللازمة لکي يواجه کل هذه العقارب و الافاعي السامة التي باتت تتقافز هنا و هناك؟ والاهم من ذلك أن الذي يقف بالمرصاد لروحاني هو شخص الولي الفقيه حيث أن مختلف التحذيرات الموجهة له قادمة من جانبه شخصيا، فهل يمکن لروحاني أن يقف بوجه هکذا عاصفة شعواء ضده؟ من الواضح جدا بأن روحاني و کما تؤکد العديد من الاوساط المختصة بالشأن الايراني أضعف من أن يبادر للمبادرة الى الهجوم و على الاغلب سيسلك نهج المسايرة و المداهنة و التملق و النفاق مع النظام.
ولكن كما قالت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية في كلمتها في تجمع باريس الضخم في 22 حزيران/ يونيو ان الاعتدال الحقيقي في ايران يبرز نفسه حول 5 شواخص مادية نابعة عن الحاجات الملموسة للمجتمع وهي: حرية التعبي واطلاق سراح السجناء السياسيين وحرية الاحزاب والكيانات ووضع حد للسياسة العدوانية للنظام الايراني في كل من سوريا والعراق ووضع حد لمحاولات النظام للحصول على القنبلة النووية. واذا كان روحاني يريد حقا ويستطيع أن يتحرك نحو هذه الشواخص فاننا نرحب بذلك بقوة:
ولكن الحقيقة الدامغة هي أنه حتى اذا كان يريد روحاني أن يتخذ هذه الخطوات فان مقاليد السلطة ليست بيده لا في المجال النووي ولا في مجال العراق ولا سوريا ولا في مجال الحريات السياسية بل بيد خامنئي. روحاني حتى اذا أراد مثل هذه التغييرات يجب أن يكون مقتدرا الى درجة تمكنه من تغيير تركيبة النظام وأن يقيد صلاحيات الولي الفقيه رسميا أو عمليا وبخلاف الدستور. روحاني حتى اذا كان يمتلك مثل هذه القدرة فان التقليل من صلاحيات الولي الفقيه سرعان ما يؤدي الى انهيار وسقوط النظام برمته ومن جملة ذلك رئيس الجمهورية.
من هنا فإن الحديث عن إعتدال و إصلاح او تغيير مزعوم من جانب روحاني سيدور في الفلك الذي حددت سيدة المقاومة و الکفاح من أجل الحرية و التغيير في إيران مريم رجوي، ومن دون شك فإن الخيارات المتاحة و الواردة في يد روحاني تتجه للتضييق و الانعدام و ليس أمامه من خيار سوى الخضوع او المواجهة الحقيقية التي سيدفع من جرائها و من دون أدنى شك ثمنا باهضا جدا، ولذلك فمن حقنا أن نتساءل: في هکذا ظروف و اوضاع، من أين سيأتي روحاني بالتغيير؟