الخميس,9فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالعرب و القضية الايرانية.. الانتظار أم المبادرة؟

العرب و القضية الايرانية.. الانتظار أم المبادرة؟

ايلاف – سعاد عزيز:   هنالك العديد من اولئك الذين يفضلون عهد نظام الشاه على عهد نظام ولاية الفقيه من حيث علاقتيهما بالعرب، وعلى الرغم من أن هناك أکثر من ملاحظة على نظام الشاه ولايمکن القول بحسن نواياه و مصداقيته حيال العرب، لکنه و في نفس الوقت و عند قياس نسبة سلبياته و مساوئه ازاء العرب بالمقارنة مع النظام الحالي القائم، نجد أن اهون الشرين هو نظام الشاه.

نظام الشاه، الذي کان يتدخل و بشکل محدود و لأهداف و غايات معينة في شأن”بعض الدول العربية”، فإن النظام الديني الحالي لايلتزم بسقف محدود و معين وانما يعتبر الدول العربية و الاسلامية بمثابة”مناطق نفوذ”خاصة له و أن له کامل الحرية في التصرف فيها کما يشاء، وهذا الامر قد بات يدرکه العرب أخيرا او بالاحرى بعد أن تمکن هذا النظام من أن يضرب ضربته و يزرع لصالحه أکثر من”نبتة سوء و خبث”مشبوهة داخل مختلف الدول العربية.
النظام الايراني الذي قام و يقوم بکسب قوى و تيارات و شخصيات سياسية و مذهبية عربية ذو ميول محددة يستخدمها کمخالب و أذرع طويلة له في عمق الامنين القومي و الاجتماعي العربي، بقيت علاقته محددة بإطار ضيق، ذلك انه لم يعترف يوما بالانظمة القائمة و لطالما إعتبرها أنظمة”مغتصبة”للسلطة و الخروج عليها حق و واجب مثلما أفتى خميني للجماعة التي قامت بإغتيال الرئيس المصري الاسبق أنور السادات، وکما يفتون اليوم جهارا ضد أکثر من نظام عربي و على المکشوف، لکن و في مقابل کل هذا التحرك المريب لهذا النظام، بقي العرب في موقف الدفاع السلبي ينتظرون تطورات الاوضاع و تداعياتها عسى أن تغير الموقف کما حدث مع الشاه، وهو إنتظار ممل و غير مجدي وإستمراره يصب في صالح النظام الايراني لوحده کما يحدث حاليا.
النظام الايراني الذي ليس قد قام فقط بتوظيف تيارات و احزاب و شخصيات المعارضة في مختلف البلدان العربية العربية وانما أسس و شکل أحزاب و جماعات و شخصيات صنعها وفق مقاساته و أمزجته الفکرية و العقائدية و التي معظمها غريبة و أشبه ماتکون بمسخ قياسا للأحزاب و التيارات و الشخصيات الاخرى، لکن الملفت للنظر أن الدول العربية قد نأت بنفسها تماما عن المعارضة الايرانية بمختلف تياراتها عموما و عن منظمة مجاهدي خلق”أبرز و أقوى تيار سياسي فکري معارض للنظام من اساسه”، وظلت تنفذ و دون وعي منها سياسة فرضها النظام الايراني عليها، واليوم وفي الوقت الذي باتت الدعوات تتزايد و تشتد للمطالبة بإدراج حزب الله اللبناني”ذراع النظام الايراني في المنطقة” في قائمة الارهاب، فإنه ليس دول المنطقة فقط وانما الشعوب العربية و الاسلامية ذاتها باتت تعي و تدرك خطورة النظام الايراني و کذب و زيف شعاراته الاسلامية وانه يدق أسفين في المجتمعات العربية و الاسلامية في سبيل زرع بذور الشقاق و الفرقة فيما بينها.
خلال حضوري في مؤتمرين عقدته المقاومة الايرانية في باريس خلال العامين المنصرمين، وجدت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية تؤکد بقوة على الدور المشبوه للنظام الايراني من أجل شق وحدة الصف داخل شعوب و دول المنطقة، لکنها و خلال المؤتمر العربي الاسلامي الاخير الذي عقد في بلدة اوفيرسوراواز في ضواحي باريس بشأن الحروب الطائفية التي يؤججها النظام الايراني في المنطقة، لفتت الانظار الى فقرة مهمة في خطابها الذي تلته أمام الحضور عندما قالت:” قبل عشر سنوات قد حذرت من أن خطر تدخل الملالي في العراق هو أكبر بمئات الأضعاف من خطرهم النووي. ولكنه مع الأسف لم يثر ذلك التحذير حفيظة أمريكا ولا اوربا ولا حتى الدول العربية ولكن هذا الخطر بات الان يجتاح المنطقة برمتها.”، حيث أن لعبة النظام الايراني و نواياه المشبوهة حيال دول و شعوب المنطقة قد باتت مکشوفة تماما و لم يعد يسترها شئ، وان تزايد نسبة الکراهية و الرفض لهذا النظام عربيا و اسلاميا قد جاء بشکل خاص بعد تدخله التخريبي في سوريا و العراق و لم تعد هذه الشعوب تثق به ولاتنخدع بشعاراته البراقة الطنانة الجوفاء و الفارغة في حقيقة أمرها، ولهذا لابد اليوم من التحرك عربيا و اسلاميا بوجه خطر هذا النظام و إيقافه عند حده.
الوفود العربية التي شارکت في مهرجان التضامن السنوي الاخير مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية في باريس في 22 حزيران الجاري، جذبت الانظام إليها لأنها تميزت عن الاعوام السابقة بحضورها الکبير و من مختلف البلدان العربية، إذ حضرت وفود من الاردن و سوريا و فلسطين و مصر و العراق و الامارات العربية و البحرين و اليمن و تونس و موريتانيا و المغرب، والاهم من کثافة الحضور العربي کان مشارکة الوفود العربية مع الوفود القادمة من بلدان اسلامية في مؤتمر الوقوف بوجه الحروب الطائفية التي يثيرها و يؤججها النظام الايراني في المنطقة، ومن الممکن جدا إعتبار هذه المشارکة و في مؤتمر من هذا النوع، بمثابة الخطوة الفعالة العملية الاولى بإتجاه السير نحو سياسة عربية إسلامية أکثر حکمة و صوابا حيال النظام الايراني من السياسة الحالية المتميعة و المسايرة له، والحقيقة التي يجب أن يعرفها الجميع هو انه ومع بقاء و استمرار هذا النظام الديني المتطرف فإن الخطر سيبقى محدقا بالدول و الشعوب و ان السبيل الوحيد للخلاص من هذا الخطر و إنهائه يکمن في إسقاط هذا النظام، لأنه قد بنى و يبني بقائه و استمراره على تصدير الازمات و المشاکل للآخرين، وان الطرف الوحيد في المعارضة الايرانية الجاد کل الجد في مسألة إسقاط نظام الملالي هو منظمة مجاهدي خلق التي رفعت هذا الشعار منذ ثلاثة عقود ولازات تصر عليه بکل قوة، واننا نعتقد بأنه قد آن الاوان لمنح هذه المنظمة و الدور المميز الذي إضطلعت به الاهمية التي تتناسب و دورها الکبير الذي تقوم به، ولابد للدول العربية أن تسعى لمد الجسور مع هذه المنظمة و الاستفادة من تجاربها و خبراتها في مقارعة النظام و کذلك معرفتها الکبيرة جدا بمخططات و مؤامرات النظام ضد الاخرين، وان هکذا خطوة مهمة و حساسة ستکون بمثابة صفعة قوية جدا بوجه نظام الملالي مثلما ستکون بمثابة دفقة أمل و تفاؤل للشعب الايراني بالمستقبل.
لقد آن الاوان ليکف العرب عن البقاء في صفوف الانتظار عن مايحدث او سيطرأ من أحداث لکي يبنوا على اساسها و في ضوئها سياساتهم، وعليهم أن يؤسسوا لمرحلة جديدة يکونون هم المبادرين فيها، وبغير ذلك فليس أمام العرب سوى الانتظار ماهو أسوأ و أردأ من نظام ولاية الفقيه بحقهم!