الإثنين,6فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايرانفالمسؤولية الأولى تقع على حكومة المالكي، وعلى شخصه بالذات، كيف أمكن هذا،...

فالمسؤولية الأولى تقع على حكومة المالكي، وعلى شخصه بالذات، كيف أمكن هذا، يا سادتي!؟

ايلاف –  عزيز الحاج : أجل، كيف أمكن أن يحدث في العراق هذا الهروب الجماعي للإرهابيين القاعديين من سجنين  قيل إنهما في حراسة حديدية، بينما نسمع كل يوم اتهامات للقاعدة في عمليات التفجير والتفخيخ اليومية، والتي يقتل فيها شهريا ما لا يقل عن 1000 عراقي؟ وأين مئات الآلاف من القوات الأمنية والعسكرية، التي تحسن مهاجمة معتصمين عزل، ومنهم من يهاجمون النوادي وحتى المقاهي الشعبية، ثم يعجزون عن حماية أمن المواطنين ومنع إفلات الإرهابيين الخطرين من قبضة العدالة، والذين سيعودون لترويع المواطنين بالتقتيل والتفخيخ؟! ماذا يقول لنا فخامة الماسك بجميع العتلات الأمنية والعسكرية، والذي يلقي التهم يمينا ويسارا ويبرئ نفسه من أي خطأ وتقصير؟! هذه العملية الإرهابية الكبرى يجب أن تكون صيحة في وجه من لا يريد الانتباه والفهم، أو من يغالط؛ وأن تكون، أولا، صرخة مدوية لإيقاظ قوى شعبنا الخيرة  عسى أن تنتشلها من السلبية والفتور والقدرية، وربما من  مرارة اليأس والشعور بالعجز أمام المثبطات وإجراءات التضييق الاستبدادية، والموجة الطائفية الطاغية.
أمام هذا الحدث المرعب، لابد لنا جميعا من طرح السؤال التالي: هل صارت القاعدة  في العراق أكثر وأكبر حتى من دولة في دولة؟ وهل القضية، كما يقول المالكي، تواطؤها مع السجانين،[ وهم من المليشيا كما يصفهم هو]، إن كان الاتهام صحيحا؟ ولو كانوا من المليشيا الشيعية، فمن عينهم وخصهم بحراسة أخطر السجون؟
فلنعد للوراء بضع سنوات. لنعد لعام 2009 والهجوم الخطير على وزارتين هامتين في بغداد، واتهام المالكي للبعث العراقي، ومن ورائه سورية. في حينه قال وزير الدفاع السابق إن الأسلحة المستخدمة جاءت من إيران، وهو ما جرى تجاهله في التصريحات والدعايات الرسمية فيما بعد. ومع ذلك، فإن دور سورية يجب أن يعني بالضرورة، وفي الوقت نفسه، دور الطرف الإيراني، حليف سورية. ومؤخرا، حدثت ضجة حول تصريحات الجنرال كيسي في باريس، والتي تتهم إيران بكونها شريكة في تفجيرات سامراء التي أشعلت الحرب الطائفية ما بين 2006- 2008 . ورد المالكي بسخرية وطالب الإدارة الأميركية بضبط ومراقبة تصريحات الشخصيات الأميركية الرسمية. ولكن آخرين قالوا إن كيسي لم يدل بتلك التصريحات، والسؤال: ولماذا سارع المالكي للرد لو كان يشك في صدور تلك التصريحات؟ ثم لماذا لم يكذّب كيسي ما نسب إليه لو كان في الأمر تزوير ما؟ وهذه أسئلة طرحناها في مقالات سابقة، وفي مجالات أخرى، وكان رد البعض شتائم وانفعالية  من يعرفون  أن وليهم المرشد قد اكتشف متلبسا بالجريمة.
إنه يجب أن نكرر ونكرر المعلومات الوثيقة عن التعاون، وخلال سنوات، بين القاعدة ونظام الفقيه كلما كان ذلك لمصلحة الطرفين، ورغم اختلاف أهداف كل منهما. ومصلحة الطرفين اليوم هي في إعادة إشعال الحرب الطائفية  في العراق مع محاولة إشعالها على صعيد المنطقة كلها. وبالنسبة للعراق، لهدف إلهاء شعبنا عن مشاكله وعن استبداد حكامه المنصاعين لإيران، ولتبرير التدخل في سورية بجانب الأسد تحت راية السيدة زينب. وإن اندلاع حرب مذهبية في المنطقة يخدم أطرافا عدة في المنطقة، منها، عدا إيران، نظام الأسد وحزب الله والقاعدة والسلفيون التكفيريون وكل حاكم مستبد. والملاحظ، أنه حتى أردوغان راح يساهم بمواقفه في هذه اللعبة الجهنمية بسماحه “للجهاديين” الإرهابيين بالالتحاق بجبهة النصرة في سورية، وذلك بدافع هوس العداء للأكراد السوريين، والشحن ضدهم. وقد صارت جبهة النصرة اليوم تعلن عن استباحة دم كل كردي وأعراض زوجته وبناته.
والآن، فهل من المستبعد، بعد هذا وذاك، أن يكون لإيران، من خلال المليشيات التابعة لها في العراق، وعملائها في أجهزة السلطة، وعناصر فيلق القدس المتواجدين والنشطين في العراق، ضلع في عملية الهروب الجماعي المروع والمخيف؟ سؤال يطرح نفسه لأننا لا نكاد نصدق أن للقاعدة في العراق كل هذه الإمكانات الضخمة لكي تنفذ لوحدها عملية كبرى وبهذا الحجم.
ومهما يكن، فالمسؤولية الأولى تقع على حكومة المالكي، وعلى شخصه بالذات لكونه يمسك بالوزارات والمناصب العسكرية والأمنية، فضلا عن المليشيات التي جعلها تحت إمرته باسم الاندماج في “العملية السياسية”. ولو حدث في أية دولة يحترم حكامها أنفسهم وشعبهم شيء قليل جدا مما حدث ويحدث في العراق، من فساد، وتدهور في الخدمات، وبالأخص من الدم العراقي المنهمر على الدوام، لسارع الحاكم الأول إلى تقديم استقالته، ولكان أول المطالبين بحكومة إنقاذ وطني من أصحاب الكفاءات الوطنية غير الحزبية، والعابرة للفئوية والطائفية. وهذه مجرد أمنية نعرف أن تحقيقها اليوم مستبعد مع الأسف. فبانتظار العراق كوارث قادمة ما دام نظام المحاصصة باقيا، والهيمنة الإيرانية تزداد صلافة وقوة، ومادام السيد المالكي يتشبث بالسلطة مهما كلف الأمر. وعسى أن يتغلب الشعب المصري على أعداء مسيرته الثورية الشرسين، الذين يمارسون العنف والإرهاب والغش، وأن ينجح هذا الشعب الأبي في بناء نظامه المدني العلماني المنشود، ليكون في هذا النجاح حافز كبير وطاقة دفع وتحفيز لقوى شعبنا، ولاسيما لشبابه.